مرحبا بكم بالقسم الإسلامى بموقع اصحاب كول

المنتدي الإسلامى : اسماء الله الحسني : فتاوي المرأة : الموسوعة الإسلامية : موسوعة الانبياء : اذكار الصباح والمساء : السيرة النبوية : الصوتيات والمرئيات والخطب الإسلامية

لو عجبتكم الصفحة دي تقدروا تبعتوها لكل اصحابكم على الفيس بوك من هنا >>

Missing Plug-in  هام : جهازك لا يمكنه تشغيل و مشاهدة الأفلام والفيديو بجودة عالية HD
X

العودة   منتديات اصحاب كول 2014 > =----> (المنتديـــات العــامـه) <----= > الـمـنـتـدي الإســلامــى

Notices

رد
 
أدوات الموضوع طرق عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-14-2009, 04:07 AM
+
noury_nour noury_nour غير متصل
اعضاء اصحاب كول المتميزين جدا


 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الإقامة: ربى اسالك الجنة ربى ابن لى عندك بيتا فى الجنة
المشاركات: 3,747
افتراضي نساء عظيمات على عهد النبى صلى الله عليه وسلم


نساء عظيمات: حفصة بنت عمر

تعالوا نستل سيف الحق مع أولئك الصادقين .. نقارع معهم أهل الردة في حرب ضروس رفعت راية الإسلام خفاقة بعد أن عادت أشواك الوثنية لتبتلع ضعاف النفوس من أعراب الجزيرة.
تعالوا نشد من أزر البواسل المسلمة التي تهافتت على حديقة الموت تريد مسيلمة الكذاب وأتباعه .. تحاصره بأفئدة تواقة للشهادة .. يتقدمهم حفظة كتاب الله بقلوبهم المفعمة يرجون لقاء ربهم الباري ونبيهم الهادي .. صدروهم مشرعة لا يرهبها الوغى ولا يخيفها المنون .. يحلمون بالقضاء على شوكة الكفر التي ظهرت بعد وفاة نبي الأمة عليه الصلاة والسلام لتحصد هذه المعركة عدداً كبيراً منهم .. فتعود بعدها شمس الإسلام مشرقة في أنحاء الجزيرة العربية تضيء القلوب المعتمة بنور الحق بعد أن غطاها ثوب الوثنية ردحاً من الزمن.
حتى إذا انقشعت الغمة .. وهدأ نقع المعارك .. اعتلى الخوف القلوب المؤمنة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مقدمتهم الفاروق عمر الذي نظر إلى استشهاد حفظة القرآن الكريم بتساؤل وجل: أيموت الحفظة والقرآن في معظمه محفوظ في صدروهم؟ ليعظم السؤال في نفسه حرصاً على مصير الدين والقرآن هو الدستور الأول للإسلام.
فيتحرك بوجله الذي يحمله بين أضلعه على دين الله .. تسوقه قدماه إلى أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحثه على جمع القرآن الكريم .. وما إن انشرح صدر الخليفة للفكرة حتى أوكل أمر هذه المهمة لزيد بن ثابت وجمعاً من الصحابة الكرام .. وما إن انتهى العمل المهيب ورفعت الأقلام وجفت الصحف وحفظ القرآن في كتاب واحد، رأى الصديق صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفته وضع المصحف عند سيدة من سيدات الدنيا والآخرة.
فمن هي هذه السيدة؟ إنها حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوية القرشية .. ولدت قبل بعثة النبي عليه الصلاة والسلام بخمس سنين .. كانت زوجة لخنيس بن حذافة السهمي .. هاجرت معه إلى المدينة، وشهد زوجها بدراً ثم استشهد متأثراً بجراحه .. وهي لم تتجاوز بعد الثامنة عشر ربيعاً، فحزن عمر بن الخطاب لمصابها وأراد أن يزوجها ممن يرضى الله ورسوله عنه .. فعرضها على عثمان وكانت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج عثمان قد توفيت حديثاً فسكت عثمان ولم يجب عمر .. فعرضها عمر على أبي بكر الصديق فسكت أبو بكر كما سكت عثمان من قبله .. الأمر الذي أغضب عمر فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو له ما جرى ولم يكن يدري أن الله عز وجل اختار لحفصة من هو خير من عثمان وأبي بكر لتصبح زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأماً للمؤمنين.
عاشت حفصة بنت عمر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حياة طبيعية كانت خلالها الزوجة التي تحب وتكره .. تغار وتشتكي .. تغضب وتسأل وتجادل .. وقد اختارت من بين أمهات المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق لتكون صديقتها وموضع سرها حتى أن السيدة عائشة وصفتها بأنها بنت أبيها كدليل على فضلها.
وقد تركت لنا كتب السيرة عن حياتها وقصصها مع زوجات النبي صلى الله عليه وسلم الشيء الكثير .. لكنها كانت في كل خطاها ممسكة بزمام أهوائها .. قد تخطئ في بعض أمرها، وهذا حال المؤمن لكنها تكون خير التوابين .. فلم توكل نفسها للحظة تنال بها غضب الله بل كانت كما قال عنها جبريل عليه السلام للنبي عليه الصلاة والسلام: إنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة. روت حفصة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة قيل إنها بلغت ستون حديثاً. هذه الصوامة القوامة حفصة بنت عمر أم المؤمنين التي عاشت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة السبع سنوات تزداد إشراقاً مع الأيام حين اختيرت من أجلاء الصحابة لتكون حارسة القرآن الكريم. فأي شرف يعطيه الإسلام للمرأة المسلمة حين تكون حارسة للقرآن الكريم في عصر تكاثرت فيه النجوم الزاخرة في سماء الأمة الإسلامية.
هذا هو إسلامنا دين العظمة .. دين الحقوق .. الدين الذي أعطى للمرأة مكانتها فكانت حاضنة الإسلام الأولى هي خديجة بنت خويلد رضي الله عنها .. وها هي حارسة القرآن الأولى حفصة بنت عمر فجزاها الله عن الإسلام والمسلمين كل الخير
رد باقتباس
  #2  
قديم 09-16-2009, 03:55 AM
+
noury_nour noury_nour غير متصل
اعضاء اصحاب كول المتميزين جدا


 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الإقامة: ربى اسالك الجنة ربى ابن لى عندك بيتا فى الجنة
المشاركات: 3,747
افتراضي رد: نساء عظيمات على عهد النبى صلى الله عليه وسلم

نساء عظيمات: جويرية بنت الحارث

جُوَيْرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة الخزاعية المصطلقية كان اسمهـا (برَّة) فسمّاها الرسول - صلى اللـه عليه وسلم - (جويرية). ولدت قبل البعثـة بنحو ثلاثة أعوام تقريباً، وتزوجها الرسول الكريم وهي ابنة عشرين سنة، وكان أبوها الحارث سيّداً مطاعاً، قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلم.
الأسر: وفي السنة السادسة للهجرة، وبعد غزوة بني المصطلق أصاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - سبياً كثيراً قسّمه بين المسلمين، وكان ممن أصاب يومها من السبايا جويرية بنت الحارث، فلما قسّم السبايا وقعت جويرية في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة مُلاّحة، ولا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تستعينه في كتابتها، وقالت له: (يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس، فكاتبته على نفسي، فجئتك أستعينك على كتابتي)، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (فهل لك في خير من ذلك؟)، قالت: (وما هو يا رسول الله؟)، قال: (أقضي عنك كتابتك وأتزوجك)، قالت: (نعم يا رسول الله)، قال: (لقد فعلت).
العتق: وخرج الخبر الى الناس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد تزوّج جويرية، فقال الناس: (أصهار رسول الله)، وأرسلوا ما بأيديهم، قالت السيدة عائشة: (فلقد أعتق بتزويجه إياها مئة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة كانت أعظم على قومها بركة منها).
والدها الحارث: أقبل الحارث (والد جويرية) الى المدينة بفداء ابنته، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء، فرغب في بعيرين منها، فغيّبهما في شِعْبٍ من شعاب العقيق، ثم أتى الى الرسـول - صلى الله عليه وسلـم - وقال: (يا محمـد أصبتم ابنتي وهذا فداؤها)، فقال رسـول الله - صلى الله عليه وسلم: (فأين البعيران اللذان غَيبتهما بالعقيق في شعب كذا وكذا؟)، فقال الحارث: (أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله! فوالله ما اطّلع على ذلك إلا الله)، فأسلم الحارث ومعه ابنان له، وناس من قومه، وأرسل الى البعيرين فجاء بهما.
بيت النبوة: ولقد عاشت أم المؤمنين (جويرية) في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كزوجة كريمة مُعزّزة، فكانت خير مثل يُحتذى في رعايتها لبيتها وزوجها وحسن عشرتها معه - صلى الله عليه وسلم - ولقد كانت كثيرة الاجتهاد بالعبادة لله تعالى، والإكثار من ذكره المبارك، والصوم وفعل الخيرات، وكان يحرص الرسول - صلى الله عليه وسلم - على تعليمها أمور دينها فقد دخل عليها في يـوم جمعة وهي صائمـة فقال لها: (أصَمْتِ أمس؟)، قالت: (لا)، قال: (أتريديـن أن تصومي غداً؟)، أي السبت مع الجمعة، قالت: (لا)، قال: (فأفطري) لكراهة ذلك، وفي أحد الأيام خرج الرسـول - صلى الله عليه وسلم - من عندها بُكْرَةً حين صلّى الصبـح، وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال: (مازلت على الحال التي فارقتك عليها؟)، قالت: (نعم)، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (لقد قُلتُ بعدك أربع كلمات ثلاث مراتً، لو وزِنَت بما قلتِ منذ اليوم لوَزَنتهنّ: سبحان الله وبحمده عدَدَ خَلْقِه ورضا نفسه، وزِنة عرشه، ومِداد كلماته).
وفاتها: توفيت - رضي الله عنها - بالمدينة بعد منتصف القرن الأول من الهجرة سنة ستٍ وخمسين على الأرجح، وصلى عليها مروان بن الحكم أمير المدينة آنذاك، وقد بلغت سبعين سنة، فرحمها الله.
رد باقتباس
  #3  
قديم 09-16-2009, 08:05 PM
+
noury_nour noury_nour غير متصل
اعضاء اصحاب كول المتميزين جدا


 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الإقامة: ربى اسالك الجنة ربى ابن لى عندك بيتا فى الجنة
المشاركات: 3,747
افتراضي رد: نساء عظيمات على عهد النبى صلى الله عليه وسلم

نساء عظيمات: هند بنت المهلب

الحكيمة المحدثة العاقلة.
هند بنت المهلب بن أبي صفرة الأزدية البصرية أبوها الأمير، البطل. تزوجها الحجاج بن يوسف الثقفي المشهور، وكانت لها معه أخبار. قال التابعي الفقيه أيوب السختياني - رحمه الله: ما رأيت امرأة أعقل من هند بنت المهلب.
حدثت هند عن أبيها - وكان أحد رواة الحديث - كما حدثت عن الحسن البصري وغيرهما. قدمت على عمر بن عبد العزيز في بلدة بخناصرة - وكان قد حبس أخاها يزيد بن المهلب - فقالت له: يا أمير المومنين علام حبست أخي؟ قال: تخوفت أن يشق عصا المسلمين. فقالت له: فالعقوبة بعد الذنب أو قبل الذنب؟! ولها أقوال مأثورة في الحكمة ومن أقوالها:
- شيئان لا تؤمن المرأة عليهما: الرجل والطيب.
- ما رأيت لصالح النساء وشرارهن خيراً لهن من إلحافهن.
- إذا رأيتم النعم مستدرة فبادروها بتعجيل الشكر قبل حلول الزوال.
رحم الله هنداً بنت المهلب، وغفر لها.
رد باقتباس
  #4  
قديم 09-16-2009, 09:29 PM
+
noury_nour noury_nour غير متصل
اعضاء اصحاب كول المتميزين جدا


 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الإقامة: ربى اسالك الجنة ربى ابن لى عندك بيتا فى الجنة
المشاركات: 3,747
افتراضي رد: نساء عظيمات على عهد النبى صلى الله عليه وسلم

نساء عظيمات: أسماء بنت يزيد

خطيبة النساء.
هي أسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرؤ القيس بن عبد الأشهل بن الحارث، الأنصارية، الأوسية، الأشهلية. وقد اختلف بعض المؤرخين والرواة حول اسمها فبعضهم قال: (أسماء بنت عبيد الأنصاري) وكانت تكنى أم سلمة و (أم عامر الأوسية) وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الأولى للهجرة فبايعته وسمعت حديثه، تعد من المحدثات الفاضلات وهي مجاهدة جليلة كانت من ذوات العقل والدين والخطابة حتى لقبوها خطيبة النساء. فها هي تتقدم النساء وتتزعمهن ويذهبن إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وتقول له: (أنا وافدة النساء إليك إن الله عز وجل بعثك إلى الرجل والنساء كافة فآمنا بك وبإلهك، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم ومقضى شهواتكم وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجُمع والجماعات وعيادة المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله عز وجل، وإن الرجل منكم إذا خرج حاجا أو مجاهدا حفظنا لكم أموالكم وغزلنا أثوابكم، وربينا لكم أولادكم أفلا نشارككم في هذا الأجر؟
وما انتهت أسماء من حديثها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى التفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه ثم قال: (هل سمعتم بمقالة امرأة أحسن من سائلة في أمر دينها من هذه؟). فقالوا بلى يا رسول الله. فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (انصرفي يا أسماء، وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال). فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشارا بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولما أسلم ابن عمها معاذ بن جبل - رضي الله عنه - سألته عن الإسلام وما يدعو إليه فتلا عليها آيات من الذكر الحكيم وأخبرها أنه عليه الصلاة والسلام يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له. ونبذ عبادة الأصنام ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فأتت أم عامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وبايعت وكانت أول من بايع من النساء. وكان عليها سواران من ذهب فبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيصهما فقال عليه الصلاة والسلام: (ألقي السوارين يا أسماء أما تخافين أن يسورك الله بأساور من نار؟) ابن ماجة. فما كان منها إلا أن سارعت فنزعتهما وألقتهما أمامه. وشهدت أسماء بنت يزيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض المشاهد وكانت تخدم رسول الله تقول: (إني لآخذة بزمام العضباء ناقة رسول الله إذ نزلت سورة المائدة كلها فكادت تدق عنق الناقة). وقد امتد العمر بأسماء - رضي الله عنها - فقد شهدت (موقعة اليرموك سنة 15هـ) وشاركت فيها فكانت مجاهدة جليلة وتذكر الروايات أنها قتلت تسعة من جنود الروم بعمود خيمتها وعاشت بعد ذلك دهراً رضي الله عنها.

نقلا ً عن موقع الدر المكنون.
رد باقتباس
  #5  
قديم 09-17-2009, 02:57 AM
+
noury_nour noury_nour غير متصل
اعضاء اصحاب كول المتميزين جدا


 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الإقامة: ربى اسالك الجنة ربى ابن لى عندك بيتا فى الجنة
المشاركات: 3,747
افتراضي رد: نساء عظيمات على عهد النبى صلى الله عليه وسلم

نساء عظيمات: خديجة بنت خويلد
أول نساء الرسول - صلى الله عليه وسلم.
خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشية الأسدية الملقبة بالطاهرة، وهي أول نساء النبي - صلى الله عليه وسلم، وأول من آمن به وهي التي آزرته وصدقته عندما كذبته قريش وعادته.
روى الإمام البخاري في صحيحه وغيره عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - أنه عندما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أول ما أوحي إليه من غار حراء (فدخل على خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - فقال: زملوني زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: لقد خشيت على نفسي فقالت خديجة كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق. فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد - ابن عم خديجة - وكان امرأ تنصر في الجاهلية فقالت له خديجة: يا ابن عم اسمع من ابن أخيك. فقال له: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - خبر ما رأى (أي في الغار). فقال ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: أو مخرجي هم؟ قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا). ولنسمع من المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كيف كانت زوجته خديجة في نصرته ونصرة دين الله قال - صلى الله عليه وسلم: (آمنت إذ كفر الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس). (فكانت أول من آمن بالله ورسوله، وصدق بما جاء به فخفف الله بذلك عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فكان لا يسمع شيئا يكرهه من الرد عليه فيرجع إليها إلا تثبته وتهون عليه أمر الناس).
تزوجها رسول الله في أول شبابه وكان عمره خمسا وعشرين سنة وعمرها أربعين وعاشت مع الرسول خمسا وعشرين سنة ورزقت منه ابنين وأربع بنات هما القاسم، عبد الله، زينب، رقية، أم كلثوم، فاطمة. وأتى جبريل - عليه السلام - رسول الله فقال: هذه خديجة قد أتتك معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من نصب لا صخب فيه ولا نصب.
فلما جاءت خديجة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها: إن الله يقرأ على خديجة السلام. قالت: خديجة بنت خويلد إن الله هو السلام وعلى جبريل السلام.
توفيت بمكة المكرمة قبل الهجرة بثلاث سنين بعد أن بلغت من العمر خمسة وستين عاما. فقد كانت - رضي الله عنها - مثالا عظيما للزوجة الصالحة المؤمنة.
رد باقتباس
  #6  
قديم 09-17-2009, 04:10 AM
+
noury_nour noury_nour غير متصل
اعضاء اصحاب كول المتميزين جدا


 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الإقامة: ربى اسالك الجنة ربى ابن لى عندك بيتا فى الجنة
المشاركات: 3,747
افتراضي رد: نساء عظيمات على عهد النبى صلى الله عليه وسلم

نساء عظيمات: أسماء بنت أبي بكر

أم عبدالله، القرشية، التيمية، المكية، ثم المدنية.
- والدة الخليفة عبدالله بن الزبير، وأخت أم المؤمنين عائشة، وآخر المهاجرات وفاة.
- روت عدة أحاديث، وعمرت دهراً، وتعرف بذات النطاقين.
- وكانت أسن من عائشة بعشر سنين.
- هاجرت حاملاً بعبدالله. وقيل: لم يسقط لها سن.
- وشهدت اليرموك مع ابنها وزوجها الزبير.
- وهي، وأبوها، وجدها، وابنها ابن الزبير: أربعتهم صحابيون.
- عن أسماء قالت: صنعت سفرة النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيت أبي حين أراد أن يهاجر، فلم أجد لسفرته ولا لسقائه ما أربطهما، فقلت لأبي: ما أجد إلا نطاقي، قال: شقيه باثنين فاربطي بهما، قال: فلذلك سميت ذات النطاقين.
- وعن أسماء قالت: لما توجه النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة حمل أبو بكر معه جميع ماله، خمسة آلاف أو ستة آلاف، فأتاني جدي أبو قحافة، وقد عمي، فقال: إن هذا قد فجعكم بماله ونفسه، فقلت: كلا، قد ترك لنا خيراً كثيراً.
فعمدت إلى أحجار فجعلتهن في كوة البيت، وغطيت عليها بثوب، ثم أخذت بيده ووضعتها على الثوب فقلت: هذا تركه لنا، فقال: أما إذ ترك لكم هذا فنعم.
- وروى عروة عنها قالت: تزوجني الزبير وماله شيء غير فرسه، فكنت أسوسه، وأعلفه، وأدق لناضحه النوى، وأستقي، وأعجن، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رأسي - وهي على ثلثي فرسخ - فجئت يوماً والنوى على رأسي، فلقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه نفر فدعاني فقال: إخّ، إخّ، ليحملني خلفه، فاستحييت، وذكرت الزبير وغيرته. قالت: فمضى. فلما أتيت أخبرت الزبير فقال: والله لحملك النوى كان أشد عليّ من ركوبك معه. قالت: حتى أرسل إليّ أبو بكر بعد بخادم فكفتني سياسة الفرس، فكأنما أعتقني.
- وفي الصحيح: قالت أسماء: يا رسول الله، إن أمي قدمت وهي راغبة أفأصلها؟ قال: نعم، صلي أمك.
- وعن هشام بن عروة: أن الزبير طلق أسماء، فأخذ عروة، وهو يومئذ صغير.
- عن القاسم بن محمد: سمعت ابن الزبير يقول: ما رأيت امرأة أجود من عائشة وأسماء، وجودهما مختلف: أما عائشة فكانت تجمع الشيء إلى الشيء حتى إذا اجتمع عندها وضعته مواضعه، وأما أسماء فكانت لا تدخر شيئاً لغد.
- وعن منصور بن صفية عن أمه قالت: قيل لابن عمر: إن أسماء في ناحية المسجد، وذلك حين صلب ابن الزبير، فمال إليها، فقال: إن هذه الجثث ليست بشيء، وإنما الأرواح عند الله، فاتقي الله واصبري. فقالت: وما يمنعني، وقد أهدي رأس زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل.
- قال ابن سعد: ماتت بعد ابنها بليال. وكان قتله لسبع خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين.
- قلت: كانت خاتمة المهاجرين والمهاجرات.
- وعن أبي الصديق الناجي: أن الحجاج دخل على أسماء فقال: إن ابنك ألحد في هذا البيت، وإن الله أذاقه من عذاب أليم. قالت: كذبت، كان براً بوالدته، صواماً، قواماً، ولكن قد أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه: (سيخرج من ثقيف كذابان: الآخر منهما شر من الأول، وهو مبير).
- بلغت من العمر مائة سنة، ولم ينكر لها عقل، رضي الله عنها.

نقلا ً عن موقع التاريخ دوت كوم
رد باقتباس
  #7  
قديم 09-19-2009, 06:40 PM
+
noury_nour noury_nour غير متصل
اعضاء اصحاب كول المتميزين جدا


 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الإقامة: ربى اسالك الجنة ربى ابن لى عندك بيتا فى الجنة
المشاركات: 3,747
افتراضي رد: نساء عظيمات على عهد النبى صلى الله عليه وسلم

نساء عظيمات: إمرأة عمران

إذا تأمّلنا في واقعِ المرأة اليوم نجدْ أنّها في حَاجة أكثر من أيِّ وقتٍ مَضى إلى إِعادةِ بلورةِ شخصيتها مِنْ جديد (فكريّاً وروحيّا ًوسلوكيّاً) وفِقَ التصوْرالإسلامي الصحيح والمنهج الربّاني القََويم حتى تتمكّن مِنَ القِيامِ بدورها الخطير في المجتمع وهو: بناء جيلٍ محَرّرٍ من كل ما يعُوقُه عن الانطلاق نحو تحقيقِ العزّةِ والنصر والتمكين للأمّة الإسلاميّة. ولأهميّة دورها هذا عَرَض القرآن الكريم في سورةِ آل عِمران قصّةَ (أمٍّ) قَلّ نظيرُها في أيامنا هذه، وهي امرأة عِمران عليها السلام لتكون قدوة لغيرها من النساء على مرّ التاريخ، فقال تعالى: (.. إذ قالت امرأة عِمران ربِّ إنّي نذرتُ لك ما في بطني محَرّراً فتقبّل مني إنّك أنت السميع العليم. فلمّا وضعتْها قالت ربِّي إني وضعتُها أنثى واللهُ أعلم بما وضعتْ وليس الذكرُ كالأنثى وإنّي سميتُها مريمَ وإني أُعيذها بكَ وذريتَها من الشيطان الرجيم. فتقبّلها ربُّها بقَبولٍ حَسَنٍ وأنبتها نباتاً حَسَناً...).
فمنْ هي امرأة عِمران؟ هي حِنّة بنت فاقوذ بن قبيل، وقد ذكر ابن كثير والطبري وغيرهما أنّها كانت عجوزاً لا تحبل، فبينما هي في ظلِّ شجرة نظرتْ إلى طائر يُطْعم فرخاً له، فدعتْ الله أن يهبَ لها ولداً، ونذرتْ لله إنْ حَمِلتْ لتجعلنَّه محَرّراً - أي حبيساً في خِدمة بيت المقدس، فحملتْ بمريم، وأثناءَ حَمْلها توفي زوجها عِمران. ولقد ذكرَ كثير مِنَ المفسّرين أنّ أمّها حين وضعتها لفّتها في خِرَقها، ثمّ خرجتْ بها إلى المسجد، فسلّمتها إلى العبّاد الذين هم مقيمون فيه.
من خِلال قصتها هذه نستشف أنّ حِنّة كانتْ نموذجاً:
- للمرأة المؤمنة العابدة الشاكرة، ويتجلّى ذلك بكَثْرةِ مناجاتها لله، وتَضرعها إليه كي يرْزقها ولداً، وأنْ يَتقبّل منها نذيرها، وأنْ يُبارك لها في وليدتها، ويُعيذها وذريتها من الشيطان الرجيم.
- نموذجاً للمرأة المُجابة الدعاء، وهذا إنْ دلّ على شيء فإنّه يدل على عُمْقِ إيمانها وإخلاصها لله عزّوجل، ويبدو ذلك باستجابةِ الله لدعائها بأنْ رَزَقها ولداً رغم كِبَر سنها.
- مِثْالاً للمرأة التي فهِِِمتْ المعنى الحقيقي للحريّة التي لا تكون إلا بالتحرّر منْ عُبوديّة ما سوى الله عزّوجل، ويتجلّى ذلك من خلال نذْرها أنْ يكون مولودها محرّراً، قال مجاهد: (إنّ المحرّر هوالخالص لله عزّ وجل، لا يَشُوبه مِنْ أمر الدنيا ولا يُشْغله شاغل عن عِبَادةِ الله).
- نموذجاً للمرأة التي تَسْتَشْعرعِظَم مسؤولياتها تُجاه أولادها، مِنْ ناحية تربيتهم التربية الحَسَنة ليس فقط دنيوياً بل دينيّاً وأخلاقياًّ، فأوّل ما فكّرت به حِنّة أََثناء حمْلها وبعدَ وَضْعِها أنْ يكون وَلدها عبْداً مؤمناً صالحاً، وإِعداده ليخدم دين الله عزّوجل.
- نموذجاً للمرأة الحريصة على ابنتها كلّ الحِرص، ويظْهر ذلك منْ خِلال دعائها لله عزّ وجل أنْ يُعيذها وذريتها مِنَ الشيطان الرجيم.
- نموذجاً للمرأة الطَّموحة التي تحمل همّاً، فامرأة عِمران لم تقْتصر اهتماماتها في الحياة على إنجابِ الأطفال بل كانتْ تطمحْ أنْ يكون وليدها خادماً لبيت المقدِس، بل أكثرمن ذلك: أنْ يكون نبي ذلك الزمان كما ذكرتْ بعض التفاسير.
- نموذجاً للمرأة الحكيمة الواعية بعيدة النظر، فحِنّة لم تمتعضْ من إنْجابها مريم لأنّها (أنثى) بل لعلْمها أنّ (التحرير) في شريعتها لم يكن جائزاً إلا بحقِّ الغِلْمان لِما يعتري الفتاة مِنَ الأحوال ما يَحول بينها وبين البقاء في المسجد من: (الحيض، أو النفاس عند الولادة)، ولمعرفتها المُسْبقة بطبيعةِ كل من المرأةِ والرجل، فالذَّكَر يصْلح للخدمة لقوتِهِ وشدّته؛ بالإضافة إلى ذلك لا يَلْحَقه عيبٌ في الخدمةِ والاختلاطِ بالناس عكس المرأة التي لا ينبغي أن تكون مع الرجال كما قالتْ حِنة، ولقد ذَكَرَ هذه العبارة الطبري في تفسيره.
ومن قِصّة حِنّة نستخلص العديد من الفوائدِ والعِبر:
- حُسن اختيار أسماء الأولاد - وهذا ما فعلتْه امرأة عِمران التي سمّت ابنتها مريم، الذي يعني بلغةِ قومها (العابِدة) أو (خادمة الربّ)، لأنّ هذا من حَقِّّ الولد على أهْلِهِ، ومِنَ الأفضل أنْ يكون الاسم إسلاميّاً عربيّاً، ولا سيما اليوم بعد أن كَثُرت الأسماء التي لبستْ ثوب الغرب، التي تدلّ على الهزيمةِ النفسيّة.
- الدعاء للأولاد كما كانتْ تَفْعل حِنّة، وتجنْب الدعاء عليهم.
- الفرح بولادةِ البنات، وعدم التبرّم بقدومهن؛ ففضل تربية البنات لا يَخْفَى كما أكّدتْ أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
- تكريم البنات، الذي لا يكون إلا بِحُسْنِ تربيتهن وِفْقَ ما يحبّه الله ويرضاه، ومِنْ مظاهر هذا التكريم أنّ امرأة عِمران لم تتراجعْ عن الوفاءِ بِنَذْرِها رَغم إِنْجَابها فتاة، كما أنّ العُبّاد تنازعوا فيها أيُّهم يكْفلها.
- تعويد الذكورعلى حياة الخشونة والجِدّ والاجتهاد وتجنيبهم الكسل والبَطالة والراحة والدَّعة، وما نَذْرُ أمرأة عِمران أن يكون وليدها خادماً لبيت المقدس ليقوم على أموره إلا دليلاً على ذلك.
- التواضع لله عزّوجل؛ فرغم المكانة الاجتماعية والدينيّة التي كانتْ تنعم بها عائلة عِمران (فربّ الأسرة - عِمران - كان إمام العبّاد وصاحب صلاتهم، والنبي زكريا عليه السلام كان زوج أخت حِنّة، أو زوج ابنتها كما ذكرتْ بعض الروايات) لم تتحرّجْ امرأة عِمران عن نذرِ ولدها ليكون خادماً في بيت المقدس ليقوم على أموره من كِناسة وغيرها، فكانت النتيجة أن خلّد الله عز وجل اسم هذه العائلة في القرآن الكريم، فمَن تواضعَ لله رَفعه.
- المبادرة إلى فِعل الخيراتِ والطاعات، ويُلاحَظ أنّ امرأة عِمران لم تنتظرْ من أحد أن يَدُلَّها إلى سُبُل الخير بل سارعتْ وبادرتْ من نفْسِها لتقديم ما تستطيع لخدمة دينها.
- عدم البخل بالمواهبِ والقدُرات والإمكانات - وإن قلّتْ - لخدمةِ دين الله عزّ وجل، ولتكن أُسوتنا حِنة التي نذرتْ مولودها ليكون وقْف لله تعالى.
ختاماً نقول: إنّ وعي المرأة المسلمة لدورها الحقيقي في هذه الحياة كونها مربيّة الأجيال وصانعة الرجال لا يقلْ أهميّة عن الجهاد في سبيل الله لأنّها بإِعدادها للجيل المسلم وتنشئته التنشئة الإسلامية الصحيحة تكون قد رابطتْ على ثغرٍ من الثغورِ الحسّاسة التي اعتادَ أعداء الإسلام أنْ يأْتُوه من قِبلها؛ بل أكثر من ذلك تكون: قد ساهمتْ بإعداد القائد الذي سيساهم بتحرير المسجد الأقصى بإذنه تعالى.

منال المغربي.
نقلا ً عن موقع مسلمة.
رد باقتباس
  #8  
قديم 09-19-2009, 07:03 PM
+
noury_nour noury_nour غير متصل
اعضاء اصحاب كول المتميزين جدا


 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الإقامة: ربى اسالك الجنة ربى ابن لى عندك بيتا فى الجنة
المشاركات: 3,747
افتراضي رد: نساء عظيمات على عهد النبى صلى الله عليه وسلم

نساء عظيمات: مارية القبطية

- مارية القبطية بنت شمعون رضي الله عنها.
- أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس عظيم القبط يدعوه إلى الإسلام، وكان حاطب بن بلتعة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس، فكان رد المقوقس على الرسالة: أما بعد، فقد قرأت كتابك وفهمت من ذكرت وما تدعو إليه، وقد علمت أن نبياً قد بقي، وكنت أظن أنه يخرج بالشام، وقد أكرمت رسولك، وبعثت لك بجاريتين لهما مكان من القبط عظيم، وبكسوة، ومطية لتركبها، والسلام عليك. وعاد حاطب إلى المدينة بكتاب المقوقس، مصطحباً معه مارية، وأختها سيرين، وعبداً خصياً يدعى (مابور)، وألف مثقال ذهباً، وعشرين ثوباً ليناً من نسيج مصر، وبغلة شهباء اسمها (دلدل)، وجانباً من عسل (بنها، وبعض العود والمسك والند).
- اصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه مارية، ووهب أختها سيرين لشاعره حسان، ووزع باقي الهدايا، وأنزل مارية في العالية، في مشربة أم إبراهيم.
- أسلمت مارية وأختها سيرين، وضرب عليها الحجاب، ولم يكن لها هم إلا إرضاء سيدها صلى الله عليه وسلم.
- وغدا تردد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العالية حيث تقيم مارية ومكوثه الطويل لديها يثير غيرة نسائه.
- وزفت مارية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها حامل، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتهم المنافقون مارية في طهارتها، وقالوا: علج يدخل على علجة، والمقصود (مابور)، فاستدعى النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، روى البزار عن علي قال: كثر على مارية أم إبراهيم في قبطي ابن عم لها، كان يزورها ويختلف إليها، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خذ هذا السيف فانطلق به، فإن وجدته عندها فاقتله)، قال .. قلت: يا رسول الله، أكون في أمرك إذا أرسلتني كالسكة للمحمّاة، لا يثنيني شيء حتى أمضي لما أمرتني به، أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ قال: (بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب)، فأقبلت متوشحاً السيف فوجدته عندها، فاخترطت السيف، فلما رآني أقبلت نحوه عرف أني أريده، فأتى نخلة فرقي، ثم رمى بنفسه على قفاه، ثم شغر برجله، فإذا هو أجب أمسح، ما له قليل ولا كثير، فغمدت السيف، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: (الحمد لله الذي يصرف عنا أهل البيت).
- وروى البزار عن أنس قال: لما ولد إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم من مارية جاريته، وقع في نفس النبي صلى الله عليه وسلم منه شيء حتى أتاه جبريل فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم.
- وقال قائل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم منطلق إلى مولاته، فقال صلى الله عليه وسلم: (أعتقها ولدها).
- ولما بلغ إبراهيم من العمر سنتين مرض مرضاً شديداً فأرسلت مارية إلى أبيه حتى يراه، يقول أنس: لقد رأيته - أي إبراهيم - وهو يكيد نفسه، وهو في النزع بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا، والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون).
- وودعت مارية وحيدها وهي تردد: إنا لله وإنا إليه راجعون.
- وعاشت مارية بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس سنوات، ففي سنة ست عشرة للهجرة، وفي خلافة عمر بن الخطاب أسلمت أم إبراهيم روحها إلى بارئها، فحشد الناس لجنازتها، ثم صلى عليها، ودفنها بالبقيع مع أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.

المصدر: نساء حول الرسول - محمود طعمة حلبي، ص 142.
نقلا ً عن موقع التاريخ.
رد باقتباس
  #9  
قديم 09-19-2009, 10:04 PM
+
noury_nour noury_nour غير متصل
اعضاء اصحاب كول المتميزين جدا


 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الإقامة: ربى اسالك الجنة ربى ابن لى عندك بيتا فى الجنة
المشاركات: 3,747
افتراضي رد: نساء عظيمات على عهد النبى صلى الله عليه وسلم

نساء عظيمات: رقية بنت رسول الله رضي الله عنها

رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمها خديجة بنت خويلد، ولِدَت بعد زينب، أسلمت مع أمها وأخواتها، هاجرت الهجرتين إلى الحبشة أولاً ثم إلى المدينة ثانيا.
زواجها الأول: تزوجها عُتبة بن أبي لهب بعد البعثة فلمّا نزلت الآية الكريمة، قال تعالى: ﴿تبتْ يَدا أبي لهبِّ وتبّ﴾، قال أبوه: (رأسي من رأسك حرام، إن لم تُطلِّق بنته)، وقد سأله الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يطلقها، وأيضاً رقية سألته ذلك، ففعل وفارقها قبل الدخول زواجها من عثمان، تزوّجها عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وولدت له عبد الله، وبه كان يُكنّى، وبلغ ست سنين ثم توفيَ.
الهجرتين: عندما أذن الله للمسلمين بالهجرة إلي الحبشة، هاجرت رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزوجها عثمان بن عفان إلى الحبشة، وبعدها هاجروا إلى المدينة مع المسلمين.
وفاتها: توفيت - رضي الله عنها، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببدر، فقد أصابتها الحصبة، وأذن الرسول الكريم لعثمان بالتخلف عن بدر من أجلها، ودفنت عند دور زيد، فبينما هم يدفنونها سمع الناس التكبير، فقال عثمان: (ما هذا التكبير؟)، فنظروا فإذا زيد بن حارثة على ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجدعاء بشيراً بقتلى بدرٍ والغنيمة.

نقلا ً عن موقع مسلمة
رد باقتباس
  #10  
قديم 09-21-2009, 10:49 PM
+
noury_nour noury_nour غير متصل
اعضاء اصحاب كول المتميزين جدا


 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الإقامة: ربى اسالك الجنة ربى ابن لى عندك بيتا فى الجنة
المشاركات: 3,747
افتراضي رد: نساء عظيمات على عهد النبى صلى الله عليه وسلم

نساء عظيمات: سمية بنت الخياط

نسبها: سمية بنت الخياط، هي أم عمار بن ياسر، أول شهيدة استشهدت في الإسلام، وهي ممن بذلوا أرواحهم لإعلاء كلمة الله عز وجل، وهي من المبايعات الصابرات الخيرات اللاتي احتملن الأذى في ذات الله.
كانت سمية من الأولين الذين دخلوا في الدين الإسلامي وسابع سبعة ممن اعتنقوا الإسلام بمكة بعد الرسول وأبي بكر الصديق وبلال وصهيب وخباب وعمار ابنها. فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد منعه عمه عن الإسلام، أما أبو بكر الصديق فقد منعه قومه، أما الباقون فقد ذاقوا أصناف العذاب وألبسوا أدراع الحديد وصهروا تحت لهيب الشمس الحارقة.
عن مجاهد قال: أول شهيدة استشهدت في الإسلام سمية أم عمار. قال: وأول من أظهر الإسلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وبلال، وصهيب، وخباب، وعمار، وسمية أم عمار.
زواجها: كانت سمية بنت خياط أمة لأبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم، تزوجت من حليفه ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس العنسي. وكان ياسر عربياً قحطانياً مذحجيًا من بني عنس، أتى إلى مكة هو وأخويه الحارث والمالك طلباً في أخيهما الرابع عبد الله، فرجع الحارث والمالك إلى اليمن وبقي هو في مكة. حالف ياسر أبا حذيفة ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وتزوج من أمته سمية وأنجب منها عماراً، فأعتقه أبوحذيفة، وظل ياسر وابنه عمار مع أبي حذيفة إلى أن مات، فلما جاء الإسلام أسلم ياسر وأخوه عبد الله وسمية وعمار.
تعذيب المشركين لآل ياسر: عذب آل ياسر أشد العذاب من أجل اتخاذهم الإسلام ديناً الذي أبوا غيره، وصبروا على الأذى والحرمان الذي لاقوه من قومهم، فقد ملأ قلوبهم بنور الله - عز وجل - فعن عمار أن المشركين عذبوه عذاباً شديداً فاضطر عمار لإخفاء إيمانه عن المشركين وإظهار الكفر وقد أنزلت أية في شأن عمار في قوله عز وجل: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾. وعندما أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ما وراءك؟ قال: شر يا رسول الله! ما تُركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير! قال: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئناً بالإيمان. قال: فإن عادوا لك فعد لهم.
هاجر عمار إلى المدينة عندما اشتد عذاب المشركين للمسلمين، وشهد معركة بدر وأحد والخندق وبيعة الرضوان والجمل واستشهد في معركة صفين في الربيع الأول أو الآخر من سنة سبع وثلاثين للهجرة، ومن مناقبه، بناء أول مسجد في الإسلام وهو مسجد قباء.
وقد كان آل ياسر يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة وكان الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمر بهم ويدعو الله - عز وجل - أن يجعل مثواهم الجنة، وأن يجزيهم خير الجزاء.
عن ابن إسحاق قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم على الإسلام، وهي تأبى غيره، حتى قتلوها، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة، فيقول: صبراً آل ياسر فإنّ موعدكم الجنة.
وفاتها: نالت سمية الشهادة بعد أن طعنها أبو جهل بحربة بيده في قُبلها فماتت على إثرها. وكانت سمية حين استشهدت امرأة عجوز، فقيرة، متمسكة بالدين الإسلامي، ثابتة عليه لا يزحزحها عنه أحد، وكان إيمانها الراسخ في قلبها هو مصدر ثباتها وصبرها على احتمال الأذى الذي لاقته على أيدي المشركين.
مصير القاتل: أبو جهل هو عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي، ويكنى بأبي الحكم. كان من أشد الناس عداوة للإسلام والمسلمين، وأكثرهم أذى لهم. وقد لقبه المسلمون بأبي جهل لكثرة تعذيبه المسلمين وقتله سمية، ولكن الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل.
قتل أبو جهل في معركة بدر الكبرى، حيث قاتل المسلمون المشركين بأسلوب الصفوف، بينما قاتل المشركون المسلمين بأسلوب الكر والفر. طعن أبا جهل على يدي ابني عفراء، عوف بن الحارث الخزرجى الأنصاري، ومعوذ بن الحارث الخزرجى الأنصاري - رضي الله عنهما، ولكنه لم يمت على أثر طعناتهما بسبب ضخامة جسده، ولأن ابني عفراء كانا صغيرين بالسن، لكنه لفظ نفسه الأخيرة على يد عبد الله بن المسعود الذي أجهز عليه. ولقد استشهد ابنا عفراء في هذه المعركة رضي الله عنهما.
قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: إني لفي الصف يوم بدر، إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن، فكأني لم آمن بمكانهما، إذ قال لي أحدهما سراً من صاحبه: يا عم! أرني أبا جهل! فقلت يا ابن أخي! ما تصنع به؟ قال: عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه. قال لي الأخر سراً من صاحبه مثله، فأشرت لهما إليه، (فشدا عليه مثل الصقرين، فضرباه حتى قتلاه). (بعد مقتل أبا جهل، قال النبي صلى الله لعمار بن ياسر قتل الله قاتل أمك).
الدروس والعبر في سيرة حياة سمية: سمية بنت الخُياط هى من أهم المجاهدات المسلمات اللواتي احتملن الأذى والعذاب، الذي كان يلقاه المسلمون على أيدي المشركين في ذلك الوقت. وهي ممن بذلوا الغالي والنفيس في ذات الله تعالى.
كان إيمانها القوي بالله تعالى هو سبب ثباتها على الإسلام ورفضها ديناً غيره، فقد وقر الإيمان في قلبها وذاقت لذته وأيقنت أنه فيه سعادتها في الدنيا والآخرة، فوكلت أمرها إلى الله تعالى محتسبه وصابرة أن يجزيها الله تعالى خيراً على صبرها ويعاقب المشركين، ونستشف من قصة سمية أن الله سبحانه وتعالى يمهل، ولا يهمل وأنه مهما طال الأمد، فإن كل إنسان سوف يأخذ جزاءه عاجلاً أم أجلاً.

نقلا ً عن مجلة المرأة المسلمة.
رد باقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة



الساعة الآن: 06:10 PM.

افلام - اجمل الصور - اصحاب كول  - العاب - الابراج - صور الفنانين - تفسير الاحلام - تحميل برامج  - ارشيف - كول تون - قصات شعر - انواع الحب  - نكت

Powered by vBulletin V3.8.7. Copyright ©2000 - 2014 Jelsoft Enterprises Limited
تصميم مصطفى الكردي