منتديات اصحاب كول 2014  

 --الوصول السريع للأقسام--

الاغـانى والفيديو كليب تحـميل افـلام للبنــات فـقـط تحميل العـاب فضـائح فـنـيـه
تعارف و صداقات مقاطع بلوتوث
حوادث وجرائم وعنف الهكرز والإختراق اخبار الرياضة مـصـارعـة
مقاطع فيديو طب و صـحـه اسـلامـيـات كل ما يخص الموبايل اخبار الفنانين

دردش مع اصحاب كول و اتعرف على اروش صـبـايـا و شباب الان !!

 

 

 هام :- لايمكنكم رؤية المواضيع الا بعد الإشتراك بالمنتدي/ للإشتراك اضغط هنا / من فقد عضويتة

Missing Plug-in  هام : جهازك لا يمكنه تشغيل و مشاهدة الأفلام والفيديو بجودة عالية HD
X


العودة   منتديات اصحاب كول 2014 > =----> ( اقســـام منوعــه في جميع المجــالات) <----= > اخبار السياسة المصرية والعالمية والعربية-اخبار السياسة اليوم

Notices

رد
 
أدوات الموضوع طرق عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-09-2009, 01:29 AM
+
ahmed zoma ahmed zoma غير متصل
مشرف اقسام الاغانى و الافلام



 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الإقامة: Assuit
المشاركات: 21,196
افتراضي (( شخصيات مهمة فى سطور))

انشر الصفحة على الفيس بوك
السلام عليكم
انا جايب النهاردة موضوع عن شخصيات مهمة
وهجيب اكتر من شخصية ارجوا تثبيت الموضوع


وهبدا بجمال عبد الناصر




ولد جمال عبد الناصر في ١٥ يناير ١٩١٨ في ١٨ شارع قنوات في حي باكوس الشعبي بالإسكندرية .
كان جمال عبد الناصر الابن الأكبر لعبد الناصر حسين الذي ولد في عام ١٨٨٨ في قرية بني مر في صعيد مصر في أسره من الفلاحين، ولكنه حصل على قدر من التعليم سمح له بأن يلتحق بوظيفة في مصلحة البريد بالإسكندرية، وكان مرتبه يكفى بصعوبة لسداد ضرورات الحياة .
جمال عبد الناصر فى المرحلة الابتدائية:

التحق جمال عبد الناصر بروضة الأطفال بمحرم بك بالإسكندرية، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية بالخطاطبه في عامي ١٩٢٣ ، ١٩٢٤ .
وفى عام ١٩٢٥ دخل جمال مدرسة النحاسين الابتدائية بالجمالية بالقاهرة وأقام عند عمه خليل حسين في حي شعبي لمدة ثلاث سنوات، وكان جمال يسافر لزيارة أسرته بالخطاطبه في العطلات المدرسية، وحين وصل في الإجازة الصيفية في العام التالي – ١٩٢٦ – علم أن والدته قد توفيت قبل ذلك بأسابيع ولم يجد أحد الشجاعة لإبلاغه بموتها، ولكنه اكتشف ذلك بنفسه بطريقة هزت كيانه – كما ذكر لـ "دافيد مورجان" مندوب صحيفة "الصنداى تايمز" – ثم أضاف: "لقد كان فقد أمي في حد ذاته أمراً محزناً للغاية، أما فقدها بهذه الطريقة فقد كان صدمة تركت في شعوراً لا يمحوه الزمن. وقد جعلتني آلامي وأحزاني الخاصة في تلك الفترة أجد مضضاً بالغاً في إنزال الآلام والأحزان بالغير في مستقبل السنين ".
وبعد أن أتم جمال السنة الثالثة في مدرسة النحاسين بالقاهرة، أرسله والده في صيف ١٩٢٨ عند جده لوالدته فقضى السنة الرابعة الابتدائية في مدرسة العطارين بالإسكندرية .
جمال عبد الناصر فى المرحلة الثانوية:
عبد الناصر اثناء دراسته فى مدرسة حلوان الثانوية التحق جمال عبد الناصر في عام ١٩٢٩ بالقسم الداخلي في مدرسة حلوان الثانوية وقضى بها عاماً واحداً، ثم نقل في العام التالي – ١٩٣٠ – إلى مدرسة رأس التين الثانوية بالإسكندرية بعد أن انتقل والده إلى العمل بمصلحة البوسطة هناك .

وفى تلك المدرسة تكون وجدان جمال عبد الناصر القومي؛ ففي عام ١٩٣٠ استصدرت وزارة إسماعيل صدقي مرسوماً ملكياً بإلغاء دستور ١٩٢٣ فثارت مظاهرات الطلبة تهتف بسقوط الاستعمار وبعودة الدستور.
ويحكى جمال عبد الناصر عن أول مظاهرة اشترك فيها: "كنت أعبر ميدان المنشية في الإسكندرية حين وجدت اشتباكاً بين مظاهرة لبعض التلاميذ وبين قوات من البوليس، ولم أتردد في تقرير موقفي؛ فلقد انضممت على الفور إلى المتظاهرين، دون أن أعرف أي شئ عن السبب الذي كانوا يتظاهرون من أجله، ولقد شعرت أنني في غير حاجة إلى سؤال؛ لقد رأيت أفراداً من الجماهير في صدام مع السلطة، واتخذت موقفي دون تردد في الجانب المعادى للسلطة.
ومرت لحظات سيطرت فيها المظاهرة على الموقف، لكن سرعان ما جاءت إلى المكان الإمدادات؛ حمولة لوريين من رجال البوليس لتعزيز القوة، وهجمت علينا جماعتهم، وإني لأذكر أنى – في محاولة يائسة – ألقيت حجراً، لكنهم أدركونا في لمح البصر، وحاولت أن أهرب، لكنى حين التفت هوت على رأسي عصا من عصى البوليس، تلتها ضربة ثانية حين سقطت، ثم شحنت إلى الحجز والدم يسيل من رأسي مع عدد من الطلبة الذين لم يستطيعوا الإفلات بالسرعة الكافية.
ولما كنت في قسم البوليس، وأخذوا يعالجون جراح رأسي؛ سألت عن سبب المظاهرة، فعرفت أنها مظاهرة نظمتها جماعة مصر الفتاة في ذلك الوقت للاحتجاج على سياسة الحكومة.
وقد دخلت السجن تلميذاً متحمساً، وخرجت منه مشحوناً بطاقة من الغضب". (حديث عبد الناصر مع "دافيد مورجان" مندوب "صحيفة الصنداى تايمز" ١٨/٦/١٩٦٢) .
ويعود جمال عبد الناصر إلى هذه الفترة من حياته في خطاب له بميدان المنشية بالإسكندرية في ٢٦/١٠/١٩٥٤ ليصف أحاسيسه في تلك المظاهرة وما تركته من آثار في نفسه: "حينما بدأت في الكلام اليوم في ميدان المنشية. سرح بي الخاطر إلى الماضي البعيد ... وتذكرت كفاح الإسكندرية وأنا شاب صغير وتذكرت في هذا الوقت وأنا اشترك مع أبناء الإسكندرية، وأنا أهتف لأول مرة في حياتي باسم الحرية وباسم الكرامة، وباسم مصر... أطلقت علينا طلقات الاستعمار وأعوان الاستعمار فمات من مات وجرح من جرح، ولكن خرج من بين هؤلاء الناس شاب صغير شعر بالحرية وأحس بطعم الحرية، وآلي على نفسه أن يجاهد وأن يكافح وأن يقاتل في سبيل الحرية التي كان يهتف بها ولا يعلم معناها؛ لأنه كان يشعر بها في نفسه، وكان يشعر بها في روحه وكان يشعر بها في دمه". لقد كانت تلك الفترة بالإسكندرية مرحلة تحول في حياة الطالب جمال من متظاهر إلى ثائر تأثر بحالة الغليان التي كانت تعانى منها مصر بسبب
مقال كتبه جمال عبد الناصر بعنوان "فولتير رجل الحرية" تحكم الاستعمار وإلغاء الدستور. وقد ضاق المسئولون بالمدرسة بنشاطه ونبهوا والده فأرسله إلى القاهرة.
وقد التحق جمال عبد الناصر في عام ١٩٣٣ بمدرسة النهضة الثانوية بحي الظاهر بالقاهرة، واستمر في نشاطه السياسي فأصبح رئيس اتحاد مدارس النهضة الثانوية.
وفى تلك الفترة ظهر شغفه بالقراءة في التاريخ والموضوعات الوطنية فقرأ عن الثورة الفرنسية وعن "روسو" و"فولتير" وكتب مقالة بعنوان "فولتير رجل الحرية" نشرها بمجلة المدرسة. كما قرأ عن "نابليون" و"الإسكندر" و"يوليوس قيصر" و"غاندى" وقرأ رواية البؤساء لـ "فيكتور هيوجو" وقصة مدينتين لـ "شارلز ديكنز".(الكتب التي كان يقرأها عبد الناصر في المرحلة الثانوية). (الكتب التي كان يقرأها عبد الناصر في المرحلة الثانوية).
كذلك اهتم بالإنتاج الأدبي العربي فكان معجباً بأشعار أحمد شوقي وحافظ إبراهيم، وقرأ عن سيرة النبي محمد وعن أبطال الإسلام وكذلك عن مصطفى كامل، كما قرأ مسرحيات وروايات توفيق الحكيم خصوصاً رواية عودة الروح التي تتحدث عن ضرورة ظهور زعيم للمصريين يستطيع توحيد صفوفهم ودفعهم نحو النضال في سبيل الحرية والبعث الوطني.

الحفلة التمثيلية لمدارس النهضة المصرية تعرض مسرحية يوليوس قيصر .. وفى ١٩٣٥ في حفل مدرسة النهضة الثانوية لعب الطالب جمال عبد الناصر دور "يوليوس قيصر" بطل تحرير الجماهير في مسرحية "شكسبير" في حضور وزير المعارف في ذلك الوقت.
وقد شهد عام ١٩٣٥ نشاطاً كبيراً للحركة الوطنية المصرية التي لعب فيها الطلبة الدور الأساسي مطالبين بعودة الدستور والاستقلال، ويكشف خطاب من جمال عبد الناصر إلى صديقه حسن النشار في ٤ سبتمبر ١٩٣٥ مكنون نفسه في هذه الفترة، فيقول: "لقد انتقلنا من نور الأمل إلى ظلمة اليأس ونفضنا بشائر الحياة واستقبلنا غبار الموت، فأين من يقلب كل ذلك رأساً على عقب، ويعيد مصر إلى سيرتها الأولى يوم أن كانت مالكة العالم. أين من يخلق خلفاً جديداً لكي يصبح المصري الخافت الصوت الضعيف الأمل الذي يطرق برأسه ساكناً صابراً على اهتضام حقه ساهياً عن التلاعب بوطنه يقظاً عالي الصوت عظيم الرجاء رافعاً رأسه يجاهد بشجاعة وجرأه في طلب الاستقلال والحرية... قال مصطفى كامل ' لو نقل قلبي من اليسار إلى اليمين أو تحرك الأهرام من مكانه المكين أو تغير مجرى [النيل] فلن أتغير عن المبدأ ' ... كل ذلك مقدمة طويلة لعمل أطول وأعظم فقد تكلمنا مرات عده في عمل يوقظ الأمة من غفوتها ويضرب على الأوتار الحساسة من القلوب ويستثير ما كمن في الصدور. ولكن كل ذلك لم يدخل في حيز العمل إلى الآن".(خطاب عبد الناصر لحسن النشار... ٤/٩/١٩٣٥).
خطاب عبد الناصر لحسن النشار عن الحركة الوطنية بين الطلبة لعودة الدستور والاستقلال ووبعد ذلك بشهرين وفور صدور تصريح "صمويل هور" – وزير الخارجية البريطانية – في ٩ نوفمبر١٩٣٥ معلناً رفض بريطانيا لعودة الحياة الدستورية في مصر، اندلعت مظاهرات الطلبة والعمال في البلاد، وقاد جمال عبد الناصر في ١٣ نوفمبر مظاهرة من تلاميذ المدارس الثانوية واجهتها قوة من البوليس الإنجليزي فأصيب جمال بجرح في جبينه سببته رصاصة مزقت الجلد ولكنها لم تنفذ إلى الرأس، وأسرع به زملاؤه إلى دار جريدة الجهاد التي تصادف وقوع الحادث بجوارها ونشر اسمه في العدد الذي صدر صباح اليوم التالي بين أسماء الجرحى. (مجلة الجهاد ١٩٣٥).
وعن آثار أحداث تلك الفترة في نفسية جمال عبد الناصر قال في كلمة له في جامعة القاهرة في ١٥ نوفمبر ١٩٥٢: "وقد تركت إصابتي أثراً عزيزاً لا يزال يعلو وجهي فيذكرني كل يوم بالواجب الوطني الملقى على كاهلي كفرد من أبناء هذا الوطن العزيز. وفى هذا اليوم وقع صريع الظلم والاحتلال المرحوم عبد المجيد مرسى فأنساني ما أنا مصاب به، ورسخ في نفسي أن على واجباً أفنى في سبيله أو أكون أحد العاملين في تحقيقه حتى يتحقق؛ وهذا الواجب هو تحرير الوطن من الاستعمار، وتحقيق سيادة الشعب. وتوالى بعد ذلك سقوط الشهداء صرعى؛ فازداد إيماني بالعمل على تحقيق حرية مصر".
وتحت الضغط الشعبي وخاصة من جانب الطلبة والعمال صدر مرسوم ملكي في ١٢ ديسمبر ١٩٣٥ بعودة دستور ١٩٢٣.
مجلة الجهاد تنشر أسماء الجرحى فى مظاهرات نوفمبر وقد انضم جمال عبد الناصر في هذا الوقت إلى وفود الطلبة التي كانت تسعى إلى بيوت الزعماء تطلب منهم أن يتحدوا من أجل مصر، وقد تألفت الجبهة الوطنية سنة ١٩٣٦ بالفعل على أثر هذه الجهود.
وقد كتب جمال في فترة الفوران هذه خطاباً إلى حسن النشار في ٢ سبتمبر ١٩٣٥ قال فيه: "يقول الله تعالى: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة، فأين تلك القوة التي نستعد بها لهم؛ إن الموقف اليوم دقيق ومصر في موقف أدق...".
ووصف جمال عبد الناصر شعوره في كتاب "فلسفة الثورة" فقال: "وفى تلك الأيام قدت مظاهرة في مدرسة النهضة، وصرخت من أعماقي بطلب الاستقلال التام، وصرخ ورائي كثيرون، ولكن صراخنا ضاع هباء وبددته الرياح أصداء واهية لا تحرك الجبال ولا تحطم الصخور".
إلا أن اتحاد الزعماء السياسيين على كلمة واحدة كان فجيعة لإيمان جمال عبد الناصر، على حد تعبيره في كتاب "فلسفة الثورة"، فإن الكلمة الواحدة التي اجتمعوا عليها كانت معاهدة ١٩٣٦ التي قننت الاحتلال، فنصت على أن تبقى في مصر قواعد عسكرية لحماية وادي النيل وقناة السويس من أي اعتداء، وفى حال وقوع حرب تكون الأراضي المصرية بموانيها ومطاراتها وطرق مواصلاتها تحت تصرف بريطانيا، كما نصت المعاهدة على بقاء الحكم الثنائي في السودان.
وكان من نتيجة النشاط السياسي المكثف لجمال عبد الناصر في هذه الفترة الذي رصدته تقارير البوليس أن قررت مدرسة النهضة فصله بتهمة تحريضه الطلبة على الثورة، إلا أن زملائه ثاروا وأعلنوا الإضراب العام وهددوا بحرق المدرسة فتراجع ناظر المدرسة في قراره.
ومنذ المظاهرة الأولى التي اشترك فيها جمال عبد الناصر بالإسكندرية شغلت السياسة كل وقته، وتجول بين التيارات السياسية التي كانت موجودة في هذا الوقت فانضم إلى مصر الفتاة لمدى عامين، ثم انصرف عنها بعد أن اكتشف أنها لا تحقق شيئاً، كما كانت له اتصالات متعددة بالإخوان المسلمين إلا أنه قد عزف عن الانضمام لأي من الجماعات أو الأحزاب القائمة لأنه لم يقتنع بجدوى أياً منها ،"فلم يكن هناك حزب مثالي يضم جميع العناصر لتحقيق الأهداف الوطنية".
كذلك فإنه وهو طالب في المرحلة الثانوية بدأ الوعي العربي يتسلل إلى تفكيره، فكان يخرج مع زملائه كل عام في الثاني من شهر نوفمبر احتجاجاً على وعد "بلفور" الذي منحت به بريطانيا لليهود وطناً في فلسطين على حساب أصحابه الشرعيين.
جمال عبد الناصر ضابطاً:

عبد الناصر وهو فى طالب فى الكلية الحربية بعد ان انتقل اليها من كلية الحقوق لما أتم جمال عبد الناصر دراسته الثانوية وحصل على البكالوريا في القسم الأدبي قرر الالتحاق بالجيش، ولقد أيقن بعد التجربة التي مر بها في العمل السياسي واتصالاته برجال السياسة والأحزاب التي أثارت اشمئزازه منهم أن تحرير مصر لن يتم بالخطب بل يجب أن تقابل القوة بالقوة والاحتلال العسكري بجيش وطني.
تقدم جمال عبد الناصر إلى الكلية الحربية فنجح في الكشف الطبي ولكنه سقط في كشف الهيئة لأنه حفيد فلاح من بني مر وابن موظف بسيط لا يملك شيئاً، ولأنه اشترك في مظاهرات ١٩٣٥، ولأنه لا يملك واسطة.
ولما رفضت الكلية الحربية قبول جمال، تقدم في أكتوبر ١٩٣٦ إلى كلية الحقوق في جامعة القاهرة ومكث فيها ستة أشهر إلى أن عقدت معاهدة ١٩٣٦ واتجهت النية إلى زيادة عدد ضباط الجيش المصري من الشباب بصرف النظر عن طبقتهم الاجتماعية أو ثروتهم، فقبلت الكلية الحربية دفعة في خريف ١٩٣٦ وأعلنت وزارة الحربية عن حاجتها لدفعة ثانية، فتقدم جمال مرة ثانية للكلية الحربية ولكنه توصل إلى مقابلة وكيل وزارة الحربية اللواء إبراهيم خيري الذي أعجب بصراحته ووطنيته وإصراره على أن يصبح ضابطاً فوافق على دخوله في الدورة التالية؛ أي في مارس ١٩٣٧.
لقد وضع جمال عبد الناصر أمامه هدفاً واضحاً في الكلية الحربية وهو "أن يصبح ضابطاً ذا كفاية وأن يكتسب المعرفة والصفات التي تسمح له بأن يصبح قائداً"، وفعلاً أصبح "رئيس فريق"، وأسندت إليه منذ أوائل ١٩٣٨ مهمة تأهيل الطلبة المستجدين الذين كان من بينهم عبد الحكيم عامر. وطوال فترة الكلية لم يوقع على جمال أي جزاء، كما رقى إلى رتبة أومباشى طالب.
الملازم ثان عبد الناصر تخرج جمال عبد الناصر من الكلية الحربية بعد مرور ١٧ شهراً، أي في يوليه ١٩٣٨، فقد جرى استعجال تخريج دفعات الضباط في ذلك الوقت لتوفير عدد كافي من الضباط المصريين لسد الفراغ الذي تركه انتقال القوات البريطانية إلى منطقة قناة السويس.
وقد كانت مكتبة الكلية الحربية غنية بالكتب القيمة، فمن لائحة الاستعارة تبين أن جمال قرأ عن سير عظماء التاريخ مثل "بونابرت" و"الإسكندر" و"جاليباردى" و"بسمارك" و"مصطفى كمال أتاتورك" و"هندنبرج" و"تشرشل" و"فوش". كما قرأ الكتب التي تعالج شئون الشرق الأوسط والسودان ومشكلات الدول التي على البحر المتوسط والتاريخ العسكري. وكذلك قرأ عن الحرب العالمية الأولى وعن حملة فلسطين، وعن تاريخ ثورة ١٩١٩.(الكتب التى كان يقرأها عبد الناصر فى الكلية الحربية).
التحق جمال عبد الناصر فور تخرجه بسلاح المشاة ونقل إلى منقباد في الصعيد، وقد أتاحت له إقامته هناك أن ينظر بمنظار جديد إلى أوضاع الفلاحين وبؤسهم. وقد التقى في منقباد بكل من زكريا محيى الدين وأنور السادات.
وفى عام ١٩٣٩ طلب جمال عبد الناصر نقله إلى السودان، فخدم في الخرطوم وفى جبل الأولياء، وهناك قابل زكريا محيى الدين وعبد الحكيم عامر. وفى مايو ١٩٤٠ رقى إلى رتبة الملازم أول.
عبد الناصر مع الحامية المصرية بالسودان لقد كان الجيش المصري حتى ذلك الوقت جيشاً غير مقاتل، وكان من مصلحة البريطانيين أن يبقوه على هذا الوضع، ولكن بدأت تدخل الجيش طبقة جديدة من الضباط الذين كانوا ينظرون إلى مستقبلهم في الجيش كجزء من جهاد أكبر لتحرير شعبهم. وقد ذهب جمال إلى منقباد تملؤه المثل العليا، ولكنه ورفقائه أصيبوا بخيبة الأمل فقد كان معظم الضباط "عديمي الكفاءة وفاسدين"، ومن هنا اتجه تفكيره إلى إصلاح الجيش وتطهيره من الفساد. وقد كتب لصديقه حسن النشار في ١٩٤١ من جبل الأولياء بالسودان: "على العموم يا حسن أنا مش عارف ألاقيها منين واللا منين.. هنا في عملي كل عيبي إني دغرى لا أعرف الملق ولا الكلمات الحلوة ولا التمسح بالأذيال.
خطاب عبد الناصر لحسن النشار عن وضع الجيش فى جبل الأولياء فى السودان شخص هذه صفاته يحترم من الجميع ولكن.. الرؤساء. الرؤساء يا حسن يسوءهم ذلك الذي لا يسبح بحمدهم.. يسوءهم ذلك الذي لا يتملق إليهم.. فهذه كبرياء وهم شبوا على الذلة في كنف الاستعمار.. يقولون.. كما كنا يجب أن يكونوا. كما رأينا يجب أن يروا.. والويل كل الويل لذلك... الذي تأبى نفسه السير على منوالهم... ويحزنني يا حسن أن أقول إن هذا الجيل الجديد قد أفسده الجيل القديم متملقاً.. ويحزنني يا حسن أن أقول أننا نسير إلى الهاوية – الرياء – النفاق الملق - تفشى في الأصاغر نتيجة لمعاملة الكبار. أما أنا فقد صمدت ولازلت، ولذلك تجدني في عداء مستحكم مستمر مع هؤلاء الكبار...". (خطاب عبد الناصر لحسن النشار..١٩٤١ ... ينشر لأول مرة)
وفى نهاية عام ١٩٤١ بينما كان "روميل" يتقدم نحو الحدود المصرية الغربية عاد جمال عبد الناصر إلى مصر ونقل إلى كتيبة بريطانية تعسكر خلف خطوط القتال بالقرب من العلمين.
ويذكر جمال عبد الناصر: "في هذه المرحلة رسخت فكرة الثورة في ذهني رسوخاً تاماً، أما السبيل إلى تحقيقها فكانت لا تزال بحاجة إلى دراسة، وكنت يومئذ لا أزال أتحسس طريقي إلى ذلك، وكان معظم جهدي في ذلك الوقت يتجه إلى تجميع عدد كبير من الضباط الشبان الذين أشعر أنهم يؤمنون في قراراتهم بصالح الوطن؛ فبهذا وحده كنا نستطيع أن نتحرك حول محور واحد هو خدمة هذه القضية المشتركة".
وأثناء وجوده في العلمين جرت أحداث ٤ فبراير ١٩٤٢ حينما توجه السفير البريطاني – "السير مايلز لامسبون" – ليقابل الملك فاروق بسراي عابدين في القاهرة بعد أن حاصر القصر بالدبابات البريطانية، وسلم الملك إنذاراً يخيره فيه بين إسناد رئاسة الوزراء إلى مصطفى النحاس مع إعطائه الحق في تشكيل مجلس وزراء متعاون مع بريطانيا وبين الخلع، وقد سلم الملك بلا قيد ولا شرط.
ويذكر جمال عبد الناصر أنه منذ ذلك التاريخ لم يعد شئ كما كان أبداً، فكتب إلى صديقه حسن النشار في ١٦ فبراير ١٩٤٢ يقول: "وصلني جوابك، والحقيقة أن ما به جعلني أغلى غلياناً مراً، وكنت على وشك الانفجار من الغيظ، ولكن ما العمل بعد أن وقعت الواقعة وقبلناها مستسلمين خاضعين خائفين. والحقيقة أنى أعتقد أن الإنجليز كانوا يلعبون بورقة واحده في يدهم بغرض التهديد فقط، ولكن لو كانوا أحسوا أن بعض المصريين ينوون التضحية بدمائهم ويقابلوا القوة بالقوة لانسحبوا كأي امرأة من العاهرات.
أما نحن. أما الجيش فقد كان لهذا الحادث تأثير جديد على الوضع والإحساس فيه، فبعد أن كنت ترى الضباط لا يتكلمون إلا عن النساء واللهو، أصبحوا يتكلمون عن التضحية والاستعداد لبذل النفوس في سبيل الكرامة.
خطاب عبد الناصر لحسن النشار يبرز فيه موقفه من أحداث ٤ فبراير ١٩٤٢ وأصبحت تراهم وكلهم ندم لأنهم لم يتدخلوا – مع ضعفهم الظاهر – ويردوا للبلاد كرامتها ويغسلوها بالدماء.. ولكن إن غداً لقريب.. حاول البعض بعد الحادث أن يعملوا شئ بغرض الانتقام، لكن كان الوقت قد فات أما القلوب فكلها نار وأسى. عموماً فإن هذه الحركة أو هذه الطعنة ردت الروح إلى بعض الأجساد وعرفتهم أن هناك كرامة يجب أن يستعدوا للدفاع عنها، وكان هذا درساً ولكنه كان درساً قاسياً". (خطاب عبد الناصر لحسن النشار... ١٦/٢/١٩٤٢).
ررقى جمال عبد الناصر إلى رتبة اليوزباشى (نقيب) في ٩ سبتمبر ١٩٤٢. وفى ٧ فبراير ١٩٤٣ عين مدرساً بالكلية الحربية. ومن قائمة مطالعاته في هذه الفترة يتضح أنه قرأ لكبار المؤلفين العسكريين من أمثال "ليدل هارت" و"كلاوزفيتز"، كما قرأ مؤلفات الساسة والكتاب السياسيين مثل "كرومويل" و"تشرشل". وفى هذه الفترة كان جمال عبد الناصر يعد العدة للالتحاق بمدرسة أركان حرب.
وفى ٢٩ يونيه ١٩٤٤ تزوج جمال عبد الناصر من تحية محمد كاظم – ابنة تاجر من رعايا إيران – كان قد تعرف على عائلتها عن طريق عمه خليل حسين، وقد أنجب ابنتيه هدى ومنى وثلاثة أبناء هم خالد وعبد الحميد وعبد الحكيم. لعبت تحية دوراً هاماً في حياته خاصة في مرحلة الإعداد للثورة واستكمال خلايا تنظيم الضباط الأحرار، فقد تحملت أعباء أسرته الصغيرة - هدى ومنى - عندما كان في حرب فلسطين، كما ساعدته في إخفاء السلاح حين كان يدرب الفدائيين المصريين للعمل ضد القاعدة البريطانية في قناة السويس في ١٩٥١، ١٩٥٢.
تنظيم الضباط الأحرار:

شهد عام ١٩٤٥ انتهاء الحرب العالمية الثانية وبداية حركة الضباط الأحرار، ويقول جمال عبد الناصر في حديثة إلى "دافيد مورجان": "وقد ركزت حتى ١٩٤٨ على تأليف نواة من الناس الذين بلغ استياؤهم من مجرى الأمور في مصر مبلغ استيائي، والذين توفرت لديهم الشجاعة الكافية والتصميم الكافي للإقدام على التغيير اللازم. وكنا يومئذ جماعة صغيرة من الأصدقاء المخلصين نحاول أن نخرج مثلنا العليا العامة في هدف مشترك وفى خطة مشتركة".
وعقب صدور قرار تقسيم فلسطين في سبتمبر ١٩٤٧ عقد الضباط الأحرار اجتماعاً واعتبروا أن اللحظة جاءت للدفاع عن حقوق العرب ضد هذا الانتهاك للكرامة الإنسانية والعدالة الدولية، واستقر رأيهم على مساعدة المقاومة في فلسطين.
وفى اليوم التالي ذهب جمال عبد الناصر إلى مفتى فلسطين الذي كان لاجئاً يقيم في مصر الجديدة فعرض عليه خدماته وخدمات جماعته الصغيرة كمدربين لفرقة المتطوعين وكمقاتلين معها. وقد أجابه المفتى بأنه لا يستطيع أن يقبل العرض دون موافقة الحكومة المصرية. وبعد بضعة أيام رفض العرض فتقدم بطلب إجازة حتى يتمكن من الانضمام إلى المتطوعين، لكن قبل أن يبت في طلبه أمرت الحكومة المصرية الجيش رسمياً بالاشتراك في الحرب. فسافر جمال إلى فلسطين في ١٦ مايو ١٩٤٨، بعد أن كان قد رقى إلى رتبة صاغ (رائد) في أوائل عام ١٩٤٨.
لقد كان لتجربة حرب فلسطين آثاراً بعيدة على جمال عبد الناصر فعلى حد قولة: "فلم يكن هناك تنسيق بين الجيوش العربية، وكان عمل القيادة على أعلى مستوى في حكم المعدوم، وتبين أن أسلحتنا في كثير من الحالات أسلحة فاسدة، وفى أوج القتال صدرت الأوامر لسلاح المهندسين ببناء شاليه للاستجمام في غزه للملك فاروق.
وقد بدا أن القيادة العليا كانت مهمتها شيئاً واحداً هو احتلال أوسع رقعة ممكنة من الأرض بغض النظر عن قيمتها الإستراتيجية، وبغض النظر عما إذا كانت تضعف مركزنا العام في القدرة على إلحاق الهزيمة بالعدو خلال المعركة أم لا.
وقد كنت شديد الاستياء من ضباط الفوتيلات أو محاربي المكاتب الذين لم تكن لديهم أية فكرة عن ميادين القتال أو عن آلام المقاتلين.
وجاءت القطرة الأخيرة التي طفح بعدها الكيل حين صدرت الأوامر إلىّ بأن أقود قوة من كتيبة المشاة السادسة إلى عراق سويدان التي كان الإسرائيليون يهاجمونها، وقبل أن أبدأ في التحرك نشرت تحركاتنا كاملة في صحف القاهرة. ثم كان حصار الفالوجا الذي عشت معاركه؛ حيث ظلت القوات المصرية تقاوم رغم أن القوات الإسرائيلية كانت تفوقها كثيراً من ناحية العدد حتى انتهت الحرب بالهدنة التي فرضتها الأمم المتحدة " في ٢٤ فبراير ١٩٤٩.
وقد جرح جمال عبد الناصر مرتين أثناء حرب فلسطين ونقل إلى المستشفى. ونظراً للدور المتميز الذي قام به خلال المعركة فإنه منح نيشان "النجمة العسكرية" في عام ١٩٤٩.
وبعد رجوعه إلى القاهرة أصبح جمال عبد الناصر واثقاً أن المعركة الحقيقية هي في مصر، فبينما كان ورفاقه يحاربون في فلسطين كان السياسيون المصريون يكدسون الأموال من أرباح الأسلحة الفاسدة التي اشتروها رخيصة وباعوها للجيش.
وقد أصبح مقتنعاً أنه من الضروري تركيز الجهود لضرب أسرة محمد على؛ فكان الملك فاروق هو هدف تنظيم الضباط الأحرار منذ نهاية ١٩٤٨ وحتى ١٩٥٢.
ووقد كان في نية جمال عبد الناصر القيام بالثورة في ١٩٥٥، لكن الحوادث أملت عليه قرار القيام بالثورة قبل ذلك بكثير.
وبعد عودته من فلسطين عين جمال عبد الناصر مدرساً في كلية أركان حرب التي كان قد نجح في امتحانها بتفوق في ١٢ مايو ١٩٤٨. وبدأ من جديد نشاط الضباط الأحرار وتألفت لجنة تنفيذية بقيادة جمال عبد الناصر، وتضم كمال الدين حسين وعبد الحكيم عامر وحسين إبراهيم وصلاح سالم وعبد اللطيف البغدادي وخالد محيى الدين وأنور السادات وحسين الشافعي وزكريا محيى الدين وجمال سالم، وهى اللجنة التي أصبحت مجلس الثورة فيما بعد عام ١٩٥٠، ١٩٥١.
وفى ٨ مايو ١٩٥١ رقى جمال عبد الناصر إلى رتبة البكباشى (مقدم) وفى نفس العام اشترك مع رفاقه من الضباط الأحرار سراً في حرب الفدائيين ضد القوات البريطانية في منطقة القناة التي استمرت حتى بداية ١٩٥٢، وذلك بتدريب المتطوعين وتوريد السلاح الذي كان يتم في إطار الدعوى للكفاح المسلح من جانب الشباب من كافة الاتجاهات السياسية والذي كان يتم خارج الإطار الحكومي.
وإزاء تطورات الحوادث العنيفة المتوالية في بداية عام ١٩٥٢ اتجه تفكير الضباط الأحرار إلى الاغتيالات السياسية لأقطاب النظام القديم على أنه الحل الوحيد. وفعلاً بدئوا باللواء حسين سرى عامر - أحد قواد الجيش الذين تورطوا في خدمة مصالح القصر – إلا أنه نجا من الموت، وكانت محاولة الاغتيال تلك هي الأولى والأخيرة التي اشترك فيها جمال عبد الناصر، فقد وافقه الجميع على العدول عن هذا الاتجاه، وصرف الجهود إلى تغيير ثوري إيجابي.
ومع بداية مرحلة التعبئة الثورية، صدرت منشورات الضباط الأحرار التي كانت تطبع وتوزع سراً. والتي دعت إلى إعادة تنظيم الجيش وتسليحه وتدريبه بجدية بدلاً من اقتصاره على الحفلات والاستعراضات، كما دعت الحكام إلى الكف عن تبذير ثروات البلاد ورفع مستوى معيشة الطبقات الفقيرة، وانتقدت الاتجار في الرتب والنياشين. وفى تلك الفترة اتسعت فضيحة الأسلحة الفاسدة إلى جانب فضائح اقتصادية تورطت فيها حكومة الوفد.
ثم حدث حريق القاهرة في ٢٦ يناير ١٩٥٢ بعد اندلاع المظاهرات في القاهرة احتجاجاً على مذبحة رجال البوليس بالإسماعيلية التي ارتكبتها القوات العسكرية البريطانية في اليوم السابق، والتي قتل فيها ٤٦ شرطياً وجرح ٧٢. لقد أشعلت الحرائق في القاهرة ولم تتخذ السلطات أي إجراء ولم تصدر الأوامر للجيش بالنزول إلى العاصمة إلا في العصر بعد أن دمرت النار أربعمائة مبنى، وتركت ١٢ ألف شخص بلا مأوى، وقد بلغت الخسائر ٢٢ مليون جنيهاً.
وفى ذلك الوقت كان يجرى صراعاً سافراً بين الضباط الأحرار وبين الملك فاروق فيما عرف بأزمة انتخابات نادي ضباط الجيش. حيث رشح الملك اللواء حسين سرى عامر المكروه من ضباط الجيش ليرأس اللجنة التنفيذية للنادي، وقرر الضباط الأحرار أن يقدموا قائمة مرشحيهم وعلى رأسهم اللواء محمد نجيب للرياسة، وقد تم انتخابه بأغلبية كبرى وبرغم إلغاء الانتخاب بتعليمات من الملك شخصياً، إلا أنه كان قد ثبت للضباط الأحرار أن الجيش معهم يؤيدهم ضد الملك، فقرر جمال عبد الناصر – رئيس الهيئة التأسيسية للضباط الأحرار – تقديم موعد الثورة التي كان محدداً لها قبل ذلك عام ١٩٥٥، وتحرك الجيش ليلة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ وتم احتلال مبنى قيادة الجيش بكوبري القبة وإلقاء القبض على قادة الجيش الذين كانوا مجتمعين لبحث مواجهة حركة الضباط الأحرار بعد أن تسرب خبر عنها .
وبعد نجاح حركة الجيش قدم محمد نجيب على أنه قائد الثورة - وكان الضباط الأحرار قد فاتحوه قبلها بشهرين في احتمال انضمامه إليهم إذا ما نجحت المحاولة - إلا أن السلطة الفعلية كانت في يد مجلس قيادة الثورة الذي كان يرأسه جمال عبد الناصر حتى ٢٥ أغسطس ١٩٥٢ عندما صدر قرار من مجلس قيادة الثورة بضم محمد نجيب إلى عضوية المجلس وأسندت إليه رئاسته بعد أن تنازل له عنها جمال عبد الناصر.
بيان الثورة:

وفى صباح يوم ٢٣ يوليه وبعد احتلال دار الإذاعة تمت إذاعة بيان الثورة التالي: "اجتازت مصر فترة عصيبة في تاريخها الأخير من الرشوة والفساد وعدم استقرار الحكم، وقد كان لكل هذه العوامل تأثير كبير على الجيش، وتسبب المرتشون والمغرضون في هزيمتنا في حرب فلسطين، وأما فترة ما بعد الحرب فقد تضافرت فيها عوامل الفساد، وتآمر الخونة على الجيش، وتولى أمره إما جاهل أو فاسد حتى تصبح مصر بلا جيش يحميها، وعلى ذلك فقد قمنا بتطهير أنفسنا، وتولى أمرنا في داخل الجيش رجال نثق في قدرتهم وفى خُلقهم وفى وطنيتهم، ولا بد أن مصر كلها ستتلقى هذا الخبر بالابتهاج والترحيب.
أما من رأينا اعتقالهم من رجال الجيش السابقين فهؤلاء لن ينالهم ضرر، وسيطلق سراحهم في الوقت المناسب، وإني أؤكد للشعب المصري أن الجيش اليوم كله أصبح يعمل لصالح الوطن في ظل الدستور مجرداً من أية غاية، وأنتهز هذه الفرصة فأطلب من الشعب ألا يسمح لأحد من الخونة بأن يلجأ لأعمال التخريب أو العنف؛ لأن هذا ليس في صالح مصر، وإن أي عمل من هذا القبيل سيقابل بشدة لم يسبق لها مثيل وسيلقى فاعله جزاء الخائن في الحال، وسيقوم الجيش بواجبه هذا متعاوناً مع البوليس، وإني أطمئن إخواننا الأجانب على مصالحهم وأرواحهم وأموالهم، ويعتبر الجيش نفسه مسئولاً عنهم، والله ولى التوفيق".
وبعد نجاح الثورة بثلاثة أيام – أي في ٢٦ يوليه – أجبر الملك فاروق على التنازل عن العرش لابنه أحمد فؤاد ومغادرة البلاد. وفى اليوم التالي أعيد انتخاب جمال عبد الناصر رئيساً للهيئة التأسيسية للضباط الأحرار.
وفى ١٨ يونيه ١٩٥٣ صدر قرار من مجلس قيادة الثورة بإلغاء الملكية وإعلان الجمهورية، وبإسناد رئاسة الجمهورية إلى محمد نجيب إلى جانب رئاسته للوزارة التي شغلها منذ ٧ سبتمبر ١٩٥٢، أما جمال عبد الناصر فقد تولى أول منصباً عاماً كنائب رئيس الوزراء ووزير للداخلية في هذه الوزارة التي تشكلت بعد إعلان الجمهورية. وفى الشهر التالي ترك جمال عبد الناصر منصب وزير الداخلية – الذي تولاه زكريا محيى الدين – واحتفظ بمنصب نائب رئيس الوزراء.(قرار المجلس بإلغاء الملكية) .
قرار المجلس بإلغاء الملكية
تعيين جمال عبد الناصر رئيساً لمجلس قيادة الثورة:

وفى فبراير ١٩٥٤ استقال محمد نجيب بعد أن اتسعت الخلافات بينه وبين أعضاء مجلس قيادة الثورة، وعين جمال عبد الناصر رئيساً لمجلس قيادة الثورة ورئيساً لمجلس الوزراء. وفيما يلي البيان الذي أذاعه المجلس بأسباب ذلك الخلاف في ٢٥ فبراير ١٩٥٤:
"أيها المواطنون
"لم يكن هدف الثورة التي حمل لواءها الجيش يوم ٢٣ يوليه سنة ١٩٥٢ أن يصل فرد أو أفراد إلى حكم أو سلطان أو أن يحصل كائن من كان على مغنم أو جاه، بل يشهد الله أن هذه الثورة ما قامت إلا لتمكين المُثل العليا في البلاد بعد أن افتقدتها طويلاً نتيجة لعهود الفساد والانحلال.
لقد قامت في وجه الثورة منذ اللحظة الأولى عقبات قاسية عولجت بحزم دون نظر إلى مصلحة خاصة لفرد أو جماعة، وبهذا توطدت أركانها واطرد تقدمها في سبيل بلوغ غاياتها.
ولا شك أنكم تقدرون خطورة ما أقيم في وجه الثورة من صعاب، خاصة والبلاد ترزح تحت احتلال المستعمر الغاصب لجزء من أراضيها، وكانت مهمة مجلس قيادة الثورة في خلال هذه الفترة غاية في القسوة والخطورة، حمل أفراد المجلس تلك التبعة الملقاة على عاتقهم ورائدهم الوصول بأمتنا العزيزة إلى بر الأمان مهما كلفهم هذا من جهد وبذل.
ومما زاد منذ اللحظة الأولى في قسوة وخطورة هذه التبعة الملقاة على أعضاء مجلس قيادة الثورة أنهم كانوا قد قرروا وقت تدبيرهم وتحضيرهم للثورة في الخفاء قبل قيامهم أن يقدموا للشعب قائداً للثورة من غير أعضاء مجلس قيادتهم وكلهم من الشبان، واختاروا فعلاً فيما بينهم اللواء أركان حرب محمد نجيب ليقدم قائداً للثورة، وكان بعيداً عن صفوفهم، وهذا أمر طبيعي للتفاوت الكبير بين رتبته ورتبهم، وسنه وسنهم، وكان رائدهم في هذا الاختيار سمعته الحسنة الطيبة وعدم تلوثه بفساد قادة ذلك العهد.
وقد أخطر سيادته بأمر ذلك الاختيار قبل قيام الثورة بشهرين اثنين ووافق على ذلك.
وما أن علم سيادته بقيام الثورة عن طريق مكالمة تليفونية بين وزير الحربية فى ذلك الوقت السيد مرتضى المراغى وبينه وفى منزله حتى قام إلى مبنى قيادة الثورة واجتمع برجالها فور تسلمهم لزمام الأمور.
ومنذ تلك اللحظة أصبح الموقف دقيقاً؛ إذ أن أعمال ومناقشات مجلس قيادة الثورة استمرت أكثر من شهر بعيدة عن أن يشترك فيها اللواء محمد نجيب إذ أنه حتى ذلك الوقت وعلى وجه التحديد يوم ٢٥ أغسطس سنة ١٩٥٢ لم يكن سيادته قد ضم إلى أعضاء مجلس الثورة.
وقد صدر قرار المجلس فى ذلك اليوم بضمه لعضويته كما صدر قرار بأن تسند إليه رئاسة المجلس بعد أن تنازل له عنها البكباشى أركان حرب جمال عبد الناصر الذى جدد انتخابه بواسطة المجلس قبل قيام الثورة كرئيس للمجلس لمدة عام ينتهى فى أخر أكتوبر سنة ١٩٥٢.
نتيجة لذلك الموقف الشاذ ظل اللواء محمد نجيب يعانى أزمة نفسية عانينا منها الكثير رغم قيامنا جميعاً بإظهاره للعالم أجمع بمظهر الرئيس الفعلى والقائد الحقيقى للثورة ومجلسها مع المحافظة على كافة مظاهر تلك القيادة.
وبعد أقل من ستة شهور بدأ سيادته يطلب بين وقت وآخر من المجلس منحه سلطات تفوق سلطة العضو العادى بالمجلس، ولم يقبل المجلس مطلقاً أن يحيد عن لائحته التى وضعت قبل الثورة بسنين طويلة إذ تقضى بمساواة كافة الأعضاء بما فيهم الرئيس فى السلطة، فقط إذا تساوت الأصوات عند أخذها بين فريقين فى المجلس فترجح الكفة التى يقف الرئيس بجانبها.
ورغم تعيين سيادته رئيساً للجمهورية مع احتفاظه برئاسة مجلس الوزراء ورئاسته للمؤتمر المشترك إلا أنه لم ينفك يصر ويطلب بين وقت وأخر أن تكون له اختصاصات تفوق اختصاصات المجلس، وكان إصرارنا على الرفض الكلى لكى نكفل أقصى الضمانات لتوزيع سلطة السيادة فى الدولة على أعضاء المجلس مجتمعين.
وأخيراً تقدم سيادته بطلبات محددة وهى:
أن تكون له سلطة حق الاعتراض على أى قرار يجمع عليه أعضاء المجلس، علماً بأن لائحة المجلس توجب إصدار أى قرار يوافق عليه أغلبية الأعضاء.
كما طلب أن يباشر سلطة تعيين الوزراء وعزلهم وكذا سلطة الموافقة على ترقية وعزل الضباط وحتى تنقلاتهم؛ أى أنه طالب إجمالاً بسلطة فردية مطلقة.
ولقد حاولنا بكافة الطرق الممكنة طوال الشهور العشرة الماضية أن نقنعه بالرجوع عن طلباته هذه التى تعود بالبلاد إلى حكم الفرد المطلق، وهو ما لا يمكن نرضاه لثورتنا، ولكننا عجزنا عن إقناعه عجزاً تاماً وتوالت اعتكافاته بين وقت وأخر حتى يجبرنا على الموافقة على طلباته هذه، إلى أن وضعنا منذ أيام ثلاثة أمام أمر واقع مقدماً استقالته وهو يعلم أن أى شقاق يحدث فى المجلس فى مثل هذه الظروف لا تؤمن عواقبه.
أيها المواطنون
لقد احتمل أعضاء المجلس هذا الضغط المستمر فى وقت يجابهون فيه المشاكل القاسية التى تواجه البلاد والتى ورثتها عن العهود البائدة.
يحدث كل ذلك والبلاد تكافح كفاح المستميت ضد مغتصب فى مصر والسودان وضد عدو غادر يرابط على حدودها مع خوضها معركة اقتصادية مريرة وإصلاحاً لأداة الحكم وزيادة الإنتاج إلى أخر تلك المعارك التى خاضتها الثورة ووطدت أقدامها بقوة فى أكثر من ميدان من ميادينها.
واليوم قرر مجلس قيادة الثورة بالإجماع ما يلى:
أولاً: قبول الاستقالة المقدمة من اللواء أركان حرب محمد نجيب من جميع الوظائف التى يشغلها.
ثانياً: يستمر مجلس قيادة الثورة بقيادة البكباشى أركان حرب جمال عبد الناصر فى تولى كافة سلطاته الحالية إلى أن تحقق الثورة أهم أهدافها وهو إجلاء المستعمر عن أرض الوطن.
حل جماعة الاخوان المسلمين ثالثاً: تعيين البكباشى أركان حرب جمال عبد الناصر رئيساً لمجلس الوزراء.
ونعود فنكرر أن تلك الثورة ستستمر حريصة على مُثلها العليا مهما أحاطت بها من عقبات وصعاب، والله كفيل برعايتها إنه نعم المولى ونعم النصير، والله ولى التوفيق".
وسرعان ما تم تدارك مظاهر ذلك الخلاف فقبل مجلس قيادة الثورة عودة محمد نجيب إلى رئاسة الجمهورية في بيان صدر في ٢٧ فبراير ١٩٥٤.
ثم بدأت بعد ذلك أحداث الشغب التي دبرتها جماعة الإخوان المسلمين التي أصدر مجلس قيادة الثورة قراراً مسبقاً بحلها في ١٤ يناير ١٩٥٤، (قرار المجلس بحل جماعة الإخوان المسلمين) وقد تورط أيضاً بعض عناصر النظام القديم في هذه الأحداث.
السماح بقيام أحزاب وإلغاء الحرمان من الحقوق السياسية ووقد تجلى الصراع داخل مجلس قيادة الثورة في هذه الفترة في القرارات التي صدرت عنه وفيها تراجعاً عن المضى في الثورة، فأولاً ألغيت الفترة الانتقالية التي حددت بثلاث سنوات، وتقرر في ٥ مارس ١٩٥٤ اتخاذ الإجراءات فوراً لعقد جمعية تأسيسية تنتخب بالاقتراع العام المباشر على أن تجتمع في يوليه ١٩٥٤ وتقوم بمناقشة مشروع الدستور الجديد وإقراره والقيام بمهمة البرلمان إلى الوقت الذي يتم فيه عقد البرلمان الجديد وفقاً لأحكام الدستور الذي ستقره الجمعية التأسيسية. وفى نفس الوقت تقرر إلغاء الأحكام العرفية والرقابة على الصحافة والنشر.
وثانياً: قرر مجلس قيادة الثورة تعيين محمد نجيب رئيساً للمجلس ورئيساً لمجلس الوزراء بعد أن تنحى جمال عبد الناصر عن رئاسة الوزارة وعاد نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة.
وأخيراً قرر مجلس قيادة الثورة في ٢٥ مارس ١٩٥٤ السماح بقيام الأحزاب وحل مجلس قيادة الثورة يوم ٢٤ يوليه ١٩٥٤ أي في يوم انتخاب الجمعية التأسيسية. (قرار المجلس بالسماح بقيام أحزاب).
إرجاء تنفيذ قرارات المجلس التى صدرت فى ٢٥ مارس ١٩٥٤ وبالرغم من إلغاء مجلس قيادة الثورة لتلك القرارات في ٢٩ مارس ١٩٥٤ (قرار المجلس بإرجاء تنفيذ قرارات ٢٥ مارس ١٩٥٤) إلا أن الأزمة التي حدثت في مجلس قيادة الثورة أحدثت انقساماً داخله بين محمد نجيب يؤيده خالد محيى الدين وبين جمال عبد الناصر وباقي الأعضاء.
وقد انعكس هذا الصراع على الجيش، كما حاول السياسيون استغلاله وخاصة الإخوان المسلمين وأنصار الأحزاب القديمة الذين كانوا فى صف نجيب وعلى اتصال به.
وفى ١٧ أبريل ١٩٥٤ تولى جمال عبد الناصر رئاسة مجلس الوزراء واقتصر محمد نجيب على رئاسة الجمهورية إلى أن جرت محاولة لاغتيال جمال عبد الناصر على يد الإخوان المسلمين عندما أطلق عليه الرصاص أحد أعضاء الجماعة وهو يخطب في ميدان المنشية بالإسكندرية في ٢٦ أكتوبر ١٩٥٤، وثبت من التحقيقات مع الإخوان المسلمين أن محمد نجيب كان على اتصال بهم وأنه كان معتزماً تأييدهم إذا ما نجحوا في قلب نظام الحكم. وهنا قرر مجلس قيادة الثورة في ١٤ نوفمبر ١٩٥٤ إعفاء محمد نجيب من جميع مناصبه على أن يبقى منصب رئيس الجمهورية شاغراً وأن يستمر مجلس قيادة الثورة في تولى كافة سلطاته بقيادة جمال عبد الناصر.
إعفاء اللواء محمد نجيب من جميع المناصب التى يشغلها وفى ٢٤ يونيه ١٩٥٦ انتخب جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية بالاستفتاء الشعبي وفقاً لدستور ١٦ يناير ١٩٥٦ ـ أول دستور للثورة.
وفى ٢٢ فبراير ١٩٥٨ أصبح جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية العربية المتحدة بعد إعلان الوحدة بين مصر وسوريا، وذلك حتى مؤامرة الانفصال التي قام بها أفراد من الجيش السوري في ٢٨ سبتمبر ١٩٦١.
وظل جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية العربية المتحدة حتى رحل في ٢٨ سبتمبر ١٩٧٠.


فرحمه الله على زعيم الامة


لمشتركي الفيس بوك فقط : شاهد اقوي مواضيع منتدي اصحاب كول الساخنة بالأسفل - للاشتراك بصفحتنا على الفيس بوك ليصلك كل مميز اضغط لايك ( Like ) >>>>>

رد باقتباس
  #2  
قديم 10-09-2009, 01:35 AM
+
ahmed zoma ahmed zoma غير متصل
مشرف اقسام الاغانى و الافلام



 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الإقامة: Assuit
المشاركات: 21,196
افتراضي رد: (( شخصيات مهمة فى سطور))

((محمد انور السادات))


محمد أنور السادات أو أنور السادات الرئيس الثالث لجمهورية مصر العربية حيث استمر حكمه ما بين عامي 1970 و1981 م، عقب استلامه الرئاسة بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر في 28 من ديسمبر 1970، كان أحد ضباط الجيش المصري وأحد المساهمين بثورة يوليو 1952 م، كما قاد حركة 15 مايو 1971 م ضد مراكز القوى المسيطرة على الحكم وهم من رجالات عبد الناصر ونظام حكمه. كما قاد حرب أكتوبر 1973 م. أعاد الأحزاب السياسية لمصر بعد أن ألغيت بعد قيام الثورة المصرية, أسس الحزب الوطني الديمقراطي وترأسه وشارك في تأسيس حزب العمل الاشتراكي , انتهى حكمه باغتياله أثناء الاحتفال بذكرى حرب 6 أكتوبر في عام 1981 م، إذ قام خالد الاسلامبولي وآخرون بإطلاق النار عليه أثناء الاستعراض العسكري في الاحتفال وهو جالس في المنصة. ويعد أنور السادات واحد من أهم الزعماء المصريين والعرب في التاريخ الحديث .

و يعتبر السادات ثالث رئيس جمهوريه مصري إذ أن قيام ثوره الثالث و العشرين من يوليو قد أدى إلى تحول مصر من الملكية إلى الجمهورية و تولى رئاساتها الرئيس الراحل محمد نجيب كأول رئيس مصري خلفه بعد ذلك الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ومن ثم خلفه الرئيس الراحل أنور السادات.



السادات مواليد الخامس والعشرين من ديسمبر 1918 في قرية ميت أبو الكوم محافظه المنوفية , في أسره مكونه من 13 أخ وأخت لأم سودانيه وأب مصري (والد السادات تزوج 3 مرات - شجره العائلة وكان يعمل كاتب في المستشفى العسكري الخاصة بالجيش المصري في السودان- وفى عام 1925 عاد والد السادات من السودان في أعقاب مقتل السردار الانجيلزى في السودان سيرلى ستاك حيث كان من تداعيات هذا الحادث أن فرضت بريطانيا على مصر عوده الجيش المصري من السودان وعاد معه والد السادات ) التحق بكتاب القرية , ثم انتقل إلى مدرسه الأقباط في طوخ , وفى عام 1925 انتقلت أسره السادات للعيش في القاهرة والتحق بمدارسها وهى الجمعية الخيرية الاسلاميه , السلطان حسين , مدرسه فوائد الأول , رقى المعارف بشبرا




تخرج السادات في الكلية الحربية عام1938 وانتقل للعمل في منقباد وهناك التقى لأول مره الرئيس جمال عبد الناصر , وعمل بسلاح المشاة ثم سلاح الأشارة وبسبب اتصالاته بالألمان قبض على السادات وصدر في عام 1942 النطق الملكي السامي بالاستغناء عن خدمات اليوزباشي أنور السادات , واقتيد بعد خلع الرتبة العسكرية إلى سجن الأجانب ومن سجن الأجانب إلى معتقل ماقوسه ثم معتقل الزيتون قرب القاهرة وهرب من المعتقل عام 1944 وظل مختبئا حتى عام 1945 حيث سقطت الأحكام العرفية وبذلك انتهى اعتقاله حسب القانون , وأثناء فتره اعتقاله عمل تباعا على عربه لوري كما عمل تباعا ينقل الأحجار من المراكب النيلية لاستخدامها في الرصف وفى عام 1945 انتقل إلى بلده أبو كبير في الشرقية حيث اشترك في شق ترعه الصاوي .





السادات فى قفص الاتهام أثناء نظر قضيه مقتل أمين عثمان
شارك السادات في جمعيه سريه تقوم بقتل الانجليز , واتهم في قضيه مقتل أمين عثمان الذي كان يعد أكثر من صديقا للانجليز ومساندا قويا لبقائهم في مصر وبعد 31 شهرا بالسجن حكم عليه بالبراءة , والتحق بالعمل الصحفي كما مارس بعض الأعمال الحرة , وفى الخامس عشر من يناير عام 1950 عاد إلى القوات المسلحة برتبه يوزباشي على الرغم من أن زملاؤه في الرتبة كانوا قد سبقوه برته الصاغ والبكباشي , رقى إلى رتبه الصاغ 1950 ثم إلى رتبه البكباشي عام 1951 وفى العام نفسه اختاره عبد الناصر عضوا بالهيئة التأسيسية لحركه الضباط الأحرار , شارك السادات في ثوره يوليو والقي بيانها .
أثناء حكم عبد الناصر





بعد وفاه الرئيس جمال عبد الناصر بأزمة قلبيه حادة ظهر الرئيس السادات على شاشه التليفزيون ليعلن للشعب المصري وفاه الرئيس جمال عبد الناصر ( استمع إلى بيان وفاه الرئيس جمال عبد الناصر ) وأثناء فتره حكم الرئيس جمال عبد الناصر تولى السادات العديد من المناصب , ففي عام 1953 أنشئ جريده الجمهورية وتولى تحريرها وفى عام 1955 تم إعلان قيام المؤتمر الإسلامي وتولى السادات منصب السكرتير العام له , وفى عام 1957 عين وزيرا للدولة ثم سكرتيرا عاما للاتحاد القومي , وفى عام 1964 أصبح نائبا للرئيس الجمهورية وكذلك في أعوام 1966 و1969و1970 , وفى عام 1968 انتخب عضوا في الهيئة التأسيسية العليا للاتحاد الاشتراكي العربي
الرئاسة




السادات يحلف اليمين الدستورية كرئيس لجمهوريه مصر العربية
في السابع من أكتوبر عام 1970 وافق مجلس ألامه على ترشيح محمد أنور السادات رئيسا للجمهورية خلفا للرئيس الراحل جمال عبد الناصر , وبعد أن تولى السادات الرئاسة قاد حركة 15 مايو 1971 م ضد مراكز القوى المسيطرة على الحكم وهم من رجالات عبد الناصر ونظام حكمه والتي كانت سببا في تدهور الأوضاع في مصر




السادات فى مركز العمليات رقم 10 وبجانبة من اليمين المشير احمد اسماعيل ومن الشمال الفريق الشاذلى
في عام 1973 وبالتعاون مع سوريا ودعم عربي، قاد السادات مصر نحو حرب 1973(حرب يوم كيبور ) التي حاولت مصر فيها استرداد شبه جزيرة سيناء بعد الاحتلال الإسرائيلي لها في حرب الستة أيام عام 1967. وكانت نتيجة حرب 73 أن استطاعت مصر استرجاع 15 كيلو متر من صحراء سيناء , وفى النهاية أدى انتصار السادات في الحرب إلى استعاده سيناء كاملة وإعادة فتح قناة السويس وهز ثقة إسرائيل في قدراتها العسكرية و رفع الروح المعنوية المصرية بل والعربية ومهدّت الطريق لاتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل في الأعوام التي لحقت الحرب. وعرف السادات منذ ذلك الحين ببطل الحرب والسلام استمع إلى خطاب نصر أكتوبر 1973

وفى 9 نوفمبر 1977 أعلن السادات انه مستعد انه يذهب إلى إسرائيل من اجل التباحث حول مفاوضات السلام مع الجانب الإسرائيلي وفى الكنيست الإسرائيلي ذاته ( البرلمان الإسرائيلي ) , وسارعت إسرائيل بدعوة السادات إلى زيارة القدس ظنا منها أن كلام السادات لم يكن إلا للاستهلاك المحلى أو حماسه زائدة وأنها بذلك تحرج السادات رئيس اكبر دوله عربيه أمام الرئى العام العربي والعالمي . وقبل زيارة القدس سافر الرئيس السادات إلى سوريا في محاوله لإقناع الرئيس السوري حافظ الأسد بالمشاركة مع في تلك المبادرة وتأييدها ولكن الرئيس السوري رفض ذلك وقال للسادات إن الأيام سوف تثبت لك انك مخطئا ولكن مع مرور الأيام أثبتت الأيام عكس ذلك وان الرئيس السوري هو الذي كان مخطئا وان إسرائيل تقوى باستعداء العرب .





السادات يصلى فى المسجد الأقصى 1977
19 نوفمبر 1977 قام السادات بزيارة إسرائيل وسط دهشة وانبهار العالم بهذه الزيارة التي وصفها البعض من الذين عايشوها وشاركوا فيها إنها كانت بمثابة الهبوط على سطح القمر وسط تغطيه إعلاميه من العالم كله, وفى إسرائيل القي السادات خطابه الشهير في الكنيست الاسرائيلى استمع إلى خطاب الكنيست الاسرائيلى وطرح الحقائق كاملة أمام شعب إسرائيل وأمام العالم كله بما مفاده أن الشعب العربي والمصري يريد السلام وان على إسرائيل أن تتخلى عن أحلام الغزو وعن الاعتقاد بان القوه هي خير سبيل للتعامل مع العرب وانه لا حل للقضية الصراع العربي الاسرائيلى دون حل مشكله شعب فلسطين .

ولم يفهم الإسرائيليين ولا العرب المغزى الحقيقي من هذه الزيارة إلا بعد وفاه السادات وبعد استرجاع مصر لكامل أراضيها المحتلة فالإسرائيليين ظنوا أنهم بذلك كسبوا اعتراف اكبر دوله عربيه بإسرائيل بدون مقابل وما يستتبع ذلك من اعتراف باقي الدول العربية والعرب ظنوا أن السادات قدم تنازلات دون مقابل وهو الاعتراف بإسرائيل , ولم يفهم العرب أن السادات يسرع من وتيرة الأحداث إذ أن السادات بهذه الزيارة القي الكره في الجانب الاسرائيلى .

ففي الفترة التي أعقبت حرب أكتوبر 1973 وتتدخل أمريكا في الحرب لمصلحه إسرائيل أخذت إسرائيل تتلكاء في الانسحاب من سيناء وبدئت تمارس لعبتها الإعلامية وكلام وشعارات هنا وهناك وهو أن ما تبقى من سيناء هو حق يهودي ولا رجعه فيه حتى أن بيجين عندما تولى رئاسة الوزراء في إسرائيل اقسم انه لن تزال اى مستوطنه إسرائيليه في سيناء ظنا منها أنها تستطيع أن تلعب بأعصاب السادات وان تدفعه إلى قول أو فعل ما يحسب عليه أمام الرئى العام العالمي كما كانت تفعل دائما ومازالت ولكن السادات أدرك ذلك وفهمه جيدا .

ويظهر هذا الفهم جليا , فقبل أن يعلن السادات انه مستعد إلى الذهاب إلى إسرائيل في خطابه الشهير في مجلس الشعب المصري أعلن السادات أن إسرائيل تتمسح بالخطوات الإجرائية (استمع إلى هذا الجزء ) وتفعل أشياء تثير الأعصاب فمثلا قال أن هنري كيسنجر يسافر من تل أبيب إلى الإسكندرية للتغير ضمه أو جمله أو فصله أو حرف للدرجة انه قال لهنري كيسنجر أن هذا الكلام لا يساوى ثمن الوقود الذي يستهلكه من تل أبيب إلى أسكندريه وأعلن أيضا أن إسرائيل بهذه الأفعال تحاول أن تثير ألامه العربية كلها فبعض الزعماء تستثار أعصابهم بفعل هذه الإجراءات من جانب إسرائيل ويخرجون بتصريحات جوفاء تسب وتلعن في إسرائيل وتخرج إسرائيل إلى العالم بمظهر الدولة الداعية للسلام والمحبة للسلام والتي تمد أيديها للعرب وهم يرفضون بل يسبون ويلعنون إسرائيل وكان رد السادات انه ومع كل هذه الخطوات الاستفزازية من جانب إسرائيل فإنه موافق عليها مقدما بل وذاهب إلى إسرائيل أيضا لقد فهمهم السادات جيدا ووعى درس الماضي ,

إذ دائما ما كانت إسرائيل تردد في المنابر الدولية أنها دوله طالبه سلام وان العرب هم الإرهابيين القتلة سافكي الدماء وان على الدول الغربية أن تؤيدها و تمدها بالمال والسلاح حتى تستطيع أن تواجهه العرب البرابرة وحتى تبرر عدوانها على العرب مستعينة في ذلك بالشعرات الجوفاء إلى كانت تردد في العالم العربي شرقا وغربا التي كانت تقول بان العرب سوف يلقون إسرائيل في البحر ويا ليتها كانت صحيحة فقد أضعفت تلك الشعارات الغير حقيقية العرب كثيرا أمام المجتمع الدولي وأفقدتهم أيضا كثير من تأييد دول العالم واحترامه ,.فبهذه الزيارة محي السادات كل ذلك وأصبحت إسرائيل لأول مره بعد حرب أكتوبر في موقف رد الفعل ذلك الموقف الذي طالما ما تضع إسرائيل العرب فيه فها هو رئيس اكبر دوله عربيه في المنطقة يزور إسرائيل بل ويعترف بها ولا يزال جزء من أراضيه محتله في ذلك الوقت , فوضع المجتمع الدولي كله في مواجهه إسرائيل وأصبحت إسرائيل إمام المجتمع الدولي مطالبه بان تتقدم في عمليه السلام رغما عنها بل وأصبح عليها الاجابة على السؤال التالي وهو ماذا تنتظري يا إسرائيل أكثر من هذا حتى تعيدي الأرض والحقوق إلى أصحابها فهاهو رئيس اكبر دوله عربيه تتحمل العبء الأكبر في الصراع العربي الاسرائيلى يأتي إليكم ويمد يده بالسلام ..ماذا تريدي أكثر من هذا.... .

ولم تكن ردود الفعل العربية إيجابية لزيارة لإسرائيل وعملت الدول العربية على مقاطعة مصر وتعليق عضويتها بالجامعة العربية، ونقل المقر الدائم للجامعة من القاهرة إلى تونس (العاصمة)، وكان ذلك في القمة العربية التي تم عقدها في بغداد بناء على دعوة من الرئيس العراقي احمد حسن البكر في 2 نوفمبر 1978 والتي تمخض عنها مناشدة الرئيس المصري للعدول عن قراره بالصلح مع إسرائيل(ملحوظة: دعا الرئيس السادات بعد ذلك وقبل بداية كامب ديفيد ياسر عرفات وحافظ الأسد للمشاركة بالمفاوضات واسترا جاع أراضيهم المحتلة بعد عام 1967 ولكنهم رفضوا ذلك واصفين إياه بالخيانة والعمالة لإسرائيل وأمريكا ويا ليتهم كانوا معه ولم يفهموا أن إسرائيل تقوى باستعداء العرب وان السادات كان يستثمر النصر الذي أحرزه في أكتوبر قبل أن يضيع في طي النسيان ) إلا أن السادات رفض ذلك مفضلا الاستمرار بمسيرته السلمية مع إسرائيل.

1977 اتخذ السادات إجراءات اقتصادية من شأنها تحويل الاقتصاد المصري إلى اقتصاد القطاع الخاص حيث تبنى بما يعرف بسياسة الانفتاح ورفع الدعم عن بعض السلع مما حدي بطبقات من الشعب المصري للقيام بمظاهرات ضد الارتفاع في الأسعار الذي صاحب رفع الدعم عن بعض السلع الأساسية مثل الدقيق والزيت والسكر أدت بالرئيس السادات إلى التراجع عن إجراءاته .





حفل التوقيع النهائى على اتفاقية كامب ديفيد 1979
وفي عام 1979، وبعد مفاوضات مضنيه بين الجانب المصري الاسرائيلى بوساطة أمريكية وفي كامب ديفيد، تم عقد اتفاقية سلام بين مصر وإسرائيل، عملت إسرائيل على أثرها على إرجاع الأراضي المصرية المحتلة إلى مصر. وقد نال الرئيس السادات مناصفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناخيم بغين جائزة نوبل للسلام للجهود الحثيثة في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط.. وتبرع السادات بقيمة الجائزة لأعمار مسقط رأسه بقرية ميت أبو الكوم كما أنة تبرع بقيمة ما حصل علية من كتاب البحث عن الذات لبناء مساكن جديدة
الاغتيال





الرئيس السادات يجلس فى المنصة قبل الاغتيال بدقائق وبجانبه المشير محمد عبد الحليم أبو غزاله والنائب محمد حسنى مبارك
كان السادات يجلس كالعادة في الصف الأول .. ومعه كبار المدعوون والضيوف..على يمينه جلس نائبه حسني مبارك ، ثم.. الوزير العماني شبيب بن تيمور .. وهو وزير دولة سلطنة عمان ، وكان مبعوث السلطان قابوس الذي كان الحاكم الوحيد بين الحكام العرب، الذي لم يقطع علاقته بمصر ، ولا بالسادات بعد زيارته للقدس ومعاهدة كامب ديفيد

بعد الوزير العماني ، جلس ممدوح سالم ، مستشار رئيس الجمهورية الذي كان من قبل رئيسا للوزراء ، والذي كان أول وزير للداخلية بعد سقوط ( مراكز القوى ) وحركة 15 مايو 1971 ..

بعد ممدوح سالم كان يجلس الدكتور عبد القادر حاتم ، المشرف العام على المجالس المتخصصة .

وبعد الدكتور حاتم كان يجلس الدكتور صوفي أبو طالب رئيس مجلس الشعب ..

على يسار السادات كان يجلس وزير الدفاع محمد عبد الحليم أبو غزاله ..

ثم المهندس سيد مرعي صهر السادات ، ومستشاره السياسي

وبعده كان عبد الرحمن بيصار شيخ الأزهر

ثم الدكتور صبحي عبد الحكيم رئيس مجلس الشورى ..فرئيس الأركان عبد رب النبي حافظ..فقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة ..

وفي الصف الثاني _ خلف السادات مباشرة _ كان يجلس سكرتيرة الخاص فوزي عبد الحافظ





اغتيال الرئيس محمد انور السادات 1981
جاء في مذكرة إدارة المدعي العام العسكري، أن وجيز الواقعة كما كشف عنها التحقيق أنه في حوالي الساعة 30. 12 من يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 1981، وأثناء مرور العربات (الكراز) قاطرات المدفع 130مم وسط ،أمام المقصورة الرئيسية للعرض العسكري، توقفت إحدى هذه العربات لتنفيذ مخطط إجرامي بواسطة أربعة أفراد من راكبيها، يستهدف اغتيال الرئيس محمد أنور السادات، رحمه الله، وهم الملازم أول خالد أحمد شوقي الاسلامبولي، والملازم أول سابقاً عبدا لحميد عبدا لسلام (سبق أن استقال من الخدمة العسكرية، وكان ضابطاً عاملاً بالسلاح الجوي)، والملازم أول احتياطي (مهندس) عطا طايل حميدة رحيل، من مركز تدريب المهندسين، والرقيب متطوع حسين عبّاس محمد، من قوة الدفاع الشعبي، وتم التنفيذ على النحو التالي:


ـ بدأ كل من عبدا لحميد عبدا لسلام وعطا طايل بإلقاء قنبلتين يدويتين دفاعيتين من فوق العربة، وفي نفس الوقت أسرع خالد الاسلامبولي بالنزول من الكابينة وألقى قنبلة، ثم أسرع بالعودة مرة أخرى إلى الكابينة ليأخذ الرشاش تسليح السائق متجهاً للمنصة الرئيسية، وقفز عبدا لحميد للأرض متجهاً للمنصة الرئيسية كذلك حاملاً بندقية آلية في الوقت الذي كان فيه كل من عطا طايل وحسين عباس يطلقان من فوق العربة دفعة من نيران بندقيتهما الآليتين في اتجاه منتصف تلك المنصة.


ـ ثم قفزا من السيارة إلى الأرض وأسرعا بدورهما للمنصة، وأفرغ هؤلاء الأربعة ذخائر أسلحتهم وهي الرشاش القصير والثلاثة بنادق الآلية، من الاتصال القريب، سواء بالمواجهة أو من الأجناب في تلك المنصة الرئيسية، مع التركيز على منتصف الصف الأول موضع الرئيس الراحل، مما أدى إلى اغتياله ـ رحمه الله ـ وكذلك مصرع ستة آخرين.
ـ وألقى خالد الاسلامبولي قنبلة يدوية دفاعية رابعة، وقعت على الصف الأول من المنصة ولم تنفجر، بحمد الله ورحمته، إذ لو انفجرت لكانت الخسائر أفدح مما وقع بكثير حادث المنصة فيديو .




جنازة الرئيس محمد أنور السادات 1981
حُدد يوم السبت العاشر من أكتوبر لتجرى فيه مراسم جنازة الرئيس السادات، صباح ذلك اليوم خيم الصمت على القاهرة وخلت شوارعها إلا من رجال الشرطة، طائرة مروحية نقلت الجثمان من المستشفى إلى ساحة العرض وفي الثانية عشرة إلا الربع وفي نفس توقيت وقوع الحادث وفي المكان ذاته بدأت طقوس الجنازة وسط إجراءات أمن صارمة وترقب شديد، حضر إلى القاهرة مجموعة من رؤساء أميركا السابقين بينما رفضت المخابرات الأميركية اشتراك الرئيس رونالد ريغن لدواعي أمنية، جاء الوفد الإسرائيلي برئاسة مناخيم بغين وكان جعفر نميري هو الرئيس العربي الوحيد الذي شارك في الجنازة، وقد اغتيل الرئيس السادات عن عمرا يناهز الثالثة والستين عاما ودفن بالقرب من مكان استشهاده فى ساحة العرض العسكرى بجوار قبر الجندي المجهول يوم العاشر من أكتوبر .1981 صور الجنازة


تواريخ هامة

· شهدت قرية ميت أبو الكوم ميلاده فى 25 ديسمبر 1918.

· 1925 أنتقل إلى القاهرة بعد عودة أبيه من السودان مع الجيش المصرى.

· 1936 حصل على شهادة التوجيهية من مدرسة رقى المعارف.

· 1938 تخرج من الكلية الحربية وتم تعيينه فى منقباد .

· 1941 اعتقل من الإنجليز ثم أفرج عنه .

· سجنه الإنجليز لمدة عامين عندما أراد أن يقدم مساندة عسكرية مصرية للألمان مقابل استقلال مصر.

· 1944 هرب من السجن وعمل سائقا و تخفى فى اسم " الحاج محمد".

· أتهم بالاشتراك فى قضية مقتل" أمين عثمان" و سجن لمدة عامين فى زنزانة 54 ثم حكم عليه بالبراءة .

· 1948 عمل بجريدة المصور ومن أشهر مقالاته ( 30 شهر فى السجن) بقلم اليوزباشى أنور السادات

· 1949 أنفصل عن زوجته الأولى ثم زواجه من السيدة جيهان رؤوف صفوت

· 1952 اشترك مع الضباط الأحرار فى القيام بثورة 23 يوليو وأذاع بصوته أول بيان رسمي للثورة .

· 1960 أنتخب أنور السادات رئيسا لمجلس الأمة .

· 1961 عين رئيسا لمجلس التضامن الافرو أسيوى .

· 1967 اندلاع حرب الستة أيام فى 5 يونيو و انتصار إسرائيل على مصر .

· 1969 اختير النائب الأول للرئيس جمال عبد الناصر.

· 1970 أنتخب رئيسا للجمهورية بعد وفاة جمال عبد الناصر و قام بتصفية الحراسات الخاصة و أعاد لكل ذى حق حقه كمدخل لأمن الوطن و المواطنين.

· 1971 قام بثورة التصحيح للقضاء على مراكز القوى و لتصحيح مسار الثورة وتحقيق سيادة القانون وقام بإحباط محاولة انقلاب ضده .

· 1972 قام بالاستغناء عن خدمات17000 خبير روسي فى أسبوع واحد لإعادة الثقة بالنفس لجيش مصر وإعداده لحرب التحرير .

· 1973 قاد مصر إلى تحقيق أكبر نصر عسكري فى العصر الحديث وعبر بها من الهزيمة إلى الانتصار فى حرب أكتوبر .

· 1974 إتخذ قرار الانفتاح الإقتصادى انطلاقا لتحقيق الرخاء لمصر .

· 1975 قام بإلغاء المعاهدة المصرية السوفيتية تأكيدا لمبدأ حرية مصر و عدم انحيازها لأى حلف دولي

· 1975 إعادة افتتاح قناة السويس

· 1976 قام بإعلان قيام الأحزاب فى مصر .

· 1977 قام بمبادرة السلام الشجاعة حقنا للدماء وزيارة للقدس الشهيرة .

· 1978 قام بعقد اتفاقية (كامب ديفيد) التى أعادت باقي الأرض المحتلة للوطن الغالي .

· 1978 حصل على جائزة نوبل للسلام فى ديسمبر 1978 .

· 1979 قام بعقد معاهدة السلام مع إسرائيل كمدخل هام لتحقيق السلام الشامل لمصر و الوطن العربي .

· 1980 قام بإلغاء الأحكام العرفية تتويجا للعمل الديمقراطي وإرساء لقواعد الديمقراطية التى اختارها كأفضل نظام للحكم.

· 1981 و تحديدا يوم 6 أكتوبر نالته أيدي الغدر أثناء الاحتفال بذكرى العبور العظيم .




رد باقتباس
  #3  
قديم 10-09-2009, 01:39 AM
+
ahmed zoma ahmed zoma غير متصل
مشرف اقسام الاغانى و الافلام



 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الإقامة: Assuit
المشاركات: 21,196
افتراضي رد: (( شخصيات مهمة فى سطور))

((ياسر عرفات))



4 أغسطس 1929 - 11 نوفمبر 2004)، هو محمد عبد الرحمن عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني و كنيته (أبو عمار)، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المنتخب في عام 1996. ترأس منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1969، وهو قائد حركة فتح أكبر الحركات داخل المنظمة. فاز مع إسحاق رابين بجائزة نوبل للسلام سنة 1994.

السيرة الذاتية:
اسمه محمد عبد الرحمن، وهو اسم مركب واسم أبيه هو عبد الرؤوف واسم جده عرفات واسم عائلته القدوة من عشيرة الحسيني وهو واحد من سبعة إخوة ولدوا لتاجر فلسطيني ولد في مدينة القدس في 4 أغسطس/ آب 1929.

لم تكن حياة الراحل الرمز ياسر عرفات إلا تاريخا متواصلا من النضال والمعارك التي خاضها وأسس من مجموعها تاريخا جديدا وحديثا لفلسطين ، بحيث غدت القضية الفلسطينية رمزاً عالمياً للعدالة والنضال، وجعل من كوفيته رمزا يرتديه كافة أحرار العالم ومناصري قضايا السلم والعدالة العالميين.

الشهيد الرمز لم يبدأ تاريخه النضالي من لحظة تفجيره الرصاصة الأولى، كانت تجتذبه ارض المعارك حيثما كانت، فكان مقاتلاً شرساً خاض معارك عسكرية بعد تلقيه التدريب العسكري اللازم من قبل "جيش الجهاد المقدس "بقيادة القائد الشهيد عبد القادر الحسيني بعد التحاقه بقوات الثورة في العام 1948، وأسندت إليه مهمة الإمداد والتزويد بالأسلحة سراً من مصر وتهريبها عبر رفح للثوار في فلسطين.

لم يثن التعليم ، الطالب ياسر عرفات المتفوق في "كلية الهندسة - جامعة الملك فؤاد / أي جامعة القاهرة" ، عن ترك مقاعد الدراسة، والتوجه لقناة السويس المحتلة، لقتال قوات الجيش البريطاني ، مع إخوانه من الفدائيين المصريين عام 1951 ،إيماناً و قناعة بأن أرض العروبة – وحدة لا تتجزأ – وبأن قتال وهزيمة الاستعمار في موقع جغرافي هو إيقاع هزيمة بالاستعمار عامة ، كما أن الفعل الثوري وإن تغيرت معالمه الجغرافية ، كل لا يتجزأ.

شارك للمرة الثانية متطوعاً في "حرب الفدائيين" عام 1953 في قناة السويس ، هذه الحرب التي غيرت من دور الاستعمار البريطاني ووجوده "شرق السويس"، وفرضت أخيراً ، الجلاء البريطاني عن الأراضي المصرية.

أرسل في عام 1953 ، خطاباً للواء محمد نجيب أول رئيس لمصر عقب قيام ثورة 23 يوليو/ تموز 1952. ولم يحمل هذا الخطاب سوى ثلاث كلمات فقط هي "لا تنس فلسطين". وقيل إن عرفات سطر الكلمات الثلاث بدمه، وهو من ربطته برجالات ثورة 23 يوليو تموز عام 1952 علاقات ببعض رجالاتها الذين التقاهم أثناء حرب الفدائيين في القناة.

عمل الرئيس الراحل بحسه الوطني العميق على تثمير مشاركاته هذه لصالح فلسطين ، فبعد أن عمل على تأسيس " النادي الفلسطيني - القاهرة "، ينطلق لإقامة "رابطة الطلبة الفلسطينيين"مع رفيق دربه المرحوم فتحي البلعاوي، لتشكل النواة والبؤرة الأولى "للطلبة الفلسطينيين " على مستوى العالم، هذه "الرابطة التي كانت أول هيئة فلسطينية منتخبة على مستوى الشعب الفلسطيني منذ النكبة عام 1948 ، وحملت علم فلسطين إلى الدنيا بأسرها وقاتلت مشاريع التوطين ونجحت في إسقاط مشروع جونستون لتحويل مياه نهر الأردن .

وكان لهذه " الرابطة " دور مركزي في إسقاط سياسة الأحلاف الاستعمارية "حلف بغداد" و"مبدأ الفراغ" الذي قال به الرئيس الأمريكي دوايت ايزنهاور. وفي تشكيل " الرابطة " الأرضية الصلبة والقاعدة القوية لإنشاء " اتحاد طلبة فلسطين " ، المتميز بكونه رافداً وطنياً أساسياً ورافعة وطنية فلسطينية رئيسة ومركزية.

التحق الراحل ياسر عرفات بجامعة القاهرة وتخرج منها مهندساً مدنياً. وكطالب، انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين واتحاد الطلاب الفلسطيني، حيث كان رئيساً له من عام 1952 إلى عام 1956.

وفي القاهرة طور علاقة وثيقة مع الحاج أمين الحسيني، الذي كان معروفاً بمفتي القدس وفي 1956 خدم في الجيش المصري أثناء حرب السويس.

التحق ياسر عرفات بعد تخرجه من "كلية الهندسة"،"بالكلية الحربية المصرية " وأصبح ضابطاً في "سلاح الهندسة"، وعاد من جديد لمنطقة قناة السويس ليشارك مقاتلا في رد العدوان الثلاثي (الإنجليزي – الفرنسي – الإسرائيلي ) عام1956)، في بور سعيد مع رفيقه رئيس اتحاد الطلبة المصريين/ جواد حسني، الذي أستشهد في تلك المعركة. . وفي هذه المعركة أدرك القائد الرمز أن القوة العسكرية ممثلة بالعدوان الثلاثي لم تستطع أن تهزم إرادة شعب مصر بقيادة عبد الناصر وأن إرادة القوة مهما عظمت . . فإنها تُهْزَم أمام قوة إرادة الشعب المقاتل.

أسس ياسر عرفات عام 1957 "اتحاد الخريجين الجامعيين الفلسطينيين" وغادر للعمل مهندساً في الكويت، وأسس شركة مقاولات، وهناك كانت الانعطافة الأهم في حياته تلك الانعطافة التي صنعت تاريخا حديثا وجديدا لفلسطين وللأمة العربية . . في هذه المحطة من حياة القائد الرمز ، التقى وتعرف على خليل الوزير "أبو جهاد" وتنضج الفكرة وتتشكل، ويكون التطبيق عملياً بتأسيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح – في خريف 1957 ويتم خلق نواة التنظيم الصلبة ، وتسمية أعضاء "اللجنة المركزية من مؤسسي فتح ".

في العام 1958 وأثناء عمله مهندساً في دولة الكويت، بدأ بوضع اللبنات الأولى ل حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، حيث شكل الخلية الأولى التي تبنت الكفاح المسلح طريقا لتحرير فلسطين وبدأ الرئيس ياسر عرفات بمحاولة جمع عدد من البنادق من مخلفات الحرب العالمية الثانية، وفي ليلة الأول من يناير عام 1965 نفذت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح أولى عملياتها ضد الاحتلال الإسرائيلي بنسف محطة مائية، حيث قام ياسر عرفات بتسليم نص البيان الأول إلى صحيفة النهار اللبنانية بنفسه، وفي أعقاب حرب عام 1967 انتقل عرفات للعمل السري في الضفة الغربية المحتلة حيث قام بتنظيم مجموعة من خلايا المقاومة، واستمر ذلك مدة أربعة أشهر. وانتخب في 3 شباط/فبراير عام 1969 رئيساً لمنظمة التحرير الفلسطينية أثناء انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في القاهرة واستمر الزعيم بالعمل على تنظيم واستقطاب المزيد من الكوادر، للتحضير والعمل على إطلاق رد جيل النكبة ، هذا الرد الذي حمل في طياته بعثا جديدا للشعب ورسم ملامح الهوية النضالية الفلسطينية.

ويضع "أبو عمار" مع إخوانه، صياغات المرحلة القادمة لعقود وعقود من السنين، وتكون الانطلاقة، ويكون التفجير, تفجير المنطقة برمتها/في نفق عيلبون/ في الاول من يناير/كانون الثاني 1965 في البيان الأول " للقيادة العامة لقوات العاصفة " عندما نطق بكلمة السرّ "حتى يغيب القمر"، أعلنت فتح ثورتها وانطلقت عاصفتها لتدق أول مسمار في نعش الوجود الإسرائيلي، وتناقلت صحف العالم نبأ ثورة أبناء المخيمات، ثورة اللاجئين، ثورة تحمل رايات التحرير والعودة لتقضي على التشرد والشتات ، ويقود مسيرة الفعل الميداني.

في أعقاب حرب 1967، توفرت ل ياسر عرفات ظروفاً ملائمة لتطوير الثورة ومقاومة الاحتلال حيث يتواجد أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، عمل الرئيس ياسر عرفات "أبو عمار" على تدريب العديد من الشباب الفلسطيني على عمليات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي وذلك عبر التسلل عبر الحدود ونهر الأردن حيث وجهت مجموعات المقاومة ضربات موجعة للعدو الإسرائيلي الأمر الذي دفع الحكومة الإسرائيلية بشن هجوم ضخم على بلدة الكرامة الأردنية، بهدف القضاء وتدمير قواعد المقاومة الفلسطينية، وكان ذلك في مارس سنة 1968، أظهرت المقاومة الفلسطينية بقيادة أبو عمار بطولة خارقة في معركة الكرامة حين تصدت للدبابات والطائرات الإسرائيلية بأسلحة خفيفة بدائية، وألحقت بالقوات الإسرائيلية خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، وكان لهذه المعركة، التي لم تستطع إسرائيل من تحقيق أهدافها حيث أجبرت على الانسحاب أمام ضربات المقاومة، تأثير كبير على الشارع الفلسطيني والعربي خصوصاً وأنها حدثت في أعقاب هزيمة حرب عام 1967م، حيث ارتفعت المعنويات وأثبتت هذه المعركة أن المقاتل العربي يمكنه القتال بشراسة ضد الغازي المحتل، واحيي الأمل لدى الفلسطينيين في التحرير والعودة بتصميمهم على الكفاح المسلح من اجل ذلك .

وبعد أحداث أيلول/سبتمبر أيلول الأسود عام 1970 قررت المقاومة الانتقال إلى لبنان بعد تدخل العديد من الوساطات العربية لإنهاء الصدام بين الجانبين الأردني والفلسطيني، وخرج أبو عمار سراً من الأردن إلى القاهرة لحضور مؤتمر القمة العربي الطارئ الذي عقد لتناول أحداث أيلول 1970.

وفي لبنان أعاد أبو عمار ترتيب صفوف المقاومة ومواصلتها معتمداً على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

اتخذ مؤتمر القمة العربية التي عقدت في 29/10 عام 1974 في الرباط قراراً باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وفي 13/11/1974م، ألقى أبو عمار كلمة هي الأولى من نوعها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث قال عبارته المشهورة "لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي" ومنحت منظمة التحرير الفلسطينية صفة مراقب في الأمم المتحدة .

بعد اشتداد عمليات المقاومة، وتسديد ضرباتها الموجعة للمحتل الإسرائيلي، اجتاح جيش الاحتلال الإسرائيلي بقيادة وزير الدفاع الإسرائيلي آرئيل شارون في ذلك الوقت لبنان حتى وصل إلى مشارف بيروت وقام بحاصر بيروت الغربية، وهي المنطقة التي يتواجد فيها مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية والعديد من قوات وكوادر المقاومة وعلى رأسهم أبو عمار، دام الحصار 88 يوماً وقف فيها أبو عمار ورفاقه من القادة والمقاتلين والحركة الوطنية اللبنانية وقفة ثابتة في أروع ملحمة سطرت آيات الصمود والتصدي، ولم تتمكن قوات الاحتلال من اقتحام بيروت أمام صمود المقاومة، وبعد وساطات عربية ودولية خرج أبو عمار ورفاقه من بيروت إلى تونس وكان ذلك في يوم 30/8/1982م كما توزعت قوات الثورة الفلسطينية على العديد من الدول العربية.

وتوجه ياسر عرفات إلى تونس بعد خروجه من بيروت ليقود منها حركة الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية السياسية والعسكرية والتنظيمة وفي أكتوبر 1985 نجا ياسر عرفات وبأعجوبة من غارة إسرائيلية استهدفت مقر المنظمة ومقر إقامته في منطقة حمام الشط إحدى ضواحي تونس العاصمة مما أدى إلى سقوط العشرات من الشهداء التونسيين إضافة إلى الفلسطينيين.

بعد اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987، انعكست تأثيراتها على القضية الفلسطينية، التي كادت أن تشهد فترة من اللامبالاة العربية والدولية لتعيد لهذه القضية مكانتها كأهم واخطر قضية في العالم، وعلى اثر ذلك عقد المجلس الوطني الفلسطيني دورته التاسعة عشرة، في شهر تشرين الثاني من عام 1988م وفي هذه الدورة اعلن أبو عمار وثيقة الاستقلال، وفي ابريل من عام 1989م كلف المجلس المركزي الفلسطيني أبو عمار برئاسة دولة فلسطين .

وفي أعقاب حرب الخليج الأولى، أجريت العديد من الاتصالات الدولية بشأن البدء بمناقشة سبل حل القضية الفلسطينية، أسفرت عن عقد مؤتمر دولي للسلام في مدينة مدريد العاصمة الإسبانية، شارك فيها الوفد الفلسطيني ضمن وفد مشترك أردني فلسطيني، وبعد هذا المؤتمر عقد جولات عديدة من المفاوضات في واشنطن واستمرت المفاوضات دون الوصول إلى نتيجة بسبب المماطلة الإسرائيلية.

في عام 1990 أعلن أبو عمار عن أجراء اتصالات سرية بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي، أسفرت فيما بعد عن توقيع اتفاقية إعلان المبادئ بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بتاريخ 13/9/1993، والتي عرفت باتفاقية غزة - أريحا أولاً، وبعدها عقدت سلسلة من الاتفاقيات منها اتفاقية أوسلو المرحلية في 28/9/1995، ومذكرة شرم الشيخ وطابا، وواي ريفر، وبروتوكول باريس الاقتصادي، وعلى اثر توقيع اتفاقية إعلان المبادئ، انسحبت القوات الإسرائيلية من بعض المناطق في قطاع غزة ومدينة أريحا، وفي 4/5/1994 دخلت أول طلائع قوات الأمن الوطني الفلسطيني إلى ارض الوطن، لتبدأ عمل أول سلطة وطنية فلسطينية على الأرض الفلسطينية بقياد ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين. بعد ان عاد الى ارض الوطن في 1/7/1994.

في يوم 20 كانون الثاني يناير عالم 1996، نظمت أول انتخابات فلسطينية لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي وانتخاب رئيس السلطة التي نصت عليها اتفاقات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، حيث تم انتخاب الرئيس ياسر عرفات رئيساً للسلطة الوطنية الفلسطينية.

في 25 تموز يوليو 2000 عقدت قمة فلسطينية إسرائيلية في منتجع كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية برعاية أمريكية، كان أبو عمار رئيساً للوفد الفلسطيني، وايهود باراك رئيس وزراء إسرائيل رئيس الوفد الإسرائيلي برعاية الرئيس بيل كلينتون رئيس الولايات المتحدة الأمريكية انتهت بالفشل أمام التعنت والصلف الإسرائيلي وتمسك أبو عمار بالحقوق الفلسطينية.

في 18 من شهر أيلول سبتمبر عام 2000 أقدم آرئيل شارون على محاولة دخول المسجد الأقصى المبارك على الرغم من النداءات المتكررة من الرئيس ياسر عرفات بعدم الإقدام على مثل هذه الخطوة الخطير، ولم يأبه شارون بهذه النداءات أو غيرها التي صدرت عن الأمين العام للأمم المتحدة والزعماء العرب وغيرهم، وأثارت هذه الخطوة مشاعر الشعب الفلسطيني الذي هب إلى مواجهة القوات الإسرائيلية التي أحاطت بشارون لحمايته، فتصدت القوات الإسرائيلية إلى جموع الفلسطينيين العزل ليسقط عدد كبير منهم بين شهيد وجريح، وسرعان ما انتقلت الشرارة إلى باقي الأراضي الفلسطينية معلنة اندلاع انتفاضة الأقصى مازالت مستمرة حتى ألان على الرغم من القيام بالعديد من المبادرات والمؤتمرات وأهمها تقرير لجنة متشيل، ووثيقة تينيت، وخطة خارطة الطريق.

في الثالث من شهر كانون الأول ديسمبر عام 2001، قررت حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة ارئيل شارون فرض حصار على الرئيس عرفات في مبنى المقاطعة برام الله، ومنعته من التحرك والانتقال حتى داخل الأراضي الفلسطينية بين مدنها وبلداتها لمتابعة أمور الشعب الفلسطيني، وهدد مراراً على الأقدام بهدم مبنى المقاطعة على رأس الرئيس ورفاقه ومعاونيه المتواجدين معه في المقاطعة.

وقامت بتدمير أجزاء كبيرة من المبنى، ولكن الرئيس أبو عمار وكعادته ظل صامداً أمام هذه الهجمة الإسرائيلية وأثناء الاجتياح الإسرائيلي لرام الله في أواخر مارس عام 2002 قال عبارته المشهورة "يريدوني إما طريداً وإما أسيراً وإما قتيلاً، لا أنا أقول لهم شهيداً، شهيداً، شهيداً"،
في يوم الثلاثاء 12 أكتوبر 2004 ظهرت أولى علامات التدهور الشديد على صحة الرئيس ياسر عرفات، فقد أصيب الرئيس كما قرر أطباءه بمرض في الجهاز الهضمي، وقبل ذلك بكثير، عانى عرفات من أمراض مختلفة، منها نزيف في الجمجمة ناجم عن حادث الطائرة، ومرض جلدي (فتيليغو)، ورجعة عامة عولجت بأدوية في العقد الأخير من حياته، والتهاب في المعدة أصيب به منذ تشرين أول أكتوبر 2003. وفي السنة الأخيرة من حياته تم تشخيص جرح في المعدة وحصى في كيس المرارة، وعانى ضعفاً عاماً.

تدهورت الحالة الصحية للرئيس تدهوراً سريعاً في نهاية أكتوبر 2004، حيث رأى الأطباء ضرورة نقله إلى الخارج للعلاج، وقامت على أثر ذلك طائرة مروحية على نقله إلى الأردن ومن ثمة أقلته طائرة أخرى إلى مستشفى بيرسي في فرنسا في 29 أكتوبر 2004. حيث أجريت له العديد من الفحوصات والتحاليل الطبية.
وكانت صدمة لشعبه حين ظهر الرئيس العليل على شاشة التلفاز مصحوباً بطاقم طبي وقد بدت عليه معالم الوهن. وفي تطور مفاجئ، أخذت وكالات الأنباء الغربية تتداول نبأ موت عرفات في فرنسا وسط نفي لتلك الأنباء من قبل مسؤولين فلسطينيين.

وتم الإعلان الرسمي عن وفاته من قبل السلطة الفلسطينية في 11 نوفمبر 2004. وبهذا نفذت إرادة الله ، واستشهد قائداً وزعيماً ومعلماً وقد دفن في مبنى المقاطعة في مدينة رام الله بعد أن تم تشيع جثمانه في مدينة القاهرة، وذلك بعد الرفض الشديد من قبل الحكومة الإسرائيلية لدفن عرفات في مدينة القدس كما كانت رغبه عرفات قبل وفاته.

التقرير الفرنسي:
أصدر المستشفى الفرنسي الذي تعالج فيه ياسر عرفات تقريراً طبياً لم يتم نشره بسرعة مما أثار تساؤلات كثيرة حول محتوى هذا التقرير، وأورد التقرير أن وفاة ياسر عرفات كانت في اليوم الثالث عشر من دخوله مستشفى باريس العسكري واليوم الثامن من دخوله قسم العناية المركزة بسبب نزيف دموي شديد في الدماغ، واجتمعت في حالته السريرية المتلازمات التالية:
متلازمة الجهاز الهضمي: البداية لهذه الحالة المرضية بدأت قبل 30 يوماً على شكل التهاب معوي قلوي.
متلازمة متعلقة بجهاز الدم تجمع نقص الصفائح وتخثر حاد منتشر داخل الأوعية، وبلغمة خلايا النخاع منعزل عن أي نشاط بلغمي في الأوعية الدموية خارج النخاع العظمي.
متلازمة الجهاز الهضمي في حالة ذهول متموج ثم حالة غيبوبة عميقة بالرغم من استشارة عدد كبير من الأخصائيين كل في مجاله وكافة الفحوص التي تم إنجازها لم تفسر هذه المتلازمات في إطار علم تفسير الأمراض Nosology.
يرقان ناتج عن رقود صفراوي.

وأجريت ل ياسر عرفات فحوصات عدا الفحوصات الروتينية المتكررة وهي:
فحوصات التجلط وعوامل التجلط
عينات النخاع الشوكي في عدة مرات في رام الله وتونس وفرنسا
عينات بذل النخاع الشوكي L-P
زراعة متكررة للدم، البراز، البول، الأنف والحنجرة والقصبات، النخاع، السائل الشوكي، ودراسة الجراثيم والأحياء الدقيقة.
الفيروسات بما فيها HIV (الأيدز) وكانت سلبية.
علامات الأورام
السموم

الإشعاعات عدة مرات:
تصوير بالموجات الصوتية للبطن.
تصوير طبقي محوري للدماغ والصدر والبطن والحوض.
الرنين المغناطيسي للدماغ والصدر والبطن.
تخطيط الدماغ EEG

موت طبيعي أم اغتيال:
تضاربت الأقوال كثيراً في وفاة ياسر عرفات، ويعتقد الكثيرون بأن وفاته كانت نتيجة لعملية اغتيال بالتسميم أو بإدخال مادة مجهولة إلى جسمه، فيقول طبيبه الخاص الدكتور الكرد بخصوص إمكانية تسميمه "في الحقيقة أن الأطباء الفرنسيين بحثوا عن سموم في جثة عرفات بعد مماته في باريس، وتجدر الإشارة أن البحث عن سموم في جسم الرئيس المتوفى حدث بعد أسبوعين من تناول الرئيس عرفات تلك الوجبة المشبوهة، ويعتقد أن فترة أسبوعين هي فترة كافية لتغلغل السم في جسم الرئيس عرفات وإحداث الضرر ومن ثمة الخروج من جسم الرئيس بطريقة أو بأخرى، أضف إلى أن المختبرات الفرنسية كانت تبحث عن سموم معروفة إذ يصعب البحث عن شيء لا تعرفه كما يقول ناصر القدوة: "كل خبير استشرناه بين انه حتى السم الأكثر بساطة، والذي يستطيع عالم متوسط إنتاجه، سيصعب تحديده من عالم فذ!" ويضيف: "لا أستطيع أن احدد يقيناً أن إسرائيل قتلته، لكنني لا أستطيع أيضاً أن انفي هذه الإمكانية فالأطباء أنفسهم لم يلغوا هذه الفرضية.

ويتبين أن الحراسة حول عرفات لم تكن بالمستوى المطلوب وأنه كان يقابل مئات الزوار أثناء فترة حصاره في المقاطعة وكان يحصل على حلوى وحتى أدوية منهم ، وتلقى هدايا كثيرة بغير رقابة.


رد باقتباس
  #4  
قديم 10-09-2009, 01:43 AM
+
ahmed zoma ahmed zoma غير متصل
مشرف اقسام الاغانى و الافلام



 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الإقامة: Assuit
المشاركات: 21,196
افتراضي رد: (( شخصيات مهمة فى سطور))

((محمد نجيب))









لم يستمر في سدة الحكم سوى فترة قليلة


بعد إعلان الجمهورية (يوليو 1953 - نوفمبر 1954) حتى عزله مجلس قيادة الثورة ووضعه


تحت الإقامة الجبرية بقصر الأميرة نعمة بضاحية المرج شرق القاهرة. بعيداً عن الحياة السياسية.


وكان اللواء أركان حرب محمد نجيب هو أول حاكم مصري يحكم مصر حكماً جمهورياً بعد أن كان


ملكياً بعد قيادته ثورة 23 يوليو الذي انتهت بخلع الملك فاروق. أعلن مباديء الانقلاب الستة


وحدد الملكية الزراعية.



وكان له شخصيته وشعبيته المحببة للشعب المصري. حتي قبل قيامه بقيادة الانقلاب لدوره


البطولي في حرب فلسطين. مما أضفي للانقلاب مصداقية وحقق لها النجاح عند قطاع عريض


من طوائف الشعب المصري.








نشأة " محمد نجيب "


يعتبر محمد نجيب سودانيا فقد ولد في السودان ووالدتة سودانية ونشا وتربي. وأبوه مصريا من


قرية النحارية (محمد نجيب) حاليا وإسمه محمد نجيب يوسف عباس القشلان. هناك ظهرت وطنيته


أثناء دراسته الابتدائية، إذ دخل في نقاش مع أحد مدرسيه الإنجليز حول من يحكم مصر، فحكم


عليه الأستاذ الانجليزي بالجلد، وفعلا تم تطبيق الحكم. اضطر محمد نجيب للعمل بعد وفاة والده ليعول نفسه وعائلته


ثم قرر الالتحاق بالكلية الحربية ، وعمل في ذات الكتيبة المصرية التي كان يعمل بها والده في


السودان.اكتشف بعدها أنه لا يعدو كونه خادماً مطيعاً لأوامر الاحتلال البريطاني، ولذا آل على نفسه


أن يكمل دراسته بمجهوده الفردي حتى حصل على البكالوريا. حاول الخروج من حياته العسكرية


بالتحاقة بمدرسة البوليس، وفيها تعلم القانون واحتك بمختلف فئات الشعب المصري، لكنه قرر


العودة إلى صفوف الجيش مرة أخرى.عاد بعدها إلى السودان، وهناك عمد إلى دراسة العلاقة


ما بين مصر والسودان، وألف كتاباً تناول فيه مشكلات السودان


وعلاقتها بمصر.تم نقله بعدها إلى الحرس الملكي، وحصل بعدها على ليسانس الحقوق، ثم تزوج


بعدها وانجب أبنين أحدهما قتل بطريقة غامضة. ...








أسباب قيام الانقلاب


كانت مصر محكومة من الملك فاروق، ثم جاءت حرب/نكبة فلسطين في عام 1948 ودار فيها


ما دار من خيانات وتقاذف المسؤولية عنها المحتل البريطاني تارة والأحزاب السياسية تارة أخرى.


شارك محمد نجيب في حرب فلسطين وأصيب فيها ثلاث مرات وحصل على رتبة لواء أركان حرب


ومنح لقب البكوية لما أبلاه في هذه الحرب الذي أصيب بها.عاد ضباط الجيش المصري بعد هذه


النكبة مصدومين من كم الخيانات الصادرة من المحتل، فعزموا على إنقاذ مصر مما هي فيه من


هوان ومذلة، وشاركوا اللواء أركان حرب محمد نجيب أفكارهم ونواياهم فوافقهم وشاركهم العمل


لتخليص مصر من الاحتلال ولتحكم مصر نفسها بنفسها. وكان يرعي وقتها تنظيم الضباط الأحرار


وتحدي الملك فاروق وفاز في انتخابات رئاسة نادي الضباط رغما عن الملك الذي شعر وقتها أن


الجيش أخذ يتحداه.


كانت مصر بعد حريق القاهرة في يناير 1952 تمر بفترة قلاقل سياسية متعاقبة، وكان المصريون يتطلعون للتغيير


نتيجة للشعبية التي نالها محمد نجيب وسط الضباط الأحرار. مما جعل الملك


فاروق يرشحه ليكون وزيراً للحربية قبل أيام من إندلاع ثورة 23 يوليو .




أول رئيس للجمهورية


بعد نجاح الانقلاب رأي محمد نجيب أن يعود الجيش إلى ثكناته، وأن تعود الحياة النيابية لسابق


عهدها و هو ما أشعل الخلاف داخل مجلس قيادة الثورة لخوف الضباط من سيطرة ح** الوفد


و جماعة الإخوان على السلطة و عودة الأمور لسابق عهدها.


في نوفمبر 1954، قرر مجلس قيادة الثورة عزل محمد نجيب من رئاسة الجمهورية لأول مرة مما


أثار سلاح الفرسان و طوائف عريضة من الشعب وطالبوا بعودته . فعاد ثانية يعد إسبوع من عزله.


وضع محمد نجيب تحت الإقامة الجبرية في قصر في ضاحية المرج المنعزلة وقتها، مع منعه تماماً


من الخروج أو من مقابلة أياً من كان حتى عائلته .. وظل علي هذا الحال إلي أن أفرج عنه


السادات بعد حرب 1973ورغم هذا ظل السادات يتجاهله تماما.
رحيل " محمد نجيب "


رحل محمد نجيب في عام 1984 وفي هدوء بعدما كتب مذكراته شملها كتابه المعنون: كنت رئيساً لمصر


في شهادته للتاريخ، ويُشهد له أن كتابه خلا من أي اتهام لأي ممن عزلوه.



رد باقتباس
  #5  
قديم 10-09-2009, 01:46 AM
+
ahmed zoma ahmed zoma غير متصل
مشرف اقسام الاغانى و الافلام



 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الإقامة: Assuit
المشاركات: 21,196
افتراضي رد: (( شخصيات مهمة فى سطور))

((سعد زغلول))










الاسم:سعد زغلول
المهنةزعيم وطني مصري
، قائد ثورة 1919الزوجةصفية زغلول
مكان وتاريخ الميلادإبيانة، كفر الشيخمصر يوليو 1860
سعد زغلول (1860 - 1927) يعتبر أكبر واقوي زعيم مصري اللتف حولة اشعب باكملة في من الاسكندرية الي اسوان في وقت لم تكن هناك اجهزة ووسائل اتصال او اعلام ومعظم الشعب امي لا يقراء الصحف و قائد ثورة 1919 في مصر .
ولد سعد في يوليو 1860 في قرية إبيانة التابعة لمديرية الغربية (سابقًا -محافظة كفر الشيخ حاليًا)، وكان والده رئيس مشيخة القرية حين توفي عندما كان سعد يبلغ خمس سنوات فنشأ يتيما هو وأخوه أحمد فتحي زغلول. توفي سعد زغلول في 23 أغسطس1927 .
خطرت له فكرة تأليف الوفد المصري للدفاع عن قضية مصر العام 1918م حيث دعا أصحابه إلى مسجد وصيف للتحدث فيما كان ينبغي عمله للبحث في المسألة المصرية بعد الهدنة (بعد الحرب العالمية الأولى) العام 1818.
تشكل الوفد المصري الذي ضم سعد زغلول ومصطفى النحاسومكرم عبيدوعبد العزيز فهميوعلي شعراويوأحمد لطفي السيد وآخرين.. وأطلقوا على أنفسهم (الوفد المصري).
وقد جمعوا توقيعات من أصحاب الشأن وذلك بقصد إثبات صفتهم التمثيلية وجاء في الصيغة: "نحن الموقعين على هذا قد أنبنا عنا حضرات: سعد زغلول و.. في أن يسعوا بالطرق السلمية المشروعة حيثما وجدوا للسعي سبيلاً في استقلال مصر تطبيقاً لمبادئ الحرية والعدل التي تنشر رايتها دولة بريطانيا العظمى".
اعتقل سعد زغلول ونفي إلى جزيرة مالطةبالبحر المتوسط هو ومجموعة من رفاقه في 8 مارس (آذار) 1919 فانفجرت ثورة 1919 في مصر التي كانت من أقوى عوامل زعامة سعد زغلول والتمكين لحزب الوفد.
اضطرت إنجلترا الي عزل الحاكم البريطاني و أفرج الانجليز عن سعد زغلول و زملائه و عادوا من المنفي إلي مصر. و سمحت إنجلترا للوفد المصري برئاسة سعد زغلول بالسفر إلي مؤتمر الصلح في باريس ، ليعرض عليه قضية استقلال مصر. لم يستجب أعضاء مؤتمر الصلح بباريس لمطالب الوفد المصري فعاد المصريون إلي الثورة و ازداد حماسهم ، و قاطع الشعب البضائع الإنجليزية ، فألقي الإنجليز القبض علي سعد زغلول مرة أخري، و نفوه مرة أخري إلي جزيرة سيشل في المحيط الهندى ، فازدادت الثورة اشتعالا ، و حاولت إنجلترا القضاء على الثورة بالقوة ، و لكنها فشلت


رد باقتباس
  #6  
قديم 10-09-2009, 01:49 AM
+
ahmed zoma ahmed zoma غير متصل
مشرف اقسام الاغانى و الافلام



 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الإقامة: Assuit
المشاركات: 21,196
افتراضي رد: (( شخصيات مهمة فى سطور))

((رفيق الحريرى))



(1 نوفمبر 1944 - 14 فبراير 2005)، زعيم لبناني ورئيس وزراء لبنان الأسبق ورجل أعمال. كان يعتبر من كبار رجال الأعمال في العالم، وهو يحمل الجنستين اللبنانية والسعودية. لعب دوراً مهماً في إنهاء الحرب الأهلية اللبنانيةالإسرائيلي على لبنان ومساعدة دور الأيتام والعجزة وإنقاذ جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية من الديون. عرف بعصاميته فهو لم يرث المال و لا السلطة كما معظم سياسيي لبنان، وأصبح أحد أغنياء العالم نتيجة جهده الشخصي. اغتيل يوم 14 فبراير 2005 بمتفجرة تزن أكثر من 1000 كلغ من التي أن تي، وسبب اغتياله قيام ثورة الأرز التي أخرجت الجيش السوري من لبنان وأدت إلى قيام محكمة دولية من أجل الكشف عن القتلة ومحاكمتهم.

وإعمار لبنان بعدها. وقام بالعديد من الأعمال الخيرية وكان أشهرها تقديم منح طلابية للدراسات الجامعية لأكثر من 36000 شاب وشابة من كل الطوائف اللبنانية على مدى 20 عاما، إضافة إلى تقديم المساعدات لضحايا العدوان ولد في صيدا في جنوب لبنان لأب مزارع من المسلمين السنة. أنهى تعليمه الثانوي عام 1964، ثم التحق بجامعة بيروت العربية ليدرس المحاسبة. كان عضوا نشطا في حركة القوميين العرب التي تصدرتها آنذلك الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
[عدل] حياته العملية

في عام 1965 قطع دراسته بسبب ارتفاع النفقات المالية وهاجر إلى السعودية حيث عمل مدرساً للرياضيات في مدرسة السعودية الابتدائية بتبوك ثم انتقل إلى جدة، ثم عمل محاسباً في شركة هندسية، ثم أنشأ شركته الخاصة للمقاولات عام 1969 والتي برز دورها كمشارك رئيسي في عمليات الإعمار المتسارعة التي كانت المملكة تشهدها في تلك الفترة. ونمت شركته بسرعة خلال سبعينيات القرن العشرين حيث قامت بتنفيذ عدد من التعاقدات الحكومية لبناء المكاتب والمستشفيات و الفنادق والقصور الملكية.
وفي أواخر السبعينيات قام بشراء شركة أوجيه الفرنسية ودمجها في شركته ليصبح اسمها سعودي أوجيه. أصبحت الشركة من أكبر شركات المقاولات في العالم العربي واتسع نطاق إمبراطوريته ليشمل شبكة من البنوك والشركات في لبنان والسعودية، إضافة إلى شركات للتأمين والنشر والصناعات الخفيفة وغيرها. وقد حظي باحترام وثقة الأسرة السعودية الحاكمة وتم منحه الجنسية السعودية في العام 1978. وفي مطلع الثمانينيات أصبح واحداً من بين أغنى مائة رجل في العالم، وعمل خلال الثمانينيات كمبعوث شخصي للعاهل السعودي الملك فهد في لبنان، ولعب دوراً هاماً في صياغه اتفاق الطائف.
[سياسياً

وزارته الأولى

كانت فترة توليه رئاسة الحكومة الأولى من 1992 وحتى 1998. قوبل تعيينه آنذاك بحماس كبير من غالبية اللبنانيين. وخلال أيام إرتفعت قيمة العملة اللبنانية بنسبة 15%. ولتحسين الاقتصاد قام بتخفيض الضرائب على الدخل إلى 10% فقط. وقام بإقتراض مليارات الدولارات لإعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق اللبنانية، وتركزت خطته التي عرفت باسم "هورايزون 2000" على إعاده بناء بيروت على حساب بقية مناطق لبنان. وخلال هذه الفترة إرتفعت نسبة النمو في لبنان إلى 8% عام 1994 وانخفض التضخم من 131% إلى 29% واستقرت أسعار صرف الليرة اللبنانية.
وزارته الثانية

كانت فترة توليه رئاسة الثانية من 2000 وحتى 2004. وخلال هذه الفترة أدى عمق المشكلات الاقتصادية إلى زيادة الضغوط على الحكومة من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وعليه تعهد بتخفيض البييروقراطية وخصخصة المؤسسات العامة التي لا تحقق ربحاً. استقال في أكتوبر 2004 بعد خلاف مع الرئيس إميل لحود استفحل بعد تعديل الدستور لتمديد فترة رئاسة الرئيس إميل لحود لثلاث سنوات إضافية.
من أشهر مواقفه وإنجازاته إنه كان متمسكاً بحق لبنان بالمقاومة واسترجاع الأرض من الإسرائيلين، واتفاق نيسانإسرائيل وحق المقاومة في العمل على تحرير الأراضي المحتلة، كما أنه ساهم بإعمار وسط بيروت بعد الحرب عن طريق شركته وقد حمل المشروع اسم سوليدير وثبت مكانة لبنان الاقتصادية والسياحية في العالم العربي والغربي. الذي حيد المدنيين في مقاتلة
حياته الأسرية

تزوج من نضال بستاني وهي فتاة عراقية كانت زميلته بالجامعة وأنجب منها ثلاث أبناء هم بهاء الدين، حسام الدينتوفي عام 1991 بحادث سير) والنائب سعد الدين. (
وبعد طلاقهما تزوج عام 1976 من نازك عودة (نازك الحريري) وأنجب منها ثلاث أبناء هم أيمن، فهد وهند.
اغتياله

إغتيل في 14 فبراير 2005 عندما إنفجر ما يعادل 1800 كغم من التي أن تي (بالإنجليزية: TNT) لدى مرور موكبه بجانب فندق سانت جورج في العاصمة اللبنانية بيروت. وتحملت سوريا جزء من غضب الشارع اللبناني والدولي وذلك بسبب الوجود السوري العسكري والاستخباراتي في لبنان، وكذلك بسبب الخلاف بين الحريري وسوريا قبل تقديمه لاستقالته. وقد قامت لجنة من الأمم المتحدة بقيادة ديتليف ميليس بالتحقيق في الحادث حيث أشار التقرير إلى إمكانية تورط عناصر رسمية سورية وأفراد من الأمن اللبناني. وتولى قياده لجنه التحقيق بعد ميليس القاضي البلجيكي سيرج براميرتز، بينما يتولى التحقيق الآن دانيال بلمار.


رد باقتباس
  #7  
قديم 10-09-2009, 01:56 AM
+
ahmed zoma ahmed zoma غير متصل
مشرف اقسام الاغانى و الافلام



 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الإقامة: Assuit
المشاركات: 21,196
افتراضي رد: (( شخصيات مهمة فى سطور))

( طه حسين)







ولد عميد الأدب العربي فى عزبة صغيرة تقع على بعد كيلو متر واحد من مغاغة بمحافظة المنيا في الرابع عشر من نوفمبر عام 1889م. والده هو حسين علي موظفاً في شركة السكر و له ثلاثة عشر ولداً كان سابعهم في الترتيب "طه" الذي أصابه رمد فعالجه الحلاق علاجاً ذهب بعينيه. وكانت هذه العاهة هي السبب فى الكشف مبكرا عن ملكات طه حسين، فقد استطاع تكوين صورة حية فى مخيلته عن كل فرد من أفراد عائلته اعتمادا على حركة وصوت كل منهم، بل كانت السبب المباشر فى الكشف عن عزيمته بعد ان قرر التغلب على عاهته بإطلاق العنان لخياله إلى آفاق بعيدة. و قد أتم طه حسين حفظ القرآن الكريم بينما لم يكن قد أكمل السنوات العشر وبعد ذلك بأربع سنوات بدأت رحلته الكبرى عندما غادر القاهرة متوجها إلى الأزهر طلباً للعلم.

في عام 1908 بدأ يتبرم بمحاضرات معظم شيوخ الأزهر فاقتصر على حضور بعضها فقط مثل درس الشيخ بخيت ودروس الأدب. وفي العام ذاته أنشئت الجامعة المصرية، فالتحق بها طه حسين وسمع دروس احمد زكي (باشا) في الحضارة الإسلامية واحمد كمال (باشا) في الحضارة المصرية القديمة ودروس الجغرافيا والتاريخ واللغات السامية والفلك والأدب والفلسفة.

ثم اعد طه حسين رسالته للدكتوراه و قد نوقشت في 1914م و كانت عن ذكرى ابي العلاء و كانت أول كتاب قدم الى الجامعة واول رسالة دكتوراه منحتها الجامعة المصرية.

و قد أحدث نشر هذه الرسالة في كتاب ضجة هائلة ومواقف متعارضة وصلت الى حد طلب احد نواب البرلمان حرمان طه حسين من حقوق الجامعيين "لأنه الف كتابا فيه الحاد وكفر"! ولكن سعد زغلول اقنع النائب بالعدول عن مطالبه. و فى نفس العام سافر طه حسين إلى فرنسا ضمن بعثة من الجامعة المصرية والتحق هناك بجامعة مونبلييه و درس اللغة الفرنسية وعلم النفس والأدب والتاريخ.

ولاسباب مالية عاد المبعوثين وفي العام التالي 1915 عاد طه حسين إلى بعثته ولكن إلى باريس هذه المرة حيث التحق بكلية الآداب بجامعة باريس وتلقى دروسه في التاريخ ثم في الاجتماع و قد اعد رسالة على يد عالم الاجتماع الشهير "اميل دوركايم" عن موضوع "الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون" واكملها مع "بوجليه" بعد وفاة دوركايم وناقشها وحصل بها على درجة الدكتوراه في عام 1919م ثم حصل على دبلوم الدراسات العليا في اللغة اللاتينية.

و قد تزوج في 9 أغسطس 1917 بالسيدة سوزان و تعرف الدكتور طه حسين على السيدة سوزان عندما كانت تقرأ مقطعا من شعر رايسين فأحب نغمات صوتها وعشق طريقة إلقائها وتعلق قلبه بها.

وفي عام 1919 عاد طه حسين إلى مصر فعين أستاذا للتاريخ اليوناني والروماني واستمر كذلك حتى عام 1925 حيث تحولت الجامعة المصرية في ذلك العام إلى جامعة حكومية وعين طه حسين أستاذا لتاريخ الأدب العربي بكلية الآداب.

و قد بدأت معركة طه حسين الكبرى من اجل التنوير واحترام العقل في عام 1926 عندما أصدر كتابه "في الشعر الجاهلي" الذي أحدث ضجة كبيرة و رفعت دعوى قضائية ضد طه حسين فأمرت النيابة بسحب الكتاب من منافذ البيع وأوقفت توزيعه.

وفي عام 1928 تفجرت ضجة ثانية بتعيينه عميداً لكلية الآداب الأمر الذي اثار ازمة سياسية انتهت بالاتفاق مع طه حسين على الاستقالة فاشترط ان يعين اولاً وبالفعل عين ليوم واحد ثم قدم الاستقالة في المساء. ثم اختارت الكلية طه حسين عميداً لها عام 1930 مع انتهاء عمادة ميشوالفرنسي. وفي عام 1932 حدثت ازمة كبرى حيث كانت الحكومة ترغب في منح الدكتوراه الفخرية من كلية الآداب لبعض السياسيين فرفض طه حسين حفاظاً على مكانة الدرجة العلمية، مما اضطر الحكومة إلى اللجوء لكلية الحقوق.

و بعد ذلك تم نقل طه حسين الى ديوان الوزارة فرفض العمل وتابع الحملة في الصحف والجامعة كما رفض تسوية الازمة الا بعد اعادته الى عمله وتدخل رئيس الوزراء فأحاله الى التقاعد في 29 مارس 1932 فلزم بيته ومارس الكتابة في بعض الصحف الى ان اشترى امتياز جريدة "الوادي" وتولى الاشراف على تحريرها، ثم عاد الى الجامعة في نهاية عام 1934 وبعدها بعامين عاد عميداً لكلية الاداب واستمر حتى عام 1939 عندما انتدب مراقباً للثقافة في وزارة المعارف حتى عام 1942 .

و قد تسلم طه حسين حزب الوفد للحكم فى فبراير1942ايذانا بتغير اخر فى حياته الوظيفية حتى انتدبه نجيب الهلالي وزير المعارف مستشاراً فنياً له ثم مديراً لجامعة الاسكندرية حتى احيل على التقاعد في 1944.

وفى عام 1950 عين لاول مرة وزيراً للمعارف في الحكومة الوفدية التي استمرت حتى 1952 حتى يوم إحراق القاهرة حيث تم حل الحكومة. ثم انصرف حتى وفاته عام 1973 الى الانتاج الفكري والنشاط في العديد من المجامع العلمية التي كان عضواً بها داخل مصر وخارجها.

تأثر طه حسين فى بداية حياته الفكرية بثلاثة من المفكرين المصريين هم الإمام محمد عبده والاستاذ قاسم أمين ، والاستاذ أحمد لطفي فمحمد عبده له السبق فى دعواه لإصلاح الأزهر ، والاستاذ قاسم امين له الفضل فى قضية تحرير المرأة والايمان بها كطاقة اجتماعية فعالة ، و الأستاذ احمد لطفى السيد الفضل فى الدعوة لاستخدام العقل فى مناقشة قضايانا الاجتماعية والسياسية .

وفكر طه حسين كان مزيج قوى بين حضارتين متصارعتين، مختلفتين متغايرتين " حضارة الشرق " و " حضارة الغرب " ، وعصارة من جامعتين مختلفتين : الازهر الشريف وجامعة باريس.

فطه حسين هو المفكر والأديب الذى تناول قضايا العلاقة بين الاصالة والمعاصرة، وبين الموروث والمستحدث إلى قضايا التنازع بين قيود النقل وحرية العقل، والعلاقة بين الشرق والغرب، ونشر التعليم والقضاء على الأمية، إلى جانب قضايا التجديد فى الأدب والفكر.

وما زال التراث الذي خلفه هذا العملاق احد أهم مصادر الاستنارة فى عالمنا الفكرى والادبى والثقافى فقد ترك لنا إرثاً غنياً يزيد عن الخمسين مؤلفاً في النقد الأدبي، والقصة وفلسفة التربية والتاريخ وكم كبير من الترجمات .

فقد شغلت الترجمة طه حسين في جميع مراحل حياته، فقدم قبل البعثة في 1914، بالاشتراك مع محمود رمضان، كتاب (الواجب) لجول سيمون في جزءين.

و منذ عودته من البعثة الفرنسية في 1919 في السنوات الاولى بعد العودة من البعثة قدم طه حسين من الأعمال المترجمة (نظام الاثينيين) لارسطو طاليس، و(روح التربية) لغوستاف لوبون في 1921، ثم (قصص تمثيلية) لفرنسوا دي كوريل وآخرين في 1924.

وما بين الثلاثينات والخمسينات قدم طه حسين في الترجمة (أندروماك) لراسين في 1935، و(أنتيجون) سوفوكليس في 1938، و(من الادب التمثيلي اليوناني) في 1939، و(من الاساطير اليونانية) لأندريه جيد في 1946، و(زاريج او القدر) لفولتير في 1947، و(أوديب) سوفوكليس في 1955. كما كتب طه حسين الكثير من الفصول والمقالات المتفرقة عن الآداب الاجنبية، جمع بعضها في كتب، وقدم عدداً من الكتب المترجمة ذات القيمة في المكتبة العربية، بالاضافة الى ما كتبه في الدوريات عن كثير من الكتب المترجمة إلى اللغة العربية.

ومن كتبه قدم فى عام 1925 (حديث الاربعاء) فى اجزائه الثلاثة ويتحدث فيه عن شعراء المجون والدعابة فى الدولتين الاموية والعباسية مثل مجنون بن عامر ، المرجى كثير عمر بن ابى ربيعة بشار بن برد وهى الفصول التى كان ينشرها فى صحيفة السياسة .

و كتاب (على هامش السيرة) ويعتبر تنقية للمادة الاسلامية مما يتداخل معها من المواد الاخرى من العلوم والفنون وتبسيط هذه المادة بالقدر الذى لا يفقدها معناها .

و رواية (الايام) بأجزائها الثلاثة و هى رواية تتناول حياته الذاتية ونشرت مسلسلة فى مجلة الهلال وترجمت الى معظم لغات العالم. و قدم كتاب ( حافظ وشوقى ) فى عام 1933 وهو دراسة عن شاعرى مصر الكبيرين أحمد شوقى وحافظ ابراهيم.

و فى عام 1935 (الحياة الادبية فى جزيرة العرب ) وهو الكتاب المعروف (بألوان) يشمل دراسات تعمق واستقصاء الوان مختلفة من الادب على تباعد العصوروتباين الاجيال .

و قدم مجموعة رسائل ومقالات (من بعيد ) كتبها عن الحياة فى باريس وعن شخصية سارة برنار وعن حياة البحر والسفر . و قدم (اديب ملكا) و قدم طه حسين فيه نفسه على انه بطل القصة من خلال صور حية طريفة وذكريات فنية خصبة لاديب ازهرى استبدل العمامة والجبة والقفطان بالبدلة ورباط العنق وتنقله الاقدار من اروقة الأزهر واحيائه العريقة الى باريس مدينة العلم والنور.

وفى عام 1938 قدم رواية (الحب الضائع ) بطلة قصته هى مادلين موريل وقد اختار لها ارض فرنسا خلال احداث الحرب العالمية الاولى . ومن اشهر كتبه كتاب (مستقبل الثقافة فى مصر) وفيه يضع الخطوط العريضة لرؤيته للاصلاح التربوى .

وفى عام 1942 (دعاء الكروان ) وهى رواية بطلتها فتاة ريفية اغواها شاب من اهل المدينة فلم تحسن الدفاع عن نفسها من شر غوايته فكتب عليها الموت خلاصا من العار .

و قد اسس طه حسين ومعه حسن محمود (مجلة الكاتب المصري ) وكانت مراة للاشعاع الفكرى والابداع فى العالم العربى . وفى عام 1949 (المعذوبن فى الأرض ) وقد جلب عليه هذا الكتاب الكثير من المتاعب والمشاكل وجعله محط انظار رجال البوليس السياسي حيث صودر ومنع دخوله إلى القاهرة.

و قد تم تكريم عميد الأدب العربي فى مصر والعديد من الهيئات الدولية فلقب طه حسين بـ مارتن لوثر الشرق ورينان مصر الضرير. وفى عام 1949 حصل على جائزة الدولة للآداب و في عام 1950 اختير وزيرا للتعليم كما انهالت الدعوات على طه حسين من جامعات العالم لمنحه الدكتوراه الفخرية تقديرا لعلمه وادبه وفكره وتأتى في مقدمتها جامعة ليون، مونبلييه، مدريد، روما، أكسفورد وأثينا.

وفى عام 1959 حصل على جائزة الدولة التقديرية فى الادب العربي و فى عام 1965 حصل على قلادة النيل الكبرى وهى ارفع وسام فى مصر كما حصل فى اخر عام 1973 حصل على جائزة من لجنة الامم المتحدة لحقوق الإنسان .

وبمناسبة مرور مائة عام على ميلاده فى عام 1989 رفعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو ) فى مؤتمرها الحادي والثلاثين بعد المائة توصية للاحتفال بهذا الحدث الجليل.

و فى عام 1999 نظم المكتب الاعلامى والمكتب الثقافي بباريس بالتعاون مع جامعة السوريون تحت رعاية منظمة اليونسكو احتفالية عن حياة وفكر الدكتور طه حسين.

ومن الاوسمة والنياشين والميداليات التى نالها العميد قلادة النيل من مصر ووسام النيل من المملكة المصرية ووسام جامعة كلوسترو من إيطاليا ووسام الاستحقاق من سوريا ووسام الجمهورية التونسية و وسام الاستحقاق من السنغال و وسام النمسا كما نال ميدالية الفارس من فرنسا و ميدالية جامعة مونبليية من فرنسا وميدالية منظمة اليونيسف 1956 وجائزة حقوق الانسان من الامم المتحدة 1973.

واذا اراد احد ان يرى سجل حافل لحياة طه حسين فليذهب الى فيلا رامتان (متحف طه حسين ) الذي عاش فيها أهم مراحل حياته وترك لنا فيها ذكرياته من كتب ومخطوطات وصور وأوسمة ونياشين تحكى قصة كفاحه وتؤرخ الثقافة العربية في مصر خلال حقبة طويلة من الزمن .


رد باقتباس
  #8  
قديم 10-09-2009, 01:59 AM
+
ahmed zoma ahmed zoma غير متصل
مشرف اقسام الاغانى و الافلام



 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الإقامة: Assuit
المشاركات: 21,196
افتراضي رد: (( شخصيات مهمة فى سطور))

(قاسم امين)




مولده ونشأته: وُلد قاسم أمين على الأرجح في (19 جمادى الأولى 1280هـ=1 ديسمبر 1863م) لأب تركي وأم مصرية من صعيد مصر، من أسرة من أوساط المصريين، كان والده "محمد بك أمين" قبل مجيئه إلى مصر واستقراره بها واليا على إقليم "كردستان".
أتم تعليمه الابتدائي والثانوي والعالي في مدارسها، وأكمل دراسة القانون في (مونبلبيه) بفرنسا، وقضى فيها أربعة أعوام من سنة 1881 إلى 1885م يدرس المجتمع الفرنسي، ويطلع على ما أنتجه المفكرون الفرنسيون من المواضيع الأدبية والاجتماعية والسياسية، وراعه في فرنسا تلك الحرية السياسية التي تسمح لكل كاتب أن يقول ما يشاء حيث يشاء.

نهضته الاجتماعية: وبعد عودته من فرنسا إلى مصر، أقام مبدأ الحرية ومبدأ التقدم على أسس من الثقافة العربية المسلمة، وكان من رأي الإمام محمد عبده في الإصلاح، فقد رأى أن كثيراً من العادات الشائعة لم يكن أساسها الدين، وقد كتب في جريدة المؤيد تسعة عشر مقالاً عن العلل الاجتماعية في مصر، ورد على الدوق (دار كور) الذي كتب عن المصريين وجرحهم في كرامتهم وقوميتهم وطعن بالدين الإسلامي بكتاب ألفه سنة 1894م بعنوان (المصريون) وبحث في العلل التي كانت تعتري المجتمع المصري بأسلوب المصلح المشفق، وقد قضى أربع سنوات وهو يكتب في المؤيد في هذه المواضيع التي أطلق عليها (أسباب ونتائج) وفي أحيان (حكم ومواعظ).


دعوته لتحرير المرأة:
كان يرى أن تربية النساء هي أساس كل شيء، وتؤدي إلى إقامة المجتمع المصري الصالح، وتخرج أجيالاً صالحة من البنين والبنات، فقام يعمل على تحرير المرأة المسلمة بوجه عام والمرأة المصرية بوجه خاص. وذاعت شهرته فقد كان قاضياً وتدرّج في مناصب القضاء حتى أصبح مستشاراً.

مؤلفاته:كان قاضياً وكاتباً وأديباً فذاً، ومصلحاً اجتماعياً اشتهر بأنه زعيم الحركة النسائية في مصر ومحرر المرأة المسلمة، كما اشتهر بدفاعه عن الحرية الاجتماعية وبدعوته لتحقيق العدالة، وبانشائه الجامعة المصرية، وبدعايته للتربية في سبيل النهضة القومية، وفي سنة 1898م اخرج كتابه (تحرير المرأة) وفي سنة 1900م كتابه في (المرأة الجديدة) وتكلم المترجم في كتابه الأول عن الحجاب وتعدد الزوجات والطلاق، وأثبت أن العزلة بين المرأة والرجل لم تكن أساساً من أسس الشريعة، وان لتعدد الزوجات والطلاق حدوداً يجب أن يتقيد الرجل بها، ثم دعا إلى تحرير المرأة لتخرج إلى المجتمع وتلمّ بشؤون الحياة، ولقيت هذه الآراء عاصفة من الاحتجاج والنقد، وقام الكتاب والقراء يردون على كتابه الأول الذي أثار جدلا، على أن المترجم لم يتزعزع أمام هؤلاء النقاد، فقد ظل سنتين يدرس الكتب والمقالات للرد عليها.

وطالب بكتابه الثاني (المرأة الجديدة) الذي أهداه إلى صديقه الزعيم سعد زغلول باشا بإقامة تشريع يكفل للمرأة حقوقها، وبحقوق المرأة السياسية.
لقد قاد المترجم المصلح الحركة الأولى وتبعه كثير من الزعماء، وكان للهدى الشعراوي كل الأثر في تنفيذ ما دعا إليه.


ودعا إلى تحرير اللغة العربية من التكلف والسجع، فقد كان أديباً فذاً، لكن أحداً لم يتفق معه على التحرر من حركات الإعراب، فماتت دعوته في مهدها.


وفاته:كانت أعصابه تتأثر بكل شيء يدور حوله، وهذه الشفقة هي التي عطفت قلبه على الفقير والجاهل والضعيف والمرأة، وفي الثالث والعشرين من شهر نيسان سنة
1908م اغتالته يد المنون وهو في الخامسة والأربعين من عمره، ولو امتد أجله إلى اليوم لرأى آثاراً لدعوته تتجلى في حياة الشرق العربي.

وقد ندبه سعد باشا زغلول، وفتحي باشا زغلول، وأراد أن يؤبناه، فكان تأبينهما ندباً وتعداداً وبكاء ونشيجاً أبكى معهما جميع من بلغ القبر من المشيعين، وذلك ما لم يعهد لسواه من الأموات.


رد باقتباس
  #9  
قديم 10-09-2009, 02:00 AM
+
ahmed zoma ahmed zoma غير متصل
مشرف اقسام الاغانى و الافلام



 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الإقامة: Assuit
المشاركات: 21,196
افتراضي رد: (( شخصيات مهمة فى سطور))

(احمد شوقى)









أحمد شوقي


ولد فى القاهرة عام 1868 م فى أسرة موسرة متصلة بقصرالخديوي ,لأسرة ذات جاه، امتزجت فيها الدماء العربية والتركية والكردية واليونانية.

أخذته جدته لأمه من المهد ، وكفلته لوالديه

حين بلغ الرابعة من عمره ، أدخل كتاب الشيخ صالح – بحى السيدة زينب – ثم مدرسة المبتديان الابتدائية ، فالمدرسة التجهيزية ( الثانوية ) حيث حصل على المجانية كمكافأة على تفوقه

حين أتم دراسته الثانوية دخل مدرسة الحقوق ، وبعد أن درس بها عامين حصل بعدها على الشهادة النهائية فى الترجمة

ما أن نال شوقي شهادته حتى عينه الخديوي فى خاصته ، ثم أوفده بعد عام لدراسة الحقوق فى فرنسا ، حيث أقام فيها ثلاثة أعوام ، فدرس الأدب الفرنسي مع دراسته للقانون، حصل بعدها على الشهادة النهائية فى 18 يوليه 1893 م

أمره الخديوي أن يبقى فى باريس ستة أشهر أخرى للإطلاع على ثقافتها وفنونها

عاد شوقي إلى مصر أوائل سنة 1894 م فضمه توفيق إلى حاشيته وعمل في الفلم الإفرنجي بالديوان الخديوي،

نفاه الإنجليز إلى الأندلس سنة 1914 م بعد أن اندلعتنيران الحرب العالمية الأولى ،

1920 م واطلع على آثار الحضارة العربية الأندلسية، وتغنى بها في بعض قصائده، وعاد الى الوطن بعد انتهاء الحرب، وكان بعد عودته أقرب الى الشعور بقضايا الشعب ومشكلاته.. حتى أصبح يعد نفسه شاعر الشعب والعروبة والإسلام بعد أن كان شاعر الأميروالخليفة.

أصدر الجزء الأول من الشوقيات – الذي يحمل تاريخ سنة 1898م – وتاريخ صدوره الحقيقي سنة1890 م

بويع أميراً للشعراء سنة 1927 م

أنتج فى أخريات سنوات حياته مسرحياته وأهمها : مصرع كليوباترا ، ومجنون ليلى ، قمبيز ، وعلى بك الكبير

توفى شوقي فى 14 أكتوبر 1932 م مخلفاً للأمة العربية تراثاً شعرياً خالداً.


أروع ما قال أحمد شوقي:

'دَعِ الأَيَّـامَ تَفْعَـلُ مَا تَشَـاءُ وَطِبْ نَفْساً إِذَا حَكَمَ القَضَـاءُ
وَلا تَـجْزَعْ لِحَـادِثَةِ اللَّيَالِـي فَمَا لِحَـوَادِثِ الدُّنْيَـا بَقَـاءُ
وَكُنْ رَجُلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً وَشِيمَتُـكَ السَّمَاحَةُ وَالوَفَـاءُ
وَإِنْ كَثُرَتْ عُيُوبُكَ فِي البَـرَايَا وَسَرّكَ أَنْ يَكُـونَ لَهَا غِطَـاءُ
تَسَتَّرْ بِالسَّخَـاءِ فَكُلُّ عَيْـبٍ يُغَطِّيـهِ كَمَا قِيـلَ السَّخَـاءُ
وَلا تُـرِ لِلأَعَـادِي قَـطُّ ذُلاً فَإِنَّ شَـمَاتَةَ الأَعْـدَاءِ بَـلاءُ
وَلا تَرْجُ السَّمَاحَةَ مِنْ بَـخِيلٍ فَمَا فِي النَّـارِ لِلظَّمْـآنِ مَـاءُ
وَرِزْقُـكَ لَيْسَ يُنْقِصُهُ التَأَنِّـي وَلَيْسَ يَـزِيدُ فِي الرِّزْقِ العَنَـاءُ
وَلا حُـزْنٌ يَدُومُ وَلا سُـرُور ٌوَلا بُـؤْسٌ عَلَيْكَ وَلا رَخَـاءُ
إِذَا مَا كُنْـتَ ذَا قَلْبٍ قَنُـوعٍ فَأَنْـتَ وَمَالِكُ الدُّنْيَا سَـوَاءُ
وَمَنْ نَزَلَـتْ بِسَـاحَتِهِ المَنَـايَا فَـلا أَرْضٌ تَقِيـهِ وَلا سَـمَاءُ
وَأَرْضُ اللهِ وَاسِـعَـةٌ وَلكِـنْ إِذَا نَزَلَ القَضَـاء ضَاقَ الفَضَـاءُ .


رد باقتباس
  #10  
قديم 10-09-2009, 02:02 AM
+
ahmed zoma ahmed zoma غير متصل
مشرف اقسام الاغانى و الافلام



 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الإقامة: Assuit
المشاركات: 21,196
افتراضي رد: (( شخصيات مهمة فى سطور))

(رفاعه الطهطاوى)




وُلِد رفاعة رافع الطهطاوى عام 1801م فى طهطا، وتلقى تعليمه الأول فيها، ثم انتقل إلى القاهرة وسِنُّه ستة عشر عاما ليلتحق بالأزهر الشريف حيث ظل يدرس خمس سنوات أصبح بعدها من مشايخه. وفى عام 1826م أوفد محمد على بعثة علمية كبيرة إلى باريس وعُيِّن رفاعة، بناء على اقتراح أستاذه السابق الشيخ حسن العطار، إماما وواعظا لهذه البعثة. وهناك درس مع رفاقه اللغة الفرنسية والمنطق والتاريخ والحساب والهندسة وغير ذلك من العلوم. وكان، رحمه الله، يبذل قُصَارَى جهده فى الدرس ويسهر الليالى غير عابئ بما يسببه هذا لعينيه من إرهاق وأذى، كما كان على صلة ببعض المستشرقين الفرنسيين. وكانت حصيلة جهوده فى باريس طوال السنوات الخمس التى قضاها هناك هى ترجمته اثنتى عشرة رسالة فى مختلف العلوم كالجغرافيا والمعادن والتاريخ والأخلاق والهندسة والفلك والسياسة والطب وغيرها، فضلا عن تأليفه كتاب "تخليص الإبريز فى تلخيص باريز"، الذى سجل فيه أهم ما شاهده وسمعه وعمله وفكر فيه منذ أن تحركت البعثة من القاهرة إلى أن اجتاز أفرادها الامتحان النهائى وعادوا إلى أرض الوطن.
وبعد رجوعه إلى مصر شرع رفاعة يترجم ويراجع ما يترجمه غيره من الكتب التى كانت تحتاجها النهضة العلمية المصرية، فى الوقت الذى يقوم أيضا بالتدريس فى مدرسة الطب أو مدرسة الطوبجية (أى المدفعية) أو مدرسة التاريخ والجغرافية، أو فى مدرسة الألسن، وهى المدرسة التى اقترح الطهطاوى إنشاءها وأصبح مديرا لها. وكانت نتيجة ذلك كله ترجمة مئات الكتب فى مختلف العلوم والفنون. كذلك أُسْنِد إليه تنظيم صحيفة "الوقائع المصرية" من جديد. وفى عهده نالت العربية فى تلك الصحيفة الاهتمام اللائق بها، وكانت قبلا تحتل المرتبة الثانية بعد التركية، كما اتسع صدر "الوقائع" للمقالات الأدبية والعلمية بعد أن كانت مقصورة على الأخبار الرسمية.
وفى عهد عباس الأول حفيد محمد على باشا أُغْلِقَتْ مدرسة الألسن مع كثير من المدارس الأخرى، وأُرْسِل رفاعة إلى السودان مع بعض زملائه لتأسيس مدرسة هناك. ورغم ما كان يشعر به فى تلك البلاد من مرارة وحزن لفراق أسرته وعدم مواتاة الظروف لأداء مهمته التى أُرْسِل من أجلها وإحساسه فى ذات الوقت أن هذه المهمة ليست هى السبب الحقيقى لإرساله إلى القطر الشقيق، بل الرغبة فى التخلص من وجوده بمصر، فإنه قد بذل ما استطاع من جهد حتى أنشئت المدرسة المطلوبة وتخرج عليه منها بعض الطلاب، بالإضافة إلى ترجمته رواية سياسية أخلاقية كتبها قسيس فرنسى يُدْعَى فنلون بعنوان "مواقع الأفلاك فى وقائع تليماك".
ولما مات عباس وخَلَفه سعيد عاد رفاعة إلى مصر وتقلد بعض المناصب العلمية والإدارية المشابهة لما كان قد تولاه من قبل. وفى عهد إسماعيل اتجهت النية إلى فتح مدرسة للبنات، لكن هذا الأمر أخذ وقتا لأن الرأى العام كان يعارض بقوةٍ تعليم الفتيات، إلى أن افتُتِحَت فعلا أول مدرسة نسائية سنة 1873م بعد أن مهد رفاعة السبيل إلى ذلك بإصدار كتاب "المرشد الأمين لتربية البنات والبنين"، الذى دافع فيه عن حق المرأة فى التعليم وأكذ أنها لا تقل ذكاءً ولا استعدادًا لممارسة كثير من الأعمال عن الرجل.
كذلك اشتغل رفاعة فى عهد إسماعيل محررا بمجلة "روضة المدارس"، التى أنشأها آنذاك على مبارك والتى كان يكتب فيها أيضا جماعة من كبار الكتاب والأدباء، مثل عبد الله فكرى والشيخ حسين المرصفى ومحمود الفلكى ومحمد قدرى وصالح مجدى والشيخ حمزة فتح الله. وإلى جانب هذا ألف الطهطاوى عدة كتب هامة أحدها عن تاريخ مصر القديم بعنوان "أنوار توفيق الجليل فى أخبار مصر وتوثيق بنى إسماعيل"، والثانى فى سيرة المصطفى عليه السلام بعنوان "نهاية الإيجاز فى سيرة ساكن الحجاز"، والثالث باسم "مباهج الألباب المصرية فى مناهج الآداب العصرية"، والرابع فى تبسيط النحو والصرف وعرضهما بطريقة عصرية، وعنوانه: "التحفة المكتبية لتقريب اللغة العربية"، علاوة على تعريب رواية القس فنلون المارّ ذكرها، و"تخليص الإبريز فى تلخيص باريز" و"المرشد الأمين لتربية البنات والبنين" اللذين أشرنا إليهما آنفا، وكذلك أشعاره الكثيرة التى جُمِعَتْ بعد ذلك فى ديوان...إلخ. ومات رفاعة بعد حياة حافلة سنة 1873م.
وكان أبوه قد مات وهو لا يزال طفلا فربته أمه وأنفقت على تعليمه. وكان فى شبابه فقيرا حتى إنه، وهو طالب بالأزهر، كان يعطى دروسا خصوصية لأولاد بعض الكبراء للاستعانة بما تُدِرّه عليه فى نفقات معيشته، لكنه عند مغادرته الدنيا كان له من الأطيان ألف وستمائة فدان: بعضها هبة من حكام مصر، وبعضها اشتراه بنفسه، علاوة على العقارات وغيرها. وكان ينتمى من جهة أبيه إلى الحسين بن على، ومن جهة أمه إلى الأنصار الخزرجيين، كما كان بين أخواله عدد من العلماء والصالحين.
ويُعَدّ رفاعة رائد النهضة العربية الحديثة، إذ له عدد من الإنجازات الثقافية والأدبية لم يسبقه إليه سابق: فهو مثلا أول من كتب عن فرنسا بل أول من كتب عن بلد غربى من أدباء العرب ومفكريهم فى العصر الحديث، على الأقل: من بين مشاهيرهم. لقد عرّف المصريين والعرب بما خبره فى بلاد الفرنسيين من العادات والتقاليد والإدارة والسياسة والثقافة والفنون وسائر مظاهر الحضارة. وهو، فى هذا التعريف، لم يكن بارد القلم يصف ما شاهده فحسب، بل أراد أن يشعل هذه النار المقدسة التى لا تَذَر مِنْ وَضْعٍ من أوضاع التخلف إلا أرادت أن تجعله رمادا وتطيره فى الهواء ليفسح الأرض للتقدم والحضارة. إن الرجل لم يكد يترك شيئا رآه أو سمعه إلا وسجله تفصيلا، وبعينٍ يَقْظَى وعقلٍ واعٍ وقلبٍ يغار على أمته وحاضرها ومستقبلها. وهو، فى كل ذلك، يقارن بين ما عندنا وعندهم ويحكم لهم أو لنا دون تعصب لأى من الطرفين أو عليه، بل فى عدل وثقة إلى حد بعيد، يساعده فى هذا ذكاؤه الشديد وإخلاصه العميق وثقافته العربية الإسلامية الراسخة وحبه لوطنه وأمته وعقله المتفتح وعينه اللاقطة وأذنه المرهفة وقلمه السيال وطاقته العجيبة فى العمل والسهر.
إنه يصف الشوارع ونظافتها وما فيها من أشجار وأنوار، فلا يفوته مثلا أن يقف عند العربات التى ترشها فى أوقات الحر فى أسرع وقت ممكن وبأقل جهد وتكلفة. وعربة رش الشوارع بالنسبة لنا الآن هى من الأمور العادية التى لا تثير عندنا أدنى دهشة، أما بالنسبة لرفاعة فقد كانت شيئا باهرا: "فإن أهل باريس مثلا سهلٌ عندهم رشّ ميدان متسع من الأرض وقت الحر، فإنهم يصنعون دَنًّا عظيما ذا عجلات ويُمَشّون العجلة بالخيل. ولهذا الدَّنّ عدة بزابيز مصنوعة بالهندسة تدفع الماء بقوة عظيمة وعزم سريع، فلا تزال ماشية والبزابيز مفتوحة حتى ترش قطعة عظيمة فى نحو ربع ساعة لا يمكن رشها بجملة رجال فى أبلغ من ساعة، ولهم غير ذلك من الحيل. فمصرنا أولى بهذا لغلبة حرها"(1).
كما يدخل البيوت ويعطينا صورة مفصلة لها، واصفا الأرضيات والجدران والسقوف والطلاء الذى تُطْلَى به، والستائر التى تعلَّق على النوافذ، والسجاجيد والأبسطة المفروشة فى الغرف، والصور والتحف التى تزين الحوائط، والكتب الموجودة على الأرفف، ودَوْر ربة البيت فى المنزل. وهو لا يكتفى بوصف المنازل العادية، بل يصف أيضا، وبنفس التفصيل، بيوت عِلْية القوم والقصور الملكية، مبرزا أثناء ذلك اهتمام القوم بالنظافة، التى من الواضح أن بلادنا كانت تفتقر إليها حسبما يظهر من كلامه بين الحين والحين(2). ولا ينسى رفاعة أن يخصص فصلا كاملا لطعام أهل باريس وشرابهم وعاداتهم فى ذلك، كما لا يفوته الحديث عن متنزَّهاتها ومسارحها متريّثًا عندها بالشرح والتوضيح، إذ لم يكن للمصريين ولا للعرب بها عهد(3).
وبالمثل يقف عند المؤسسات العلمية والثقافية من الأكادبميات والمدارس ودُور الكتب والمراصد الفلكية والصحف والتقاويم(4)، وكذلك الناحية الصحية والطبية التى أفاض القول أيضا فيها ثم ختمها بإيراد نُبَذٍ مهمةٍ من قانون الصحة لتكون فى خدمة أهل بلده. وهى عبارة عن وصايا ينبغى مراعاتها لتجنب الأمراض، وأخرى يتّبعها الإنسان حين الإصابة بهذا المرض أو ذاك كالزكام والتسمم والسكتة وداء الكلب والجدرى والغيبوبة...إلخ(5). وكما ترجم رفاعة هذه النُّبَذ الطبية ترجم أيضا مواد الدستور الفرنسى الذى ينظم العلاقة بين الأمة وحكامها، ويرسى أصول الحرية والتقدم السياسى والإدارى والفكرى، ويبين للمواطنين واجباتهم وحقوقهم. وقد أراد بهذا العمل إطلاع أمته على الفرق بين أوضاعها السياسية وبين نظيرتها لدى الأمم المتقدمة التى يجب علينا أن نعمل بكل طاقتنا للحاق بها إن أردنا أن يكون لنا مكان كريم تحت الشمس. كما فصَّل القول فى شرح النظام السياسى الذى يُحْكَم الفرنسيون بمقتضاه وأركان ذلك النظام من ملك وأحزاب ونواب ووزراء(6).
وقد خصص فى أوائل الكتاب فصلا ذكر فيه العلوم التى تنقص مصر ويهتم بها الأوربيون اهتماما بالغا لأنها أساس عظيم من أسس التقدم والقوة الرفاهية، وهى الرياضيات والجغرافيا والتاريخ والرسم والسياسة والعلوم العسكرية والاقتصاد والميكانيكا وهندسة الرى والطب والزراعة والترجمة وغير ذلك(7)، مما أصبح يدرسه الطلاب العرب الآن، وإن كنا لا نزال متخلفين كثيرا عن أوروبا وأمريكا لما يعيبنا من كسل وقلة ثقة بالنفس وافتقار إلى التنظيم والتدقيق والإتقان والمبادرة الخلاقة التى تقتحم المجهول وتتوصل إلى الاكتشافات والاختراعات...إلخ.
إن رفاعة، حينما ذهب إلى بلاد الفرنسيس، قد وضع نُصْبَ عينيه منذ أول لحظة أن ينقل إلى بنى قومه صورة لما عند هؤلاء الناس ليكون ذلك دافعا للأمة إلى الإفاقة من الغفلة التى هى فيها والاجتهاد فى اللحاق بركبهم واستعادة أمجاد الماضى العظيم(8). لقد ذهب الرجل مع البعثة العلمية إلى باريس للوعظ وإمامة الصلاة، إلا أنه لم يكتف بأداء هذه المهمة على جلالها. لقد كان نافخ بوق النهضة والرائد الأول فى سلسلة المصلحين العرب فى العصر الحديث.
كذلك فرفاعة هو أول عربى ألف كتابا فى التربية الوطنية هو كتاب "المرشد الأمين لتربية البنات والبنين"، الذى تحدث فيه عن مفهوم الوطن والوطنية، وكان مفهوما جديدا فى ذلك الوقت. ولا شك أن سفر رفاعة إلى فرنسا واطّلاعه على الفكر السياسى الحديث هو السبب الرئيسى فى اتجاهه هذا. ويمكن أن نضيف إليه الاكتشافات الأثرية التى بدأت مع الحملة الفرنسية وأزاحت كثيرا من الأستار عن تاريخ مصر القديم وحضارتها الفرعونية، مما بعث الفخار فى نفوس المصريين، وكذلك جهود محمد على من أجل إنشاء دولة قوية عصرية فى مصر. ونحن مع رفاعة فى وجوب الدعوة لحب الوطن وبذل الجهود الصادقة لترقيته وتبويئه مكانا عاليا فى العالمين وقيام المواطنين بواجباتهم نحوه فى السلم والحرب وتعاونهم كالبنيان المرصوص فى هذا السبيل. ذلك أن عزة المواطن الحقيقية إنما تنبع أولاً من عزة وطنه والأمة التى ينتمى إليها.
ومن واجبات المواطن عند رفاعة أن يفدى وطنه بكل ما يملك ويدفع عنه كل معتد أثيم مثلما يصنع مع فلذات أكباده، وأن يحترم القانون ويتمسك دائما بالفضيلة والشرف، وأن يحب لإخوانه فى الوطن ما يحبه لنفسه فيجتهد فى تحقيق مصالحهم ما وَسِعَه ذلك. وفى مقابل هذه الواجبات هناك حقوق له على الوطن فلا يُعْتَدَى على حريته، بل تُحْتَرَم حقوقه المدنية التى كان الملوك قديما لا يبالون بها فيفعلون بالمواطن ما يشاؤون دون أى تعقيب أو تثريب(9).
كذلك أفاض رفاعة فى الكلام عن التربية والتعليم والتمدن، مبينا أن التربية تشمل الجسم والصحة والعقل والأخلاق والدين جميعا، وأن التعليم أوسع مما كان يُظَنّ قبلا، إذ يضم، إلى جانب علوم الدين، الفنون والصنائع المختلفة والعلوم الطبيعية(10)، وأن للمنزل، كما للمدرسة، دورا فى ذلك، وأن الكتاب خير صديق، وأنه لا مدنية ولا تقدم دون السعى وراء العلم والتنافس فيه وفى وسائل تحصيله ونشره، وأنه لا بد من العلم من أجل الدنيا والآخرة معا. كذلك اهتم رفاعة بتربية أبناء الملوك والسلاطين فأوجب ألا يتولى تعليمَهم إلا من تخلق بالأخلاق الكريمة وعرف آداب الملوك وعِلْم تهذيب الأخلاق والسلوك، وأن يُلَقَّنوا علوم الإدارة والسياسة والرئاسة ليُحْسِنوا تدبير الحكم حين يتولَّوْن زمامه، علاوة على تعليمهم ما يتعلمه أبناء المواطنين العاديين(11).
وفى ذلك الكتاب أيضا يتحدث الطهطاوى عن الإنسان وما يتميز به عن الحيوان وسائر المخلوقات من عقل، تلك النعمة الإلهية التى استطاع البشر بها أن يعوّضوا ما تتمتع به الوحوش من البطش، والطيور من التحليق، والأسماك من الغوص فى الماء...إلخ، والتى كفلت لهم السيادة على الطبيعة حَيِّها وجامِدها وهيّأتهم للتمدن وعمارة الأرض على اختلاف أجناسهم وألوانهم وغير ذلك من العوارض التى تعرض لهم بسبب ظروف البيئة والمناخ ولا دخل لها فى جوهر إنسانيتهم، إذ جميع البشر من هذه الناحية شىء واحد، وإنما يختلف هذا الإنسان عن ذاك فى الكسل أو النشاط وما أشبه(12). وهنا يحمل رفاعة على بعض المتصوفين وإخلادهم للتعطل واعتمادهم على الآخرين فى طعامهم وشرابهم وأمور معاشهم، داعيا إلى نفض الخمول ونبذ التواكل وإلى ضرورة الأخذ بالأسباب(13).
ومما عالجه فى هذا الكتاب كذلك موضوع الرجل والمرأة وكيف أن كلا منهما يكمل الآخر ويشبهه فى كل شىء تقريبا، إذ لا فرق بينهما فى تركيب الجسم أو فى الاستعداد الفطرى للتعلم والتمدن إلا فى أضيق الحدود مما استتبع أن ينفرد كلاهما ببعض الميزات التى لا تتوفر لرفيقه: ففى المرأة مثلا لينٌ وحياءٌ وصبرٌ على الآلام أكثر مما فى الرجل، كما أنها تبلغ الحُلُم أسرع منه، وغيرتها أعنف. أما الرجال فأكثر جراءة، وفيهم خشونة ومقدرة على حمل الأثقال واستعداد للرئاسة(14). وبالنسبة إلى العلم فكل من الجنسين مهيأ لولوج ميدانه، لا يتميز الرجل عن المرأة فى شىء من ذلك. ولهذا يطالب الطهطاوى بضرورة تعليم البنات كالأولاد سواء بسواء، مؤكدا أن السبب فيما كان المجتمع يأخذ به المرأة من حرمانها من تعلم القراءة والكتابة هو الحَمِيّة الجاهلية التى ترى أن تعليم البنت يفسد دينها وأخلاقها، مع أنه فى الواقع يرقّيها ويزيد نصيبها من الدين والخلق الكريم ولطف الطبع ورقة النفس وتهذيب السلوك، ويسعدها فى زواجها ويقربها من التفاهم مع شريك حياتها ويساعدها على حسن تربية أبنائها(15).
عملٌ واحدٌ عند رفاعة يفترق فيه الرجال عن النساء هو الـمُلْك والقضاء، فلا يحق للمرأة، حسبما تقضى الشريعة، أن تتولى من ذلك شيئا. أما بالنسبة للحالات التى تولت فيها المرأة مقاليد الحكم مثل بلقيس وسميراميس والزبّاء وكليوباترا وشجرة الدر وإليزابث (فى إنجلترا) وكاترين (فى روسيا) ومارى تريز (فى فرنسا) وغيرهن فذلك أمر شاذ لا يُعَوَّل عليه. وهو يرى أن للنساء مع ذلك سلطانا على الرجال عظيما هو سلطان الدلال بما أودع الله فى قلوب الرجال من محبتهن والعمل على الاستجابة لمطالبهن(16)، فهنّ بهذا سلاطين على السلاطين.
ومن أُولَيَات الطهطاوى أيضا تأريخه لمصر القديمة تأريخا عصريا يعتمد فى المقام الأول على الكتب الأوربية التى أُلِّفَتْ بعد اكتشاف حجر رشيد وفكّ رموز اللغة الهيروغليفية والولوج إلى تاريخ الفراعنة من بابه، إلى جانب ما كتبه الإغريق والرومان عن الفترة التى خضعت فيها مصر لسلطان أثينا وروما بحيث جاءت كتابته فى هذا الموضوع كتابة علمية إلى حد بعيد لا مجرد حكايات تُرْوَى بغير تمحيص فتختلط فيها الأخبار الصحيحة القليلة بالخرافات والأساطير والاختراعات المتخَيَّلة التى لا أصل لها.
وقد كان رفاعة واعيا بهذه النقطة فى تأريخه لمصر، إذ قال فى مقدمة كتابه: "أنوار توفيق الجليل فى أخبار مصر وتوثيق بنى إسماعيل"، الذى ألفه لهذا الغرض: "هذه... تواريخ حقائق ساطعة الأنوار... اقتطفتها من الكتب العديدة... عربية كانت أو غير عربية، متجنبا فيها الأقاويل غير الـمَرْضِيّة مما يظهر بعرضه على ميزان العقل أنه من مَحْض الخرافات أو مما تَوَلَّع به الإخباريون والقُصّاص من اختراع الأباطيل والخزعبلات أو مما توهَّمه أرباب الأوهام الفاسدة من العجائب التخيلية التى بدون فائدة، إذ كثير مِنْ كُتُب السِّيَر مشحون بخوارق العادات، ومملوء ببوارق خيال الاعتقادات، مما ليس بمعجزة ولا كرامة، والجزم به فى مقام التاريخ الأرفع مما يخفض مقامه"(17). وقد تكون إيماءته هنا إلى بعض كتّاب العرب القدماء الذين كانوا يشيرون عَرَضًا إلى شىء من تاريخ الفراعنة فيخلعون على حكامهم أسماء عربية صرفة ويوردون حوادث وتفسيرات ما أنزل الله بها من سلطان. ولهم العذر فى ذلك، فقد كانت أبواب ذلك التاريخ ونوافذه مغلقة غلقا محكما لا سبيل إلى النفوذ منها لأن مفتاح فهم هذا التاريخ هو اللغة المصرية القديمة والإغريقية واللاتينية، ولم يكن أجدادنا يعرفون هذه اللغات، وإنما كانوا يرددون الحكايات المتداوَلة القائمة فى معظمها على الخيالات والأوهام، وبخاصة أنه لم يرد فى القرآن الكريم شىء يُذْكَر عن حضارة الفراعنة أو تاريخهم أو حكامهم، اللهم إلا طرفا من أخبار الفرعون الذى اضطهد بنى إسرائيل. ومعروف أن رفاعة قد ترجم بنفسه أو من خلال تلاميذه فى مدرسة الألسن وغيرها عددا كبيرا من كتب التاريخ والجغرافيا الحديثة من تأليف الأوربيين، والفرنسيين بوجه خاص.
وفى كتابه عن تاريخ مصر القديمة إشارات إلى هذا، مثل قوله: "وقد أصبح الآن عند أرباب العارفين الباحثين عن أحوال مصر أن سبب فيضان النيل الدورى كثرة الأمطار السنوية بين المدارين دون سبب آخر..."(18)، وقوله فى موضع آخر: "وقد تبين أن بانى أكبر أهرام الجيزة أخيوبس(19)، وبانى الهرم الثانى خفرم(20) أخو أخيوبس المتقدم، وبانى الثالث موقرنوس(21) الموجود بعدهما. اشتهر أن هؤلاء الملوك كانوا قبل مبعث سيدنا إبراهيم الخليل، فعلى هذا يكون وجودهم فى القرن التاسع والعشرين قبل الميلاد... ومنه يُعْلَم تاريخ بناء الأهرام اعتمادا على هذه التحقيقات الجديدة"(22)، وقوله فى موضع ثالث: "وقد ظهر لبعض علماء الآثار من الاستكشافات الجديدة القريبة أنه..."(23)، وقوله فى موضع رابع: "وقد ذكر المؤرخ مانيطون أن عِدّة ملوكها (أى ملوك الأسرة الثالثة عشرة) كانوا ستين ملكا...، وكذلك يؤخَذ من الاستكشافات الجديدة بناحية صان ومن تمثال عظيم صار الاطلاع عليه بجزيرةِ أرجو بالقرب من دنقلة... أن المملكة المصرية فى أيام هذه الدولة اتسعت حدودها كما كانت عليه فى مدة الدولة الثانية عشرة"(24)، وقوله أيضا: "بهذه الدولة (يقصد الدولة اليونانية التى حكمت مصر القديمة) انتهت سلسلة الدول المصرية العائلات التى ذكرها المؤرخ مانيطون فى تاريخ مصر. فمن هذه الدولة وما يُذْكَر بعدها إلى فتوح الإسلام ليس الاعتماد فيه إلا على ما يُفْهَم من آثار العمارات مما هو مكتوب عليها مع ما يُضَمّ إلى ذلك مما يستفاد من كتب اليونان والرومانيين المتداوَلة عند الأمم وما تُرْجِم منها فى الألسن المختلفة"(25). أما إذا لم يجد فيما كتبه المؤرخون المدققون شيئا فى الموضوع الذى يتحدث عنه فإنه يذكر ذلك بكل وضوح وتجرد كما فى قوله: "وأما الدولة المصرية الرابعة عشرة فمجهولة الحال لا يعلم المؤرخون فى حقها شيئا"(26)، وكقوله عن الهكسوس: "وأصل هؤلاء القبائل الرعاة مجهول: فبعضهم يجعلهم من الأمة العبرانية، وبعضهم يقول إنهم تتارٌ وتراكمةٌ أغاروا على بلاد مصر لخصوبتها، وبعضهم يجعلهم صُورِيّين وكنعانيين. والأقرب إلى العقل أنهم من جهة الحجاز وبلاد الشام القريبة من مصر"(27).
ومن سِمَة المنهج العصرى فى تأليف هذا الكتاب أيضا أن صاحبه لم يقتصر على الجانب السياسى من تاريخ مصر، بل اهتم كذلك بالجوانب الاجتماعية والثقافية وما إليها كما هو الحال فى الصفحات التى تناول فيها "أقدمية مصر فى التقدم والتمدن" و"ترتيب مملكة مصر فى القديم وسياستها وأخلاقها والمعارف"(28)، و"فيما شوهد من الآثار القديمة بمصر"(29)، وكذلك الصفحات التى يخصصها، عند الفراغ من تأريخه لكل دولة من الدول التى تعاقبت على حكم مصر، للحديث عما ترتب على حكم هذه الدولة من نتائج(30).
إلا أن الطهطاوى مع ذلك لم يستطع الخروج عما كان يفعله بعض مؤلفى العرب القدامى من إهداء كتبهم إلى الخليفة الفلانى أو الوزير العلانى، إذ أهدى كتابه ذاك إلى ولى العهد آنئذ توفيق بن إسماعيل، مع الثناء المفرط عليه قائلا إنه قد بلغ غاية الجزالة والفصاحة فى معرفة اللغات المختلفة وممارستها، وله حظ وافر فى التاريخ والجغرافيا يسامى به أبناء الملوك، وخطه سلاسل الذهب النُّضَار(31).
وقد شفع رفاعة كتابه هذا فى تاريخ مصر بكتاب تاريخى آخر خصصه لسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم سماه: "نهاية الإيجاز فى سيرة ساكن الحجاز"، وهو كتاب كبير الحجم، إذ يقترب من ثمانمائة صفحة، تناول فيه كل ما يتعلق بحياة النبى عليه السلام. إلا أنى لاحظت أنه يخلو تماما من مناقشة ما كتبه الغربيون فى السيرة العطرة مع أنه اختلط بالمستشرقين الفرنسيين فى باريس كما نعرف ودارت بينه وبينهم مناقشات لا أظن إلا أنها تعرضت، فيما تعرضت له، إلى الإسلام وكتابه ونبيه. ومن المؤكد أنه قرأ بعض كتبهم فى هذا الصدد(32). فكيف لم يتعرض لشىء من هذا لَدُنْ تأليف كتابه فى السيرة النبوية؟ ولقد رجعتُ، فى هذا الكتاب، إلى الموضوعات التى كان من الممكن أن يفترصها ليتعرض لما يقوله الغربيون فى صاحب السيرة العطرة عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، فلم أجده أشار من قريب أو من بعيد إلى ما كتبه أحد من القوم فى هذا الصدد.
كذلك رأيته، رحمه الله، يردد بعض ما جاء فى كتب السيرة المتأخرة مما لا وجود له فى المؤلفات المبكرة كسيرة عروة بن الزبير والزهرى وابن إسحاق، مثل حديثه عن تصدع إيوان كسرى، واستشهاده ببعض أشعار الصوفية المغالية فى مديحه عليه السلام(33) مما لا يتمشى مع المنهج الجديد فى كتابة السيرة المصطفويّة. كما أنه، على عكس كثير من كتّاب السيرة فى العصر الحديث ممن جاؤوا بعده، قد دخل موضوعه مباشرة دون أن يقدم له بوصف جغرافية الجزيرة العربية والحديث عن تاريخها فى الجاهلية وما إلى ذلك مما نجده فى "حياة محمد" للدكتور محمد حسين هيكل و"ثورة الإسلام" لمحمد لطفى جمعة و"مَطْلع النور" لعباس محمود العقاد و"محمد خاتم المرسلين" للدكتور شوقى ضيف وغيرهم ممن يتبعون الأسلوب الحديث عند كتابة السيرة النبوية، فضلا عن المستشرقين الذين ترجموا له صلى الله عليه وسلم.
والطهطاوى كذلك هو أول مصرى يترجم رواية غربية، أقصد رواية فنلون: "Les Aventures de Télémaque"، التىسماها فى ثوبها العربى: "مواقع الأفلاك فى وقائع تليماك"، وهى رواية سياسية أخلاقية تتوسل إلى غرضها بأساطير الإغريق وخرافاتهم، فهو رائد فى هذا المجال أيضا. وكان قد قام بهذه الترجمة فى السودان أيام أن بعثه الخديوى عباس الأول على رأس طائفة من رجال التعليم المصريين لافتتاح مدرسة هناك(34). وتكمن أهمية عمل الطهطاوى هنا فى أنه أعاد الاهتمام بالإبداع القصصى بعد أن بَعُدَ العهد بــ"رسالة الغفران" و"رسالة حى بن يقظان" و"رسالة التوابع والزوابع" وأمثالها. وقد كتب، رحمه الله، مقدمة لتلك الترجمة ربط فيها بين رواية فنلون والمقامات، إذ قال إنها "من الموضوعات على هيئة المقامات الحريرية فى صورة مقالات"(35). كما أنه قد سمّى كل فصل من فصولها: "مقالة"، فقال فى رأس كل منها: "المقالة الأولى، المقالة الثانية، المقالة الثالثة..."، وهو ما يدل على أنه لم يكن يرى فى "الرواية" جنسا أدبيا جديدا لم يكن للعرب به معرفة. وهذا أيضا رأى معظم النقاد والقصاصين المصريين فى هذا الفن فى بدايات النهضة الأدبية كما وضحتُ قبلا فى هذا الكتاب.
ويلفت نظرَ القارئ المتمرس بكتابات الطهطاوى السابقة وأسلوبه فيها أنه قد عَدَلَ فى تعريب رواية القَسّ الفرنسى عن الأسلوب الـمُرْسَل الذى كان يصب فيه تلك الكتابات، إلى الأسلوب البديعى المسجوع. وهو أمر غريب لم أكن أفهم سره فى البداية، لكنْ خطر لى بعد ذلك أنه ربما أراد أن يجرى على أسلوب المقامات، التى رأى أنه لا فرق بينها وبين رواية فنلون حسبما مر ذكره قبل قليل، إذ المعروف أن أسلوب المقامات هو أيضا أسلوب يزخرفه السجع والمحسنات البديعية. وإلى القارئ المثال التالى على أسلوب كاتبنا فى ترجمة الرواية المومإ إليها: "فأجابه منظور بقوله: الحب يُعْمِى ويُصِمّ، ويعيب ويَصِم. وهذه نتيجة من نتائجه الشهوانية، وفعلة من فعلاته التأثيرية الهوائية. فإن المحب يبحث بكل دقة وتلطيف، فى تحسين القبيح السخيف، وتصحيح الضعيف. وبهذا يتخلص من الملامة، ويدبّر الحيلة فى غش نفسه اللوامة، حتى يداهنها ويجعلها راضية مرضيّة، ويبدل الحكمة بالأمور السوفسطائية. أنسيت يا تليماك أنك موعود من طرف الحق بالخير، وأن تعود إلى وطنك بدون ضَيْر، وكيف خرجت من صقلية غِبَّ المصائب الـمُعَدَّة، وكيف تحولتْ فى مصر أحوالُك للرجا بعد الشدة؟ وهل تنسى فضل المولى عليك فى صور، حيث أمَّن رَوْعك وهيأ لك أسباب الفرج وأنت محصور؟ أبعد هذا كله تنكر ما أعده المولى لك من بلوغ المراد، والعَوْد إلى البلاد؟ ولكن ماذا أقول، وأنت لست أهلاً للمعروف والمأمول؟ فأما أنا فمرتحل من هذه الجزيرة حالا، وأعرف كيف أرتحل وأجد الـمُقام محالا. فيا أيها الجبان، الخارج من خير أب عاقل كريم النفس فائق الأقران، أتعيش بهذه الجزيرة عيشة الارتخا والبطالة والخسة بين النسوان؟ فافعل هنا ما لا يرضى المولى ولا يرضاه أبوك. وإذا لم تستح فاصنع ما شئت، فهل أُولُو الحِجَا إلى أبيك فى هذا نسبوك؟"(36). أما د. أحمد أحمد بدوى فيعزو لجوء الطهطاوى لهذا الأسلوب إلى "غرامه بالسجع وظنه أنه لغة الأدب"(37). وواقع الحال أن الطهطاوى لم يكن من المغرمين بالسجع بدليل أن كتبه السابقة كلها قد أُفْرِغَتْ بوجه عام فى قالب نثرى مرسل كما قلنا قبل ذلك مرات. وعلى كل حال هأنذا أسوق الأصل الفرنسى للفقرة الماضية ليرى القارئ بنفسه إلى أى مدى أَثَّر الأسلوب البديعى الذى لجأ إليه رفاعة على طريقته فى الترجمة، على الأقل فى زيادة حجم الترجمة عن الأصل زيادة ملحوظة، فضلا عن تجاهله لذِكْر لفظة "الآلهة" فى النص الفرنسى وتغييرها إلى لفظة من ألفاظ الجلالة كــ"المولى" وأشباهها:

- Voilà l'effet d'une aveugle passion. On cherche avec subtilité toutes les raisons qui la favorisent, et on se détou
e de peur de voir toutes celles qui la condamnent. On n'est plus ingénieux que pour se tromper et pour étouffer ses remords. Avez-vous oublié tout ce que les dieux ont fait pour vous ramener dans votre patrie? Comment êtes-vous sorti de la Sicile? Les malheurs que vous avez éprouvés en Egypte ne se sont-ils pas tou
és tout à coup en prospérités? Quelle main inconnue vous a enlevé à tous les dangers qui menaçaient votre tête dans la ville de Tyr? Après tant de merveilles, ignorez-vous encore ce que les destinées vous ont préparé? Mais que dis-je? vous en êtes indigne. Pour moi, je pars, et je saurai bien sortir de cette île. Lâche fils d'un père si sage et si généreux, menez ici une vie molle et sans honneur au milieu des femmes; faites, malgré les dieux, ce que votre père crut indigne de lui.
ولأنه، كما يقول المثل السائر: "بضدّها تتميز الأشياءُ"، أود أن أضع بين يدى القارئ نفس الفقرة مترجمة بقلم المرحوم عادل زعيتر، وهى ترجمة تجمع بين الفخامة وشىء من التكلف فى التعبير، ولكنها تَعْرَى تماما عن السجع ومحسِّنات البديع. وقد يساعدنا على أن نعرف إلى أى مدى تأثرت ترجمة رفاعة بالأسلوب البديعى أن أذكر للقارئ أن ترجمة زعيتر تقع فى 450 صفحة، فيما تستغرق ترجمة الطهطاوى نحو ثمانمائة من الصفحات. وها هى ذى الفقرة المذكورة بقلم المترجم الفلسطينى، وعنوان الرواية عنده هو: "تلماك" لا أكثر ولا أقل، وقد نشرتها له دار المعارف بمصر عام 1957م، والنص موجود ص 127- 128، وإن كنت أوثر ترجمة رفاعة رغم ما يحليها من البديع، إذ إنها رغم هذا البديع أكثر ليونة وأدفأ تعبيرا: "وأسمع جواب منتور: هذه هى نتيجة الهوى الأعمى، وذلك أنه يُبْحَث بدقة عن جميع البراهين التى تسوّغه، وأنه يُلْجَأ فيه إلى اللف والدوران خشية الوقوف على كل دليل ينقضه، ولا يبلغ الإنسان ما يبلغ إلا خَدْعًا لنفسه وخَنْقًا لندمه. وهل نسيتَ ما صنع الآلهة جَلْبًا لك إلى وطنك؟ وكيف خرجتَ من صقلية؟ ألم تتحول جميع المصائب التى لاقيتها فى مصر إلى يُسْرٍ بغتة؟ وأية أيدٍ خفيةٍ أنقذتك من الأخطار التى كانت تهدد رأسك فى مدينة صور؟ وهل تجهل، بعد هذه العجائب، ما تُعِدّ لك الأقدار بَعْدُ؟ ولكن ما أقول؟ أنت غير أهلٍ لذلك. وأما أنا فإننى ذاهب، وأعرف كيف أخرج من هذه الجزيرة! يا لك من ولدٍ نذلٍ لوالدٍ بالغِ الحكمة بالغِ الكرم! اقضِ هنا حياة تخنُّث بين النساء خاليا من الشرف. اصنع، على الرغم من الآلهة، كل ما اعتقد أبوك أنه غير خليقٍ بك".
على أن هناك مسألة أخرى فى غاية الأهمية تتعلق بعمل رفاعة، ألا وهى زعم بعض من أرخوا لفن القصة فى الأدب العربى الحديث أن الأدباء العرب فى بدايات النهضة كانوا يخجلون من هذا الفن حتى إن من مارسه منهم لم يكن يحب أن يعرف الناس عنه ذلك، وأن هذا هو السر فى أن د. محمد حسين هيكل، حين طبع رواية "زينب" لأول مرة، كتب على غلافها أنها بقلم "مصرى فلاح". وقد بينت فى كتابى: "نقد القصة فى مصر: 1888م- 1980م" أن هذا غير صحيح. وأمامنا هنا أيضا برهان قاهر على خطإ هذه الدعوى، فها هو ذا أبو النهضة الحديثة ذاته يترجم إحدى الروايات الغربية مُثْنِيًا عليها وعلى مؤلفها ثناءً عظيمًا. فإذا أضفنا إلى ذلك أن الرواية ممتلئة بالأساطير الإغريقية التى تتحدث عن الآلهة وأنصاف الآلهة وأنها تحمل على الاستبداد وتندد به، وقد كان الاستبداد الطاغى أساس الحكم يومئذ فى بلادنا، وأننا كنا حديثى عهد بالآداب الأوربية، فضلا عن أن رفاعة أزهرى التربية والتعليم، تبين لنا أن ما يقال عن نفور رواد أدبنا الحديث من ربط أسمائهم بهذا الفن هو كلام غير دقيق. وربما كان د. عبد المحسن طه بدر هو أول من روج هذا الزعم الذى لا أصل له(38).
ومن الريادات التى حققها الطهطاوى كذلك أنه أول من قام بالمقارنة بين اللغة والبلاغة والأدب العربى ونظيرها عند الفرنسيين. فعل ذلك فى أكثر من موضع من كتابه: "تخليص الإبريز" وغيره. لنأخذ مثلا مقارنته بين اهتمام العرب بالمحسنات البديعية فى أدبهم وعدم استحسان الفرنسيين لها، اللهم إلا إذا أراد بعض أدبائهم الهزل فيما يكتبون، حيث يلجأون حينئذ إلى التورية، أما الجناس فإنه، كما جاء فى كلامه: "لا معنى له عندهم"(39). ولنأخذ كذلك قوله إن الفرنسيين "مع شربهم... الخمور لا يتغزلون بها كثيرا فى أشعارهم، وليس لهم أسماء كثيرة تدل على الخمرة كما عند العرب. فهم يتلذذون بالذات والصفات، ولا يتخيلون فى ذلك معانى ولا تشبيهات ولا مبالغات"، وإنْ ذَكَرَ مع هذا أن عندهم "هزليات فى مدح الخمرة لا تدخل فى الأدبيات الصحيحة فى شىء أصلا"(40). وفى موضع ثالث نراه يقارن بين بعض قواعد اللغة الفرنسية ومقابلها فى لسان الضاد: فالفرنسيون مثلا يَعُدّون الضمير واسم الإشارة قسيمين للاسم لا قسمين منه، كما أن لأداة التعريف عندهم ثلاثة أشكال هى "le, la, les" بخلاف وضعها لدينا حيث تتخذ شكلا واحدا هو "أل". وأما بالنسبة للعَرُوض فهو يؤكد وجوده فى جميع اللغات، ولكن على نحو خاص بكل منها مما يختلف به عن عَروض الشعر العربى(41)، مثلما يؤكد أن علم البلاغة "ليس من خواص اللغة العربية، بل قد يكون فى أى لغة كانت من هذه اللغات، فإنه يعبَّر عن هذا العلم فى اللغات الإفرنجية بعلم الريتوريقى"، وإن سارع فأضاف قائلا إن "هذا العلم فى اللغة العربية أتم وأكمل منه فى غيرها، خصوصًا علم البديع، فإنه يشبه أن يكون من خواصّ اللغة العربية لضغفه فى اللغات الإفرنجية". ثم ينطلق مبينا أن الذوق البلاغى يتفق بين أمة وأخرى فى بعض الأشياء، ويختلف فى بعض الأشياء الأخرى. فعبارة مثل: "زيد أسد" مقبولة عندنا وعند غيرنا، على عكس ما لو قلنا عن حمرة الخدين إن فلانا "خدوده تتلظَّى"، فإن ذلك غير مقبول أصلا فى اللغة الإفرنجية"(42). كذلك يؤكد رفاعة خلوّ لغة الفرنسيين من السجع، أو "تقفية النثر" كما سماه(43).
وفى مقدمة ترجمته لرواية القَسّ فنلون: "Les Aventures de Télémaque" نراه يربط بين ذلك العمل وبين مقامات الحريرى ناظرا إلى فصول تلك الرواية التى يسميها: "مقالات" على أنها تشبه تلك المقامات(44)، وإن لم يفصّل القول قى هذه المسألة رغم أهميتها. إلا أن هذا، من الناحية الأخرى، يدل على أن الفن القصصى عنده لم يكن شيئا مجهولا فى أدبنا القديم، ومن ثم لم يشأ أن يتلبث إزاء تلك النقطة أطول من هذا.
ومن الفقرات السابقة يتضح لنا أن جهود المقارنة بين اللغة العربية وبلاغتها وأدبها وبين نظير ذلك كله عند الغربيين فى العصر الحديث تصعد إلى بداية الربع الثانى من القرن التاسع عشر عندما ظهر كتاب "تخليص الإبريز فى تلخيص باريز"، قبل أن يسطر أديب إسحاق وأحمد فارس الشدياق وسليم البستانى وغيرهم ما سطروا فى هذا المجال ممن ذكرهم د. حسام الدين الخطيب فى كتابه: "آفاق الأدب المقارن عربيا وعالميا" وأشار إلى جهودهم بشىء من التفصيل، على حين اكتفى بإشارة عامة إلى اهتمام رفاعة فى كتابه الآنف الذكر بالمقارنة بين الشرق والغرب: المقارنة بإطلاق لا المقارنة الأدبية على وجه التخصيص. يقول د. الخطيب: "ويُعَدّ كتابه: "تخليص الإبريز فى تلخيص باريز" اللبنة الأولى فى فكرة المقارنة بين الشرق والغرب التى أصبحت فيما بعد أساسا لسلسلة من الأعمال الإبداعية والجدالية"(45). وكان المفروض أن يحظى رفاعة عند الكاتب بمزيد من الاهتمام يكافئ إنجازه الرائد فى مجال المقارنة بين لغة العرب وأدبها ونظيريهما لدى الفرنسيس. ولعله يعالج هذا فى الطبعة القادمة. وبالمناسبة فمعظم كتاب رفاعة هو فى الأدب المقارن بمعنى من المعانى، وإن لم يكن على الطريقة الفرنسية التى تشترط وجود صلات بين الأدبين اللذين يقارن بينهما الدارس. أليس يقدم لنا صورة عن الأمة الفرنسية من وجهة نظر مثقف عربى مسلم فى أواخر الثلث الأول من القرن التاسع عشر الميلادى؟ أليس هذا بابا من أبواب الأدب المقارن؟ ولقد خَصّصْتُ لرفاعة وجهوده الرائدة فى الأدب المقارن بضع عشرة صفحة فى كتابى: "فى الأدب المقارن- ملاحظات واجتهادات"، فيستحسن الرجوع إليها لمعرفة الإنجاز الكبير الذى حققه الرجل فى هذا الميدان(46).
وهناك ميدان آخر تظهر فيه ريادة الطهطاوى أيضا، ألا وهو ميدان التأليف النحوى على الطريقة الحديثة التى تتمثل فى الجداول التوضيحية وشرح الأمثلة المستشهَد بها على القاعدة، إذ كانت الكتب القديمة تكتفى بسرد الشرح سردا دون أن تشفع ذلك بأى جدول يصور ما تقوله القاعدة ويجمع تفصيلات الباب كلها فى شكل واحد يسهّل على الطالب الربط بين أجزائه فى نظرة. كما أنها عند سَوْقها للأمثلة التى تستشهد بها على ماتقول تقف عند هذا فلا تزيد عليه شيئا. أما رفاعة فإنه، كلما انتهى أورد مثالا على ما يشرحه من قاعدة، نراه يُتْبِع المثال بشرح يبين جريه على تلك القاعدة. ولنمثل لذلك بقوله عن الرابط الذى لا بد منه لربط جملة الخبر بالمبتدإ: "وقد يكون الرابط بإعادة المبتدإ بعينه فى موضع التفخيم، نحو: "الحاقَّةُ ما الحاقَّةُ؟"، إذ يعقّب على هذا المثال قائلا: "فــ"الحاقة" مبتدأ أول، و"ما" اسم استفهام، مبتدأ ثان مبنى على السكون فى محل رفع خبر المبتدإ الأول، والرابط إعادة المبتدإ بعينه"(47).
ونحن الآن، لإَلْفنا هذه الطريقة، يصعب علينا أن نقدر هاتين الإضافتين اللتين أدخلهما رفاعة على التأليف فى النحو والصرف حق قدرهما. ولكن لو أننا استحضرنا فى أذهاننا كتب النحو القديمة مجردة عن الهوامش التى أضافها إليها الشيخ محمد محيى الدين عبد الحميد وأمثاله لشرح أبيات الألفية مثلا وإعراب الشواهد وما إلى هذا لاستطعنا بسهولة أن نعرف قيمة ما صنعه رفاعة فى هذا المجال(48). وربما استفاد رفاعة هذا الأسلوب فى تعليم النحو والصرف من الفرنسيين، فقد أشار فى "تخليص الإبريز" إلى أن المستشرق الفرنسى سلفستر دى ساسى قد ألف كتابا فى قواعد العربية "على ترتيب عجيب لم يُسْبَق إليه أبدا" عنوانه: "التحفة السَّنِيّة فى علم العربية"(49)، فضلا عن حديثه عن السهولة الشديدة فى تعلم اللغة الفرنسية(50).
ومما ينبغى الانتباه إليه أن فى كتاب رفاعة أبوابا لا توجد فى كتب النحو والصرف التى درسناها كــ" قَطْر النَّدَى" و"شُذُور الذهب" و"شرح ابن عَقِيل"، و"أوضح المسالك". مثال ذلك الباب الثانى "فى الاسم وأقسامه" حيث يقسم الاسم إلى ظاهر ومُضْمَر ومُبْهَم من ناحية، وإلى مقصور وناقص من ناحية أخرى (51)، وكذلك باب"ألقاب الإعراب والبناء"، أى الرفع والنصب والخفض والجزم للإعراب، والضم والفتح والكسر والسكون للبناء(52). كما أنه فى تعريفاته قد يتنكّب التعاريف القديمة وينشئ من عنده تعريفا جديدا مثل قوله عن"النحو" إنه "فن تصحيح الكلام العربى كتابةً وقراءةً"، وتحديده لــ"الكلمة" بأنها "قول مفرد مؤلف من حروف المعانى، التى هى حروف الهجاء: ألف، باء ... إلى آخرها"(53)، وإن احتفظ فى ذات الوقت ببعض الملامح التقليدية كالاستشهاد بالشعر القديم أحيانا.
على أن رفاعة قد يسهو فى ضرب الأمثلة فلا يأتى بالمثال المطلوب على وجه الدقة. من ذلك أنه، فى كلامه عن علامة الخفض الأصلية، وهى الكسرة، يقول إنها تأتى بثلاثة أوضاع أولها "الاسم المفرد المنصرف"، ثم مثّل ذلك بـ"كتبت بالقلم"(54)، وهو مثال لا يتضح منه المراد لأن "القلم" هنا معرف بالألف واللام، ومن ثم فهو غير منصرف. ثم إن هذه الألف واللام إذا دخلت على الاسم الممنوع من الصرف جعلته يُجَرّ بالكسرة. فكان ينبغى أن يقول: "كتبت بقلمٍ" بدلا من "كتبت بالقلم". كذلك رأيته فى باب"الاستثناء" يجعل "لا سيما" أداة من أدواته(55) رغم أنها إنما تفيد الاسم الواقع بعدها تأكيد الحكم الواقع على الاسم السابق عليها لا استثناءه منه. إننا حين نقول:"أُحِبّ الفواكه، لا سيما التفاح" لا نستثنى التفاح من حبنا للفواكه بل نختصه بتأكيد وقوع هذا الحب عليه. وعلى هذا فهى لا تُخْرِج ما بعدها مما قبلها بل تزيده دخولا فيه. ذلك أن معنى "أُحِبّ الفواكه، لا سيما التفاح"، أننى أحب الفواكه، وأحب التفاح أكثر شىء فى هذه الفواكه. والدليل على أنها ليست للاستثناء أننا لا يمكن أن نستبدل بها أية أداة استثنائية أخرى فلا نقول مثلا: "أحب الفواكه إلا التفاح". كما أنه، رحمه الله، كان يعرف بكل تأكيد أن ترجمة "لا سيما" تختلف عن ترجمة أدوات الاستثناء: فهى تترجم بــ"en particulier"، أما أدوات الاستثناء فتترجم حسب السياق بـ"seulement, excepté, sauf"، وهذا غير ذاك. كذلك فإن رفاعة يقول برفع الاسم التالى لـ"لاسيما" وخفضه ليس غير دون التفرقة بين الاسم المعرَّف والاسم المنكَّر(56). والمعروف أن الأخير يقبل، إلى جانب الرفع والخفض، النصب أيضا. ومع هذا فهناك من كبار النحويين القدماء من يتعامل مع "لا سيما" على أنها أداة استثناء(57).
هذه هى الميادين التى كان لرفاعة قصب السبق فيها. وقد عالج، رحمه الله، من فنون النثر الأدبى فن كتابة الرحلة فى رائعته: "تخليص الإبريز"، كما عالج المقال والخطابة، وترجم رواية فنلون: "Les Aventures de Télémaque"، فكيف كان أسلوبه؟ فأما خُطَبه فهى خُطَبٌ مدرسية كان ينشئها بمناسبة انعقاد الامتحانات آخر العام فى حضور رجال الأمة وأعيان البلاد يمدح فيها العِلْم ويمجّد الوالى لاهتمامه ببناء المدارس وما إلى هذا. ومن ذلك قوله: "حمدا لمن علَّم الإنسان ما لم يَعْلَم، وصلاة وسلاما على ترجمان العلم والحِكَم، العالم بلغات العرب والعَجَم، وعلى آله وأمته أفصح الأمم، وخلفائه ذوى العَلَم، وحَمَلة شريعته الحنيفة، وحَفَظة مِلّته الـمُنِيفة... أما بعد، فلما كانت مملكة مصر، بمقتضى الحكمة الإلهية، ممتازة عن سائر ممالك البَرِيّة، بأنها أهل لسيادتها على جميع الممالك، وكأنها ما بَرَأَها البارى إلا لذلك، وهو أعلم بما هنالك، كما يدل ما سبق فى الأحقاب الخالية، والأزمان المتعاقبة المتتالية، وكانت قد اعترتها فترة، حتى خَوَتْ على عروشها بالمرة، ويأبى الله إلا انتظام ملكها، وانتظامها فى سِمْط الدول وسِلْكها، حَفَّها بألطافه، وأنقذها بإسعافه... وهذا أول مجلس للامتحان، واختبار صدقِ حَدّ صوارم الأذهان، ومقياس تناضُل الفرسان، الذى يظهر فيه الكَمِىّ من الجبان. وقد تشرف هذا المجلس بحضور شيوخ مشايخ الإسلام، ووكلاء الدول الفِخَام، ورئيس مجلس الامتحان. ومن الأمثال التى سارت بها الركبان: "عند الامتحان يكرم المرء أو يهان"(58). ومن الواضح أن مثل هذه الخطبة لا بد أن تكون قد أُعِدّت سَلَفًا، فإن السجع لا يواتى الخطيب بتلك السهولة إذا كان يرتجل الكلام ارتجالا.
وأما مقالاته، والقليل منها منشور فى جريدة" الوقائع المصرية"، والباقى فى مجلة "روضة المدارس"، فالأدبى منها مَصُوغٌ فى القالب السجعى، وغير الأدبى مرسلٌ إرسالا(59). وهو فى هذا اللون الأخير قد سبق الشيخ محمد عبده، الذى ينسب إليه د.شوقى ضيف أنه أول من خلّص الكتابة النثرية، وبخاصة المقال الصحفى، من قيود السجع والبديع، وهو ما قد تناولناه من قبل فى هذا الكتاب. وأما"تخليص الإبريز" وغيره من الكتب التى ألفها رفاعة كـ"المرشد الأمين" و"مناهج الألباب المصرية" و"نهاية الإيجاز فى سيرة ساكن الحجاز" فقد سلكها فى قالب النثر المرسل ما عدا المقدمات والخواتيم، التى صاغها سجعا، فضلا عن بعض الفقرات والجمل هنا وهناك. الكتاب الوحيد الذى صاغه كله صياغةً سجعيةً هو ترجمته لرواية فنلون كما قلنا قبلا.
هذه أولى السمات الأسلوبية لكتابات رفاعة، أما الثانية فهى دقته واستقصاؤه فى الوصف. وهذا واضح أشد الوضوح فى "تخليص الإبريز"، كما أنه كثيرا ما ينتقل أثناء وصفه لمشاهداته فى باريس، وكذلك فى كتابه عن تاريخ مصر القديمة، إلى ما يشبه ذلك فى مصر أو فى الحضارة الإسلامية على سبيل المقارنة. والثالثة أنه أحيانا ما يترك الموضوع الاصلى الذى يكون بسبيله إلى موضوع آخر، وبعد أن يستوفى الكلام فيه يعود إلى موضوعه الأول مستعملا لذلك عادةً كلمة "رَجْع" أو ما إليها.
ومن خصائص أسلوبه أيضا تناوله لأهم الموضوعات وأشدها حساسية بأعصاب هادئة ودون ثورة أو غضب أو تطاول على أحد. كما أنه كثيرا ما يؤكد كلامه بشواهد من القرآن الكريم والحديث الشريف وأقوال الحكماء والعلماء من عرب أو أوروبيين، ذاكرا أسماءهم أو مكتفيا بعبارة "وقال بعضهم:..". ومن هذه السمات كذلك السهولة والبساطة المتناهية، فليس هناك ألفاظ صعبة ولا تراكيب متعثكلة حتى فى سجعه. وهو عادة لا يهتم إلا بتوصيل فكرته وتوضيحها إلى أقصى حد، غير مبال بما يتردى فيه أحيانا من ركاكة. وهو فى هذا يذكرنا بالدكتور أحمد أمين إلى حد كبير، وإن كان رفاعة يزيد على ذلك لجوءه إلى العامية فى بعض المواضع.
ومن هذه الركاكة، التى تعود فى بعض حالاتها إلى تأثير الأسلوب الأعجمى عليه، قوله مثلا إن على الموسرين من أبناء الوطن إعانة الحكومة على "تركيب مارستانات تُرْصَد على الأطفال الذين يلتقطونهم من الطرق والأيتام... إلخ"(60) (بدلا من "بناء المارستانات" أو "إنشائها")، وقوله: "فإن يكون كذوبا بخبر"(61) (بدلا من "كذوبا فيما يورده من أخبار")، وقوله: "فكل واحد من المعدنجية أَخَذ قصعة وعَمِل صنعة التنظيف للرمل الخارج من الحفرة"(62) (بدلا من "قام بتنظيف الرمل" مثلا)، وقوله عن مَلِك فرنسا إنه "هو الذى يُوَلِّى المناصب الأصليه ويجدد بعض قوانين وسياسات"(63) (بدلا من "بعض القوانين والسياسات")، وقوله : "بشرط أخذ، قبل التخلية، قيمته"(64) (بدلا من "أخذ قيمته قبل التخلية")، وقوله: "كل أهل العسكرية سوى أصحاب خدمة دائمة... تبقى لهم مدة حياتهم وظيفتهم"(65) (بدلا من "سوى أصحاب الخدمة الدائمة")، وقوله: "إن السبب الأعظم فى كثرة فحول الرجال وكبراء الأبطال فى بلاد اليونان فى أيام جاهليتهم إنما هو كان بعد إحسانهم تربية الأطفال"(66)، وقوله: "وضعوهم فى لياقتهم"(67) (يقصد "وضعوهم فى الوظيفة التى تناسبهم")، وقوله عن الملكة سميراميس إنها "عملت سياحة فى جميع ممالكها"(68)، و"انتصرت بعض نصرات"(69)، وقوله: "ومن أعظم معين على التمدن حرية الملاحة"(70)، وقوله: "هذا الصبى صار قوى الرأس كالبغل الحرون"(71) (وهى ترجمة حرفية للتعبير الفرنسى"forte tête " الذى يدل على العناد وتصلب العقل)، وقوله: "كان متعودا على المرض بالتخمة"(72) (أى كان كثيرا ما يصاب بالتخمة)، وقوله:"كان موظفا بوظيفة الرفادة"(73) (أى كان يتولى وظيفة الرفادة).
وأما الاستعمالات العامية فنسوق عليها الشواهد التالية: "تشهيل الشغل"، "لا ظهر عنهم خبر"، "الشوربة"، "العيلة""، "هذا الترتيب لازم ولا بد"، "عقلٌ كنِز"، "كامل المعانى"، "فى سنة اثنتين للهجرة" (بدلا من السنة الثانية للهجرة)، "الحق على فلان". كما توجد فى كتابات الطهطاوى أخطاء لغوية مثل: "أساء عبده" (بدل "أساء إليه")، "قرروا جميعا على كذا وكذا" (والصواب إسقاط حرف الجر: "على")، "منهمك على" (بدلا من "منهمك فى")، "رَسَيْنا" (بدلا من "رَسَوْنا")، "مِنْ منذ كذا" (بزيادة "من")، "الابن أكبر الأخوات الأيتام" (يقصد "أكبر الإخوة الأيتام")، "نصيحة الأخوات لإخوتهم" (والصواب: "لإخوتهن")، "أما الخلاخل فلا يعرفونها" (والكلام عن النساء، وصوابه من ثم: "فلا يعرفنها"، "أعابه" (بدلا من "عابه")، "سَخِرَ على" (بدلا من "سخر بـ/ سخر من")، "يعملون الكل مع بعضهم" (يقصد: "يعملون يدا واحدة")، "الأستاذون" و"الربّانون" (والكلمتان لا تجمعان جمع مذكر سالما لأنهما ليستا علمين ولا وصفين، بل اسمى جنس، وعلى هذا تجمعان جمع تكسير: "أساتذة، ربابنة"). كذلك وجدت عنده فى بعض الأحيان اضطرابا فى التعامل مع الأعداد، مثل "سنة ألف ومائتين وثلاثة وثمانين"، "إحدى عشر فرسخا"، "سبع فراسخ"، "ثمانية عشر سنة"، "خمسة وعشرون سنة"، "خمسة سنين"، "ثلاث فرنكات"، "سبع فروع"، "خمسة وعشرين سنة"، "بضع عشر يوما"، "ثلاثة عشر فريضة"، وإن كنت لا أستبعد أن تكون بعض هذه الأخطاء غلطات مطبعية. وإذا كان الشىء بالشىء يُذْكَر فإن المستشرق الفرنسى سلفستر دى ساسى، الذى اطلع على "تخليص الإبريز" وهو لا يزال مخطوطا، قد كتب تقريرا عن ذلك الكتاب إلى المسيو جومار المشرف على رفاعة ورفاقه فى باريس جاء فيه أن "عبارة هذا الكتاب فى الغالب واضحة غير متكلَّفٍ فيها التنميق كما يليق بمسائل هذا الكتاب، وليست دائما صحيحة بالنسبة لقواعد العربية. ولعل سبب ذلك أنه استعجل فى تسديده وأنه سيصلحه عند تبييضه"(74).
وفىأسلوب رفاعة كثيرا ما تقابلنا صيغ واشتقاقات واستعمالات وتعبيرات غريبة، على الأقل: بالنسبة لنا الآن، مثل: "مادة تحفيظية" (مادة حافظة)، "المِلّة" (الأُمّة)، "الجمعية التأنّسية" (المجتمع)، "(أشياء) اختراعية" (مخترعات)، "المعارف التمدّنية"، "تنظَّمت المدرسة" (انتظمت)، "تدوَّنتْ" (دُوِّنَتْ)، "والعمليات التشغيلية" (الأشغال)، "استحصال المعونة" (الحصول عليها)، "تسخيرات" (ألوان التسخير)، "فضالة" (فَضْل)، "خسافة" (نقصان أو ضعف)، "قبطة مصر" (القبط)، "كرسى الملك" (العاصمة)، "التماشى" (المشى والتنزه)، "التقليدات" (أنواع التقليد والمحاكاة)، "تفسَّدَتْ" (فسدت)، "وكائل" (وكالات)، "الغُموم" (جمع "غمّ")، "سلطنة" (تسلُّط)، "أخصام" (خصوم)، "الإسلام" (المسلمون)، "الـبُرُور (والبحور)" (جمع "بَرّ")، "، "تجوَّه على فلان" (استطال عليه بجاهه)، "النكائب" (النكبات)، "تنجيز" (إنجاز)، "المدخلية فى كذا" (السبب فى حدوثه)، "رَحُوم" (رحيم)، "ثلوج صدره" (انشراحه)، "سَبُّ فلان وتنقيصه" (سّبُّه وتحقيره)، "العمالات" (الوظائف). كذلك فإنه، بسبب اصطدامه فى فرنسا بكثير من مستجدات الصناعة والثقافة مما لم يكن للعربية به عهد، قد اضْطُرّ إلى استعمال كثير من الكلمات الفرنسية كما هى. نجد هذا بكثرة فى "تخليص الإبريز"، وعلى نحو أقل فى بقية الكتب التى ألفها بعد ذلك، مثل: "فياكْر، والتياتر، والسبكتاكل، وبانورَمة، ووابور، وأوبره كوميك، وكوليج، وكارنتينة، وجرنال، وفابريقة".
ويكثر فى كتابات الطهطاوى استخدام المصدر الصناعى، وبخاصة من اسم الفاعل، مثل: "الوجدانية، المدخلية، المغدورية، الموضوعية (بمعنى أن الحديث موضوع لا أصل له)، الساذجية، الناطقية، الراجحية". وفى النَّسَب كثيرا ما نراه ينسب إلى "فَعِيلة" وصيغة جمع التكسير دون تغيير، مثل: "طبيعى، غريزى، سواحلى، ملوكى، (ذهبٌ) صفائحى، طبائعى، آلاتيّة". فأما النسب إلى "فعيلة" فقد قرأت فى "أدب الكاتب" لابن قتيبة أنك "إذا نسبت إلى فَعِيل أو فَعِيلة من أسماء القبائل والبلدان وكان مشهورا ألقيت منه الياء، مثل: رَبِيعة وبَجِيلة، تقول: رَبَعِيٌّ، وبَجَلِيُّ، وحَنِيفَة حَنَفِيٌّ، وثَقِيف ثَقَفِيٌّ، وعَتِيك عَتَكِيٌّ. وإن لم يكن الاسم مشهورا لم تحذف الياء في الأول ولا الثاني". وفى "المفصل فى صناة الإعراب" للزمخشرى نقرأ أنه "قد تحذف الياء والواو من كل "فعيلة" و"فعولة"، فيقال فيهما:.".. حَنَفِيّ وشَنَئِيّ"، إلا ما كان مضاعفا أو معتلّ العين، نحو شديدة وطويلة، فإنك تقول فيهما: "شديديّ وطويلىّ". وهو ما يفهم منه بكل وضوح أن حذف الياء من "فعيلة" غير حتمى. وأنا بوجه عام لا أستريح إلى أن اقول: "طَبَعِىّ، سَلَقِىّ، عَقَدِىّ" فى النسبة إلى "طبيعة، سليقة، عقيدة"، بل أوثر إجراءها على أصلها فأقول مثل رفاعة: "طبيعىّ، سليقىّ، غريزىّ، عقيدىّ..."، اللهم إلا الكلمات التى اشتهرت وذاعت ولم يعد الذوق يجد فيها غرابة فى الأذن، مثل: "حَنَفِىّ، بَجَلِىّ، رَبَعِىّ"، ومعظمها نسبة إلى الأعلام كما فى كلام ابن قتيبة. وفى "الكتاب" لسيبويه أن العرب كانت تقول: "حَنِيفىّ وعَمِيرىّ وسَلِيمىّ وسَلِيقى". وأما النسب إلى جمع التكسير فلدينا عن القدماء "أعرابىّ، أنصارىّ، صُحُفىّ، الفراهيدى، الحصرىّ، الدوانيقىّ، الكُتُبىّ، الجواليقىّ، القلانِسِىّ" على سبيل المثال. كما أن الكوفيين يجيزون النسب إلى جمع التكسير على حاله. وأنا على أية حال، لا أستحب أن أقول مثلا: "مؤتمرٌ طالبىّ، أو مطالب عامليّة، أو رجُلٌ صانعىّ، أو أخلاقٌ شارعيّة، أو رواية عَجيبيّة أو غريبيّة"، بل أقول: "مؤتمر طلاّبى، ومطالب عُمّالية، ورجلٌ صنائعىّ، وأخلاقٌ شوارعيّة، ورواية عجائبيّة أو غرائبيّة". وفى "هَمْع الهوامع للسيوطى: "وأجاز قوم أن يُنْسَب إلى الجمع على لفظه مطلقا وخُرِّج عليه قول الناس: فرائضيّ وكُتُبيّ وقلانِسِيّ". ومن يرجع إلى كتب الصرف الموسعة يجد أن القواعد التى تحكم النسب تقريبية لا نهائية، وأن للذوق مدخلا فى هذا.
وأخيرا أشير إلى ما لاحظته من تكرر عدة تراكيب لغوية عنده، وهى: "لم أفعل هذا فقط، بل وذلك أيضا" (بإيراد الواو قبل "بل"، وهو ما لا يوافق عليه المتنطسون فى اللغة، وإن كان لها فى رأيى توجيه مقبول على تقدير "لم أفعل هذا وحده، بل فعلت هذا وذلك أيضا"، ثم حُذِفَت عبارة "فعلت هذا". وممن يستخدمونه كثيرا من كتاب عصرنا د. محمد مندور، وهو مقبول وسائغ، وإن كنت لا أستخدمه إلا على قلة)، و"كان فَعَلَ كذا" (دون إيراد "قد" بين الفعلين. وهو موجود بكثرة عند زكى مبارك مثلا)، و"حيث إن الأمر كذا فينبغى أن تفعل كذا" (بمعنى "ما دام")، و"أليس أنّ..." (بإيراد "أنّ" بعد "ليس")، و"لا أدرى إن كان التلاقى مقدَّرا أم لا" (بدلا من "لا أدرى آلتلاقى مقدَّر أم لا"، وهو تركيبٌ مترجَمٌ فيما يبدو لى من اللغات الأوربية)، و"فالتربية، وإن كانت...، إلا أنها..." (بدلا من "فالتربية، وإن كانت...، فإنها...")، ومثلها: "ومع أن/ ولو أن الأمر على النحو الفلانى إلا أنه ..."، و"لا سيما وأن..." (بزيادة "واو" بعد "لا سيما")، و"الغير العربية" (بزيادة "أل" فى "غير")، و"كما أن... فكذلك..."، و"الأربعة الأشهر"، و"الثلاث سنوات"، وتتالى أربعة متضايفات أو خمسة. كما أنه، فى الجمل المركبة على النحو التالى: "وأما... فــ..."، قد يسهو عن الملاءمة بين المبتدإ والخبر بحيث يبدو الخبر وكأنه منفصل عن مبتدئه، فنراه يقول مثلا: "وأما مقيمو الحدود فكانت الحدود على قسمين" (بدلا من "وأما مقيمو الحدود فكانوا يقسمونها قسمين"، ومثله: "وأما الـمُسْرِجون فكان بلال يسرج لرسول الله"، وأما حفر الخندق فقد ذكر ابن إسحاق... خبر اليهود الذين حزَّبوا الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم"، "وأما التجارة الخصوصية فى عهده صلى الله عليه وسلم التى كانت لكبار الصحابة كالبزّاز والعطّار والصَّيْرَفِىّ، فمن كان بَزّازًا أميرُ المؤمنين عثمانُ بن عفان..."... وهكذا.
الهوامش:
(1) من "تخليص الإبريز فى تلخيص باريز" ضمن "الأعمال الكاملة لرفاعة رافع الطهطاوى"/ المؤسسة العربية للدراسات والنشر/ بيروت/ 2/ 1973م/ 72.
(2) المرجع السابق/ 2/ 107- 111.
(3) السابق/ 2/ 119 وما بعدها.
(4) السابق/ 2/ 159 وما بعدها.
(5) السابق/ 2/ 129- 144.
(6) السابق/ 2/ 93- 1- 6.
(7) السابق/ 2/ 21- 23. وقد عاد إلى تفصيل ذلك فى أواخر الكتاب ابتداءً من ص 227.
(8) انظر مثلا حديثه عن شدة حسرته عند مقارنته بين ما عليه الفرنسيون من تقدم فى ميدان العلم والصناعة وما يعانى منه المسلمون من تخلف وجهل، وكذلك إشارته إلى ما يقوله "علماء الإفرنج" من أن العرب والمسلمين كانوا أساتذة الأوربيين فى العصور الوسطى، وذِكْره بعض مظاهر التقدم العلمى عند العرب فى أيام عزهم على عهد العباسيين (السابق/ 2/ 11، 16- 18).
(9) الأعمال الكاملة لرفاعة رافع الطهطاوى/ 2/ 433- 435.
(10) سبق أن تكلم رفاعة فى "تخليص الإبريز فى تلخيص باريز" عن اتساع دائرة العلوم كما رآها فى باريس بحيث تشمل الإلهيات واللغة والأدب والفنون التشكيلية والموسيقى والمنطق وعلوم الطبيعة والرياضيات (السابق/ 2/ 227).
(11) الأعمال الكاملة لرفاعة رافع الطهطاوى/ 2/ مقدمة كتاب "المرشد الأمين" من ص275 فصاعدا، والباب الثالث فى "التعلم والتعليم" من ص385 وما بعدها.
(12) المرجع السابق/ 2/ 299 وما يليها.
(13) السابق/ 2/ 307- 318.
(14) السابق/ 2/ 353 وما يليها.
(15) السابق/ 2/ 391- 395.
(16) السابق/ 2/ 447- 468.
(17) الأعمال الكاملة لرفاعة رافع الطهطاوى/ 3/ 1974م/ 9- 10.
(18) المرجع السابق/ 3/ 34.
(19) يقصد خوفو.
(20) خفرع.
(21) نسميه الآن: "منقرع".
(22) المرجع السابق/ 3/ 64.
(23) السابق/ 3/ 74.
(24) السابق/ 3/ 79.
(25) السابق/ 3/ 191.
(26) نفس المرجع والصفحة.
(27) المرجع السابق/ 3/ 80.
(28) السابق/ 3/ 21- 27.
(29) السابق/ 3/ 63- 67.
(30) انظر المرجع السابق/ 3/ 183 وما بعدها، و273 وما بعدها، و473 وما بعدها مثلا.
(31) السابق/ 3/ 11 وما بعدها.
(32) من ذلك على سبيل المثال أنه، عند حديثه عن الإسكندرية ومن أين أخذت اسمها، قد استطرد فذكر ما قاله علماء المسلمين عن شخصية ذى القرنين وأنه ليس الإسكندر المقدونى، ثم قَفَّى بإيراد رأى الإفرنج وأنه هو الإسكندر بن فيلبس (الأعمال الكاملة لرفاعة رافع الطهطاوى/ 2/ 42).
(33) الأعمال الكاملة لرفاعة رافع الطهطاوى/ 4/1977م/ 51، 139ـ 168، 393، 432...إلخ.
(34) قضى رفاعة فى السودان نحو خمس سنوات بدءا من عام 1850م.
(35) رفاعة رافع الطهطاوى/ مواقع الأفلاك فى وقائع تليماك/ دار الكتب والوثائق القومية/ القاهرة/ 1423هـ- 2002م/ 29، وانظر أيضا د. إبراهيم عوض/ نقد القصة فى مصر: 1888م- 1980م/ مكتبة زهراء الشرق/ 15. وجدير بالذكر أن د. عبد المحسن طه بدر يذكر "تخليص الإبريز فى تلخيص باريز" بوصفه عملا روائيا، وإن أضاف أنه لم يستكمل عناصر الرواية (انظر كتابه: "تطور الرواية العربية فى مصر: 1870- 1938م/ دار المعارف/ 1963م/ 52 وما بعدها، و61/ هـ1)، وهو رأى خاطئ، فــ"تخليص الإبريز" هو كتاب من كتب الرحلات لا رواية من الروايات، وهذا واضح لكل من له عينان، لكن د. بدر فى ذلك الكتاب لا يراعى الحدود بين الرواية والرحلة، ولا بينها وبين الترجمة الذاتية، ومن ثم أدرج أيضا "الأيام" لطه حسين ضمن الأعمال الروائية التى درسها فى كتابه هذا، وإن تظاهر بالاحتياط كما تظاهر به وهو يتكلم عن رحلة رفاعة إلى باريس فقال إنه لا يشتمل على كل العناصر الروائية (المرجع السابق/ 297 وما يليها). والحق أن هذا تميُّع فى الرؤية والتصنيف، فكتاب "الأيام" هو كتاب فى السيرة الذاتية لا رواية كما يعرف القاصى والدانى. أما إضافته هو و"تخليص الإبريز" إلى كتاب يؤرخ لفن الرواية فلا معنى له، وإلا فلماذا لم يضف الباحث إلى بحثه كل كتب الرحلات وكل كتب التراجم، ولا يخلو أى منها من حكاية بعض الوقائع وإيراد بعض الحوارات؟
(36) مواقع الأفلاك فى وقائع تليماك/ 185.
(37) انظر كتابه: "رفاعة رافع الطهطاوى"/ ط2/ لجنة البيان العربى/ 1959م/ 207.
(38) انظر كتابه: "تطور الرواية العربية فى مصر: 1870- 1938م"/ 117- 119. وممن يتابعه فى هذا الزعم د. أحمد إبراهيم الهوارى (انظر كتابه: "نقد الرواية فى الأدب العربى الحديث"/ دار المعارف/ 1978م/ 39)، وهو ما رددت عليه فى كتابى: "نقد القصة فى مصر: 1888- 1980"/ مكتبة زهراء الشرق/ 1418هـ- 1998م/ فى الفصل المسمَّى: "موقف الأدباء والنقاد من فن القصة" من الباب الأول بدءًا من ص 21 فصاعدا.
(39) الأعمال الكاملة لرفاعة رافع الطهطاوى/ 2/ 80- 81.
(40) المرجع السابق/ 2/ 114.
(41) السابق/ 2/ 229- 231.
(42) السابق/ 2/ 237.
(43) السابق/ 2/ 231.
(44) انظر د. إبراهيم عوض/ نقد القصة فى مصر: 1888- 1980م/ 15.
(45) انظر د. حسام الخطيب/ آفاق الأدب المقارن عربيا وعالميا/ دار الفكر المعاصر ببيروت، ودار الفكر بدمشق/ 1992م/ 117.
(46) ط. المنار للطباعة والكمبيوتر/ القاهرة/ 1427هـ- 2006م/ 149- 160.
(47) د. البدراوى زهران/ رفاعة الطهطاوى ووقفة مع الدراسات اللغوية الحديثة، مع النص الكامل للتحفة المكتبية/ دار المعارف/ القاهرة/ 1983م/ 147.
(48) أما تأثيره فيمن جاء بعده من المؤلفين المصريين فى ميدان النحو والصرف فقد أشار إليه د. البدراوى زهران فى كتابه: "رفاعة الطهطاوى ووقفة مع الدراسات اللغوية الحديثة، مع النص الكامل للتحفة المكتبية"/ 385 فصاعدا.
(49) الأعمال الكاملة لرفاعة رافع الطهطاوى/ 2/ 87. ومن المرجح أن يكون رفاعة قد تأثر فى تسمية كتابه بعنوان كتاب دى ساسى، فاسمه: "التحفة السَّنِيّة فى علم العربية"، واسم كتاب رفاعة: "التحفة المكتبية لتقريب اللغة العربية".
(50) المرجع السابق/ 2/ 160. ومع ذلك فقد قال فى موضع آخر من "تخليص الإبريز" إنه وزملاءه قد أنفقوا فى تعلم حروف الهجاء الفرنسية أربعين يوما (الأعمال الكاملة/ 2/ 189). ويمكن التوفيق بين الكلامين على أساس أن الفرنسية كانت فى بداية أمرها صعبة عليهم، إلا أنهم لما ألفوها وانفتحت أبوابها أمامهم أضحت سهلة.
(51) انظر د. البدراوى زهران/ رفاعة الطهطاوى ووقفة مع الدراسات اللغوية الحديثة، مع النص الكامل للتحفة المكتبية/ 97- 101.
(52) المرجع السابق/ 115- 116.
(53) السابق/ 95.
(54) السابق/ 123.
(55) السابق/ 227، 232، 235.
(56) السابق/ 235.
(57) وهم، كما ورد عند السيوطى فى "هَمْع الهوامع"، الكوفيون وجماعة من البصريين كالأخفش وأبى حاتم والفارسى والنحاس وابن مضاء. وقد ذكر د. شوقى ضيف، من هؤلاء، الأخفش الأوسط وحده. انظر كتابه: "المدارس النحوية"/ دار المعارف/ 1976م/ 104.
(58) د. أحمد أحمد بدوى/ رفاعة رافع الطهطاوى/ 253- 254.
(59) المرجع السابق/ 259- 253.
(60) الأعمال الكاملة لرفاعة رافع الطهطاوى/ 1/ 280.
(61) المرجع السابق/ 1/ 299.
(62) السابق/ 2/ 445.
(63) السابق/ 2/ 97.
(64) السابق/ 2/ 105.
(65) السابق/ 2/ 101.
(66) السابق/ 2/ 292.
(67) السابق/ 2/ 389.
(68) السابق/ 2/ 451.
(69) نفس المرجع والصفحة.
(70) السابق/ 2/ 471.
(71) السابق/ 2/ 759.
(72) السابق/ 2/ 761.
(73) السابق/ 4/ 38.
(74) من كتاب "تخليص الإبريز" (فى "الأعمال الكاملة لرفاعة رافع الطهطاوى"/ 2/ 184).
Mentor répondait:


رد باقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق عرض الموضوع



الساعة الآن: 05:10 PM.

2014 - برج الحوت اصحاب كول رسائل
رسائل عتاب برج السرطان برج الحمل

Powered by vBulletin V3.8.7. Copyright ©2000 - 2014 Jelsoft Enterprises Limited